جددت السلطة الفلسطينية رفضها تأجيل اي من قضايا الحل النهائي معربة عن تشاؤمها ازاء امكانية التوصل الى اتفاق مع اسرائيل التي تخدع الرأي العام العالمي حول الحديث عن تقدم في المفاوضات واكدت عزمها اعلان الدولة المستقلة بحلول سبتمبر بغض النظر عن نتائج المفاوضات وانها بدأت البحث في الجهة التي ستعلن هذه الدولة التي تشحد لها الدعم والاعتراف عبر زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لباريس. موقف السلطة هذا ردده اكثر من مسئول فلسطيني في مقدمتهم نبيل شعث الذي رد على الاقترحات الاسرائيلية بتأجيل قضية القدس بالقول (نريد حلا شاملا لا جزئيا لقد مرت ايام الحلول الانتقالية وانتهت) . واضاف شعث الذي كاني يتحدث امس الاول برفقة وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب في ختام لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعاهل الاردني الملك عبدالله (نحن نتحدث عن حل نهائي يشمل القدس واللاجئين ولن نقبل بتأجيل هذه القضايا) . احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني قال من جهته للاذاعة الفلسطينية امس (لا ارى هناك اجواء تبشر بالخير مع الحكومة الاسرائيلية التي تقول شيئا وتفعل شيئا اخر على الارض) . واضاف في الوقت الذي تتصل فيه الحكومة الاسرائيلية والاوساط الدولية لتطمئنهم بان عملية السلام على المسار الفلسطيني تسير قدما وفي الواقع انها لا تسير قدما بل ترواح مكانها. وتابع عبدالرحمن (استطيع ان اجزم ان الاستيطان اولا واخيرا هو الذي يقرر مصير عملية السلام وهو لم يتوقف حتى الان وبالتالي لا مجال للحديث عن تفاؤل عن قرب التوصل الى اتفاق) . واوضح ان اتفاق الاطار يجب ان يتناول كافة قضايا الوضع النهائي وانه لامجال لتأجيل او تجزئة اي قضية, وعلى سبيل المثال اعادة الانتشار من المرحلة الثالثة التي كانت مستحقة من زمن طويل نحن نقول ان على الجانب الاسرائيلي ان يفي بهذا الاستحقاق دون ربطه بمفاوضات الوضع النهائي ودون تأجيله خاصة ان هناك مهادفة دولية على هذا الانسحاب وان الولايات المتحدة ضمنت تنفيذ اسرائيل لهذا الاستحقاق, واضاف بالنسبة لقضايا الوضع النهائي فهناك محاولات اسرائيلية قائمة ومعلنة عبر المسئولين الاسرائيليين انهم غير مستعدين لبحث مصير القدس. وقال عبدالرحمن (انا اقول ان السلام يبدأ من القدس ولا سلام بدون القدس بل ومستحيل على الاطلاق على اي قيادة فلسطينية ان توافق على تأجيل بحث قضية القدس او قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية) . واضاف نحن على اعلان الدولة واصبح الجميع على المستوى الدولي مقتنعون بأن التوجه الفلسطيني في هذا الموضوع جدي وصارم. وتابع عبدالرحمن نحن نجري الان بحثا شاملا لكيفية اصدار قرار اعلان الدولة في الموعد المحدد وماهي الجهة التي ستقوم بالمهمة. واوضح ان الجانب الفلسطيني يبحث حاليا هل سيصدر هذا القرار عن المجلس المركزي ام سيجتمع المجلس الوطني ام المجلسين التشريعي والوطني في اطار واحد. وقال على الصعيد العربي لا تواجه اية مشكلة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكذلك على صعيد دول عدم الانحياز والدول الاسلامية والافريقية لانواجه مشكلة لانه معسكر مؤيد بشكل طبيعي للشعب الفلسطيني وهو معترف بالدولة منذ اعلنت في عام 1988 وذلك الاعتراف كان بدعم الكفاح الوطني الفلسطيني اي اعترافا معنويا فيما ان بعض هذه الدول تقيم علاقات كاملة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير على نحو او اخر. وكشف عبدالرحمن عن ان احد اسباب زيارة الرئيس عرفات اليوم الى باريس واجتماعه مع الرئيس شيراك حيث يطلب منه موقفا اوروبيا تجاه هذا الموضوع. وشدد عبدالرحمن القول لن نرهن اعلان قيام الدولة بالمماطلة الاسرائيلية بمعنى ان اسرائيل لا تريد الدولة لكنها حق طبيعي للشعب الفلسطيني واضاف ان اعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية من عدمه لن يؤثر على قرارنا في الموعد المحدد وتابع (وفي حال ان الحكومة الاسرائيلية تقوم بخطوات حمقاء وردود فعل معينة فهي ستتحمل مسئولية هذه الخطوات والافعال) . غزة ـ ماهر ابراهيم