يتحول (معبر فاطمة) بين اسرائيل ولبنان قرب مستعمرة (المطلة) الى قضية سياسية واقتصادية حدودية ساخنة خاصة في حال استئناف المفاوضات. ويفيد دبلوماسي لبناني (متفائل) بتحريك هذا المسار قريباً ان ثمة نقاشاً حاداً يدور داخل القيادة العسكرية الاسرائيلية بين داع الى اقفال ذلك المعبر وآخر الى تحويله الى آخر قريب اكثر اماناً, او الى سوق تجاري مفتوحة بضمانات امنية تندرج في نتائج المفاوضات تحت عنوان (التطبيع) . وينقل المصدر عن تقرير اسرائيلي حول ذلك ان (معبر فاطمة) الحدودي يشهد حركة نشطة اذ يعبره يومياً 2500 شخص من سكان القرى (من اقرباء عناصر الميليشيا العميلة لاسرائيل في الشريط الحدودي المحتل) الى عملهم في مستوطنات الجليل. وفي المقابل يستخدم ايضاً كمعبر دائم لانتقال البضائع, وهكذا تحصل بطريقة غير مباشرة علاقات تجارية بين اسرائيل ولبنان. ويلفت التقرير الى ان هذه العلاقات الآن ليست بالقدر نفسه الذي كانت عليه حتى سنة 1985 لكن 60 مليون دولار في السنة ـ المستوى التجاري الحالي ـ هو مبلغ لا يستهان به. ويشير التقرير الى اقتراح بنقل المعبر الى آخر يسمى بـ (بوبابة العجل) وهو يلقى حماساً, حتى من كبار الضباط الاسرائيليين الذين يرون انه: (لا مجال لابقاء المعبر في المطلة, هذا مستحيل) . وكان مجلس المطلة الذي يرأسه كوبي كاتس قد رسم, الشهر الماضي, وبالتعاون مع (شركة البناء والصناعة) فيها, خطة كبيرة لتطوير المعبر لكن كاتس لا ينوي الشروع في تطبيقها الا بعد حصول الاتفاق بين اسرائيل ولبنان. ويتعلق الامر بمحطات للوقود وسوق مفتوح, ومحطات للحافلات والسيارات ومصارف ومكاتب حكومية من المزمع بناؤها. ويشير التقرير, حسب المصدر الدبلوماسي نفسه, ايضاً الى ان انتقال البضائع عبر الحدود ما زال مستمراً, وبشكل واضح بين تجار في اسرائيل وتجار في قرى الحزام الامني. ولكن منذ اللحظة التي تعبر فيها البضائع الحدود, لا تعود هناك سيطرة من قبل اي شخص في اسرائيل على مقصدها النهائي. وينقل التقرير عما يسميه (مصدراً امنياً رفيع المستوى) قوله: (ليس لدي شك بأن هناك بضائع تصل الى بيروت وحتى الى الشمال منها) . بيروت ـ وليد زهر الدين: