بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع سلطان عمان قابوس بن سعيد في قمتهما بالدوحة أمس سبل انجاح عمل اللجنة الثلاثية المكلفة بحث موضوع احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث حسبما ذكرت مصادر لـ (البيان) خصوصا وان قطر وسلطنة عمان عضوان باللجنة إلى جانب المملكة العربية السعودية. كما كشفت المصادر لـ (البيان) ان ايران رحبت مؤخرا باجراء حوار مباشر مع الامارت بهذا الشأن.. على أن يتحدد موعدها ومكانها لاحقا. وبدأت أمس في الدوحة المباحثات الرسمية القطرية العمانية برئاسة كل من أمير قطر وجلالة سلطان عمان, بحضور وفدي البلدين واللذين يمثلان قطاعات مختلفة اقتصادية وتعليمية وصحية واعلامية. وقالت مصادر قريبة من جلسة المباحثات ان الوفدين نظرا في قضايا التعاون الثنائي وسبل تعزيزها في كل المجالات.. كما استعرضا مجمل مستجدات الأحداث الاقليمية والدولية لتنسيق المواقف حولها. وجدد الطرفان تمسكهما بمظلة اتحاد مجلس التعاون الخليجي كهيكل فاعل يعمل لمصلحة شعوب المنطقة, ويقرب بينها عبر اقامة مشاريع اندماجية تدريجية. وقد أقام أمير قطر مأدبة غداء على شرف ضيفه الذي يزور قطر لأول مرة في عهد حكم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. كما دعاه لمتابعة سباق للهجن, مساء أمس. وفي هذه الأثناء اجتمع وزراء الوفدين بصفة مكثفة وبشكل ثنائي طيلة يوم أمس للاتفاق على جملة من المشاريع المشتركة. ويذكر ان قطر وسلطنة عمان وقعتا على اتفاقية دبلوماسية فريدة من نوعها, تتولى بموجبها الدولتان, توحيد العمل الدبلوماسي في الدول التي لا تملك احداها فيها سفارة. وبالنسبة لعملية السلام وتطوراتها, يتفق الوفدان على العمل بجدية لمساندة الحقوق العربية المشروعة في كل المسارات, مع اتباع أي نهج يؤدي إلى حث اسرائيل اقامة سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط. ومن ناحيته أشاد عبدالعزيز الرواس وزير الاعلام العماني وعضو الوفد المرافق بأجواء الثقة المتبادلة بين السلطنة وقطر وقال في لقاء جمعه مساء أمس الأول بالصحفيين ان هذه الزيارة تأتي في اطار التعاون والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين وفي كنف التقدير الذي يكنه الشعبان لبعضهما البعض. وأضاف ان التعاون والتنسيق الثنائي مستمر وكذلك الشأن بالنسبة للمجموعة التي يضمها مجلس التعاون الخليجي وهي أمور تصب جميعها في مصلحة الشعوب الخليجية. ورحب الوزير العماني بخطوات التقارب بين قطر وشقيقتها البحرين قائلا ان أي خطوة في الاتجاه الصحيح نغبط عليها أنفسنا وعبر عن أمله في ان تتوفق القيادتان بما تملكان من حكمة ومن حنكة إلى حل الاشكال الحدودي. مضيفا انه يثق تماما في امكانات وفي حسن نوايا القيادتين القطرية والبحرينية لتجاوز هذه العقبة نحو مستقبل أفضل لكي يظل البلدان دائما عنصرين فاعلين في محيطهما الخليجي. وحول علاقات سلطنة عمان مع اسرائيل وما أثير حولها قال الوزير العماني ان بلاده تتعامل مع قضية السلام على قاعدة عودة الحق لأصحابه أما غير ذلك فهو (تجديف في المياه العكرة) ورفض الرواس الخوض فيما يقال بين الحين والآخر حول هذه العلاقة مثل ترفيع التمثيل الدبلوماسي الاسرائيلي في مسقط إلى مستوى سفارة قائلا ان هذا ليس الخبر الوحيد الذي يشيع وكذبا دعا وسائل الاعلام العربية إلى توخي المسئولية والحذر لان اشاعة أخبار خاطئة تجعل العرب يتبادلون الشك بدل الثقة حسب تعبيره. ودعا الوزير الاعلاميين العرب إلى طرح اعلامي جديد حتى لا يكونوا مجرد محطات تقوية ارسال للآخرين قائلا يجب أن نشغل أنفسنا بالقضايا الجوهرية التي تهمنا وليس بتعقب ما يقوله الآخرون ثم التعليق عليه. وحول عملية السلام في الشرق الأوسط أكد مساندة بلاده للحقوق العربية المشروعة كافة من أجل استعادة كل الأراضي المسلوبة مضيفا ان سلطنة عمان ترضى بما يرضى به أصحاب القضية. وعلى مستوى آخر تحدث الوزير الرواس عن التطورات المنتظرة في سلطنة عمان في اطار الشورى وتوسيع المشاركة الشعبية في القرار معلنا ان 175 ألف عماني 30% منهم نساء سيتولون قريبا انتخاب مجلس الشورى انتخابا مباشرا بدون تعيين أي عضو من طرف الحكومة, كما كان معمولا به في السابق. وقال الوزير الرواس في هذا الاطار ان سلطنة عمان تتقدم في اتجاه الديمقراطية دون ضجيج لانها مقتنعة بأن ما تفعله هو لمصلحة شعبها وليس لمصلحة الآخرين. وحول ضعف التعاون الاعلامي بين دول الخليج قال المتحدث ان التعاون على المستوى الاقتصادي مثلا يمكن أن يتيح رؤية مشاريع ما تنمو أمام عيون الجميع لكن على المستوى الاعلامي فقد أصبح العالم منفتحا على بعضه البعض وعلينا جميعا أن نوحد طموحاتنا لاننا ننهل من منبع واحد ونسعى في النهاية إلى مصلحة واحدة.