رحبت نشرة (أخبار الساعة) بالتحركات السياسية العمانية النشطة خلال الفترة الاخيرة ورأت أنها تعكس مدى الدور الذي يبذله الدبلوماسيون العمانيون ليس فقط من أجل دفع خطى التعاون المشترك مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، بل ايضا من أجل انجاح القمة التشاورية الثانية المتوقع عقدها في 29 من الشهر الجاري في مسقط وما يستوجبه ذلك من أهمية تقريب وجهات النظر بين قادة دول المجلس بالقدر الذي يسمح ببلورة موقف خليجي موحد تجاه كافة القضايا المحتمل طرحها على جدول أعمال هذه القمة وفي مقدمتها البند الخاص بسبل تفعيل اللجنة الثلاثية المعنية بالتوصل الى الية فاعلة تكفل تحريك الجمود الذي يشوب قضية الاحتلال الايراني غير المشروع للجزر الاماراتية الثلاث. واشارت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تقريرها السياسي أمس الى الزيارة الرسمية التي بدأها جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أمس الأول الى الدوحة على رأس وفد رسمي كبير وزيارته المتوقعة الى دولة الامارات تلبية لدعوة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقالت انه على الرغم من أن هاتين الزيارتين تندرجان ضمن المساعي الحثيثة لتدعيم العلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون وضمن طبيعة التشاور الدائم والمستمر بين قادة دوله ألا أن أهميتهما تنطلق من منظور العديد من الاعتبارات الاخرى أهمها أن جلالة السلطان قابوس هو الذي يترأس وفد بلاده خلالهما ويرافقه تسعة وزراء الامر الذي يعكس أهمية المشاورات التي سيجريها جلالته مع القادة وكبار المسئولين سواء في قطر أو في الامارات وهو ما سيعطي للقضايا محل النقاش دفعة قوية نحو تفعيلها. وأضافت (أخبار الساعة) أن الزيارتين تتزامنان مع تحرك سياسي نشط فيما بين دول مجلس التعاون وخاصة خلال الفترة الاخيرة التي شهدت زيارات متعددة بين مسئولين في دول المجلس اخرها الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة للمملكة العربية السعودية والزيارة التي قام بها أمس الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين الى الدوحة من أجل ايجاد حل ثنائي للنزاع الحدودي بينهما. كما أن الزيارتين تواكبان ما يثار من جدل حول علاقات بعض دول المجلس مع كل من ايران والعراق وما يتطلبه ذلك من تقريب وجهات النظر بين القادة الخليجيين سواء فيما يتعلق بما يتردد عن توقيع سلطنة عمان اتفاقا للتعاون الامني مع ايران وهو ما نفته الخارجية العمانية جملة وتفصيلا أو تفسير بعض الاوساط لدلالات توقيت قرار دولة الامارات لاعادة فتح سفارتها في بغداد. وفسرت النشرة مغزى التحرك السياسي العماني الاخير وأهميته في جانب منه بكون السلطنة هي الدولة المضيفة للقمة التشاورية الثانية لقادة دول المجلس وفي الجانب الاخر من حيث كونها الدولة التي تترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب علاوة على أن الساحة العربية تموج بالكثير من التطورات السياسية. وفي الختام خلصت النشرة في تقريرها السياسي الى التأكيد على أن سلطنة عمان ومن منطلق حرصها على انجاح القمة التشاورية الثانية تسعى مع بقية شقيقاتها في دول المجلس الى بلورة موقف خليجي موحد تجاه كافة هذه القضايا محل الاهتمام المشترك وبما يكفل تفادي كل ما من شأنه تعكير الاجواء المصاحبة لهذه القمة التشاورية المهمة. وام