شنت بغداد هجوما واسعا على واشنطن والمنظمات الدولية واتهمت الحكومة الامريكية بتمويل لجنة التفتيش الدولية الجديدة (انموفيك) لخدمة المخابرات الأمريكية كما اتهمت المنظمات الدولية بعدم توفير الدعم لمعالجة المشكلات البيئية التي أضرت بكل صور الحياة في العراق. وقالت صحيفة (الجمهورية) الناطقة بلسان الحكومة العراقية أمس ان أي موظف أمريكي سيعين في انموفيك سيكون ملزما بموجب قانون بلاده بكتابة تقارير عما شاهده وسمعه وقرأه عن العراق الى الادارة الأمريكية. وفي الوقت نفسه أشار تقرير عن وزارة الصحة العراقية الى تأثيرات الأسلحة الاشعاعية والكيماوية التى استخدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا فى حرب الخليج الثانية بالاضافة الى التأثيرات الكبيرة لترسانة الاسلحة التقليدية الهائلة وما كشفته البحوث العلمية من وجود تلوث اشعاعى فى البيئة فى المنطقة الجنوبية من البلاد نتيجة استخدام اليورانيوم الناضب فى الحرب والذى ظهر فى التربة والنبات ثم انتقل الى المياه السطحية والجوفية. وأكد التقرير ان نتائج البحوث الصحية سجلت زيادة كبيرة فى الاصابات بمرض سرطان الدم وسرطان الرئة وامراض وراثية وظهور حالات تشوهات جينية وحالات اجهاض غامضة نتيجة انتقال التلوث الاشعاعى الى الانسان والحيوان عن طريق المياه والاغذية والهواء او التعرض المباشر لليورانيوم الناضب. وقال مصدر مسئول في وزارة الصحة ان الأجهزة البيئية في البلاد تعاني من نقص حاد في الأجهزة والمواد ومستلزمات الرقابة البيئية وقياس مناسيب التلوث وتركيز الملوثات في عناصر البيئة المختلفة. وأكد التقرير ان سكان العراق يعانون من تدن فى مستوى خدمات جمع النفايات والتخلص السليم بيئيا منها حيث أن النقص الشديد فى اجهزة جمع النفايات والتخلص منها أدى الى تكدس النفايات فى الاحياء السكنية والشوارع العامة والميادين والمناطق الخضراء. واعترف التقرير بفشل الجهود الهادفة الى السيطرة على تلوث الهواء بسبب زيادة كميات وتركيز الملوثات التى تنفثها السيارات نتيجة تدنى كفاءة محركاتها وقدمها وعدم توفر قطع الغيار اللازمة لصيانتها. وقال ان هذا الحال ينطبق على محطات توليد الطاقة الكهربائية والمصانع ومصافى النفط التى تفتقد الى وسائل السيطرة على ما تنفثه من ملوثات الهواء. أ.ش.أ