سير الفلسطينيون مظاهرات احتجاج في مناطق الضفة الغربية فيما أجبرت حركة فتح محلات القدس التجارية على الاغلاق وارتكبت اعمال شغب وفوضى احتجاجا على قرار المحكمة العسكرية الفلسطينية بسجن مدير عام وزارة البيئة وأربعة آخرين لعدة سنوات لقيامهم بضرب وزير البيئة يوسف أبوصفية وتهديده بالسلاح. وحكمت محكمة أمن الدولة الفلسطينية في رام الله على المتهمين موسى ابو غربية وباسم ابو غربية وحمدي ابو غربية وفراس المزين بالسجن لمدة اربع سنوات كما حكمت على جمال ابو غربية بالسجن اربع سنوات ونصف السنة وغرامة قدرها 500 دينار اردني (الدولار قرابة 0,7 دينار). وكان المدانون الخمسة اقتحموا مكتب وزير البيئة الفلسطيني يوسف ابو صفية مطلع الشهر الجاري واعتدوا عليه بالضرب المبرح هو ومرافقه وذلك بسبب خلاف بينه وبين مسئول في وزارته ينتمي الى عائلة بعض المعتدين. وقالت المحكمة في حكمها ان (خطورة الحدث تتمثل في سبب الجريمة والمتهم الرئيسي فيها حمدي ابو غربية المدير العام في الوزارة وشخصية المجني عليه كونه وزيرا للبيئة وما يترتب عليها من آثار ضارة على المجتمع وهيبة السلطة وامن الجمهور) . وفور ذلك قام عدد محدود من أقارب ومعارف المدانين بالاحتجاج على الأحكام عبر اغلاق الطريق أمام مخيم قلنديا بالضفة الغربية لفترة وجيزة. وفي القدس الشرقية طالبت حركة فتح من السلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات إلغاء الأحكام الصادرة بحق مدير عام وزارة البيئة وعدد من أقاربه المسلحين. يذكر ان المذكورين هم احفاد وأقارب خالد أبوغريبة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتوجيه السياسي في السلطة الفلسطينية. وقال خالد القدرة النائب العام العسكري: أعتقد ان السلطة الوطنية قامت بواجبها لاستقرار الاعمال داخل المؤسسات والوزارات بمثل العقوبة التي صدرت بالأمس على الوزير أبوصفية. وأضاف: اعتقد ان هذه العقوبة ستكون رادعة, مشيرا الى ان الجريمة التي ادين المتهمون بها من شأنها ان تخلخل كل اوضاع العمل وكانت يمكن ان تشكل لو لم يتم اتخاذ اجراءات عقابية دعوة لأن يتمرد كل موظف على مسئوله ويعتدي عليه كلما لم يرق له قرار مسئوله سواء أكان مديرا أو وزيرا الى غير ذلك. وأوضح ان الغريب ان مجموعة المعتدين كان على رأسهم مدير عام وزارة أبوصفية نفسه (البيئة). وأضاف: (لقد كان هذا احد الاسباب لتشديد العقوبة) . وكانت مجموعات من حركة فتح اجبرت اصحاب المحلات التجارية في القدس الشرقية على اغلاق محلاتهم كإحدى صور الاحتجاج على اصدار تلك الاحكام وشهدت المدينة وكذلك منطقة قلنديا رشقا بالحجارة وأعمال احتجاج جماهيرية واسعة ضد سلطة الحكم الذاتي والاحكام الصادرة من المحكمة الفلسطينية. وقال صلاح الرشق أحد تجار مدينة القدس: قامت احدى المجموعات التابعة لأحد الوزراء الفلسطينيين بإغلاق محلاتنا بالقوة ورشقونا بالحجارة والزجاجات الفارغة وهددوا بإحراق بعض المحلات ان لم تستجب لدعوة الاغلاق أمس واليوم. غزة ـ ماهر إبراهيم