على غرار ندوة الثلاثاء الاقتصادي الشهيرة تقيم جمعية العلوم الاقتصادية في حلب ندوة الاثنين الاقتصادي والندوة الاخيرة كانت بعنوان واقع السياحة السورية وآفاقها المستقبلية تحدث فيها فؤاد هلال رئيس جمعية مكاتب السياحة والسفر وفي مستهل محاضرته تحدث عن اهمية السياحة في العالم وعن جوانب ومميزات السياحة السورية حيث الامان والاستقرار وتوفر معظم المعطيات لقيام سياحة اثرية وثقافية. وبعد ذلك انتقل المحاضر الى تعداد شجون السياحة السورية وما اكثرها فقبل 34 عاما صدر قانون 46 لعام 1966 وهو اول قانون يهدف الى تشجيع السياحة وبعد ذلك صدرت قوانين اخرى تتضمن اعفاء المنشآت السياحية من مطاعم وفنادق من كثير من الرسوم والضرائب وتمتعها بتسهيلات كثيرة تتعلق باستيراد لوازم انشائها وبالرغم من ذلك فان ما تحقق على ارض الواقع لم يكن كبيرا ففيما كان عدد الاسرة في فنادق سوريا 20 الف سرير عام 1970 فان عدد الاسرة لم يصل الى 22 الفا بعد مرور 28 سنة مع ان الخطط الخمسية كانت فعالة في طموحاتها في هذا الجانب حيث هدفت الى الوصول الى 282 الف سرير منها 83 الف سرير فندقي ومع ذلك فان الرقم يبدو كبيرا اذا ما قورن بالوضع في تركيا التي يصل عدد الاسرة فيها الى 600 الف سرير وسيصل العدد الى مليون سرير خلال السنوات المقبلة. وباستعراض عدد القادمين الى سوريا والسياح بين عامي 1985 و 1988 يلاحظ ان معدل الزيادة هو 10.7% وبالنسبة للسياح اللذين يبقون اكثر من 24 ساعة فان معدل الزيادة 5.9% سنويا ويشكل اللبنانيون 34% من عدد القادمين و 10% من السياح واذا كان عدد السياح لا يقدم فكرة واضحة عن وضع السياحة فان ذلك يمكن معرفته بوضوح اكبر من عدد الليالي السياحية التي يمضيها السياح في سوريا وهي لم تتجاوز معدل 3 ليال للسائح الواحد بينما تتجاوز في مصر 6.6 ليال للسائح الواحد اما نسبة الايرادات السياحية الى الصادرات السلعية فقد كانت 7.11% عام 1990 واصبحت تزيد عن 24% عام 1998. وتحدث المحاضر عن خلل في قضية التسعير وفي قضية الصرف الامر الذي يجعل الفنادق من فئة اربع نجوم او خمس نجوم تحقق ارباحا سنوية تزيد 25% عن رأس المال بينما لا يتحقق مثل ذلك لفنادق من الدرجات الاخرى فتسعيرة فنادق النجوم الاربع لا تصل الى 35% من تعرفة فنادق الخمس نجوم وتعرفة الثلاث نجوم تساوي 34% من تعرفة الاربع نجوم وتعرفة النجمتين تساوي 58% من تعرفة الثلاثة نجوم وهذا امر يختلف كثيرا عن التعويضات الفندقية العالمية وقد ادى الى عزوف المستثمرين عن انشاء فنادق من نجمتين وثلاث نجوم كما ان مقارنة اسعار فنادق الخمس نجوم مع مثيلاتها في الدول المجاورة تظهر الارتفاع الشديد في اسعار فنادقنا واذا اضفنا الجعالات ورسوم الخدمات المرتفعة التي تفرض في مطاراتنا على الطائرات التابعة للشركات العربية والاجنبية نجد ان هذه الاجراءات تحد كثيرا من الاقبال على زيارة بلدنا بغرض السياحة. واستعرض المحاضر خطة جايكا اليابانية المقدمة عام 1998 لتطوير السياحة في سوريا والتي تضمنت القيام بالكثير من الاصلاحات من خلال دراسات ميدانية قامت بها وتوقعت ان يصل عدد السياح القادمين الى سوريا في حال تمت الاصلاحات الى خمسة ملايين سائح سنويا. وقدم المحاضر جملة من المقترحات لتنظيم وتطوير الاستثمار السياحي اهمها: ـ تعديل انظمة القطع المتعلقة بالسياحة وتوحيد اسعار الصرف. ـ انشاء مصرف متخصص بالتسليف السياحي. ـ تعديل اسلوب التسعير في الفنادق. ـ احداث غرفة سياحية وسجل سياحي. ـ تحديث القوانين والتشريعات السياحية واصدارها ضمن مجموعة واحدة علما ان معظم القوانين ذات الصلة صدرت في الاعوام 1938 و 1952 و 1957 و 1961. ـ تشجيع النقل الجوي واعادة النظر في تعرفة الخدمات. ـ تأهيل الكوادر البشرية العاملة في قطاع السياحة.