صعد جنرالات الجيش الاسرائيلي من ضغوطهم على رئيس وزرائهم ايهود باراك لاتمام الانسحاب الأحادي من جنوب لبنان خلال أيام لتفادي تصعيد المقاومة اللبنانية هجماتها وسط عزم هذا الجيش تفجير المواقع التي سينسحب منها لعدم استخدامها من قبل المقاومة. وقالت صحيفة (معاريف) ان الضباط الاسرائيليين يطالبون الآن بأن يتم الانسحاب (في الايام القريبة) , حيث يسود الاعتقاد في أوساط القيادة الشمالية بالذات بأن التصعيد في عمليات حزب الله هو جزء من خطة محكمة يتم تنفيذها بمساعدة وتشجيع ايران وسوريا (من أجل إثارة الفوضى في المنطقة الامنية وتدهور الوضع عشية الانسحاب الاسرائيلي أحادي الجانب) . وقالت (معاريف) ان حزب الله ينوي إثبات انه هزم الجيش الاسرائيلي في لبنان. ويبدو ذلك واضحا من تخليه في الايام الاخيرة, طبقا للمصادر العسكرية الاسرائيلية, (عن بعض التحفظات في عملياته وهو يطلق النار بحرية تجاه المواقع على طول الحدود الدولية وحتى داخل اسرائيل) . ونقلت الصحيفة العبرية عن أحد كبار ضباط القيادة الشمالية تحذيره من أنه (في حالة تدهور الاحداث فإن حزب الله سيطلق قذائف الكاتيوشا باتجاه مستوطنات خط المواجهة) . وأضاف الضابط: (كلما تأخر الانسحاب كلما زادت فرص التصعيد الاخرى في المنطقة. وإذا تأخر الانسحاب فإنه سيتم جبرا وليس اختياريا) . من ناحية أخرى ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن الجيش الاسرائيلي سيقوم بنسف مواقعه في جنوب لبنان بعد إخلاء كل المعدات التي يمكن نقلها عند تنفيذ خطة (غسق الصباح) للانسحاب الاحادي الجانب, ولن يتركها لميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة له أو لقوات دولية متعددة الجنسيات خوفا من أن تستولي عليها (أوساط معادية) في وقت لاحق. وقالت الصحيفة ان القرار اتخذ بعد طول تردد, بناء على توصية القيادة الشمالية, في نفس الوقت الذي تستمر فيه الاستعدادات لاقامة مواقع بديلة للقوات المنسحبة على طول الحدود الدولية بنهاية يونيو المقبل. ونقل التقرير عن مصادر عسكرية قولها ان كمية المعدات التي ستخلى تتوقف على الفترة التي ستخصص لتنفيذ عملية الانسحاب وكذلك على (ردود فعل حزب الله والتطورات في المنطقة) . وحذر تقرير آخر في الصحيفة من أن إسرائيل قد تجد نفسها بعد الانسحاب في موقف أكثر صعوبة فيما يتعلق بحماية حدودها الشمالية - سواء من ناحية الاستخبارات العسكرية والامنية أو على الساحة الدولية - لانه لن يكون لديها أي مسوغ قانوني بموجب قرار مجلس الامن رقم 425 لمواصلة دوريات سلاح الجو والبحرية في أجواء وسواحل لبنان بعد سحب قواتها. وقالت (يديعوت أحرونوت) ان مصادر سياسية وأمنية قد أعربت عن مخاوفها من ذلك الامر بعد أن قدم المحامي إيلان بيكر المستشار القانوني لوزارة الخارجية, تقريرا عن الابعاد القانونية لقرار الانسحاب بناء على طلب ديوان رئيس الحكومة ووزارة الدفاع. وأكد تقرير بيكر أنه (حسب قرار الامم المتحدة, فإن لبنان صاحب سيادة على المياه الاقليمية وعلى مجاله الجوي) . إلا أن مصادر سياسية شددت تعقيبا على ذلك على أن إسرائيل (ستحافظ على حقها في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل) . د.ب.ا