اشتعلت الأزمة من جديد تحت قبة البرلمان المصري حول قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي صدر أوائل الدورة البرلمانية الحالية وذلك في أعقاب الكشف عن صدور تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية العديد من مواد القانون الذي أصبح مهددا بالسقوط. وفي المقابل بدأت الحكومة في دراسات مطولة حول مصير القانون في ضوء المبررات التي استندت اليها المحكمة الدستورية على أمل اجراء تعديل سريع على القانون قبل أن تتوقف جلسات البرلمان التي أشرفت على النهاية. وبدأ قانونيون على مستوى عال يعدون بمثابة مستشارين للحكومة في الدراسة حول المواد المخالفة. ونوهت مصادر مطلعة أن الحكومة قد تدفع بالتعديل الى ساحة البرلمان سريعا, عبر قناة غير مباشرة من خلال إسناد هذه المهمة الى مجموعة مصغرة من نواب البرلمان من الحزب الحاكم لاعداد مشروع قانون بالتعديل تضع الحكومة تصوراته في اطار حق النواب الدستوري في استصدار تشريعات من البرلمان على أن يتم مناقشته واصداره بسرعة لتلافي أسباب الطعن الجوهرية في دستوريته. وأشارت تلك المصادر الى أنه في مقدمة المواد المرشحة للتعديل لتلافي الاصطدام مع المحكمة الدستورية المادة التي سحبت حق مجلس الدولة حق نظر المنازعات بين الجمعيات والجهة الادارية ومنحته للمحكمة الابتدائية حيث أكد تقرير هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية أن هذا انتزاع اختصاص غير مبرر من الناحية القانونية والدستورية ويعد اغتصابا لحقوقه. وأكد تقرير هيئة المفوضين الذي يدرسه حاليا نواب في البرلمان من الذين رفضوا مشروع القانون عند مناقشته في البرلمان أن القانون الجديد فرض حظرا على حق تشكيل الجمعيات. وسجل التقرير كذلك خطأ دستوريا يتعلق بعدم عرض مشروع القانون على مجلس الشورى باعتباره أحد القوانين المكملة للدستور.