خالف رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الامتعاض العربي والاسرائيلي الذي اثارته تصريحاته خلال جولته المتوسطية وقال لدى عودته الى بلاده انه ابحر بنجاح في حقول ألغام المنطقة. وقال كريتيان ان رحلته الى البلاد العربية واسرائيل، (كانت ناجحة تماماً بعكس ما ظلت تعكسه معظم وسائل الاعلام من صور سلبية لهذه الزيارة التي تعني الكثير بالنسبة لكندا ومستقبل علاقاتها بذلك الجزء الاستراتيجي والهام من العالم) . وقال رئيس الوزراء ـ الذي بدا سعيداً بعد ان جال على اسرائيل ومصر وسوريا ولبنان والاردن واختتمها بزيارة المملكة العربية السعودية واستغرقت اثنى عشر يوماً ـ (لقد ابحرنا في حقول الألغام السياسية في الشرق الاوسط بنجاح وما اثير هنا حول الازمات والكوارث التي احدثناها في الشرق الاوسط والضرر الذي الحقناه بالسياسة الوطنية لكندا مجرد هراء له دوافعه ولم نشعر منذ بداية رحلتنا وفي كل محادثاتنا الرسمية مع القادة هناك الا بالتقدير العميق من قبلهم اجمعين) . وقال انهم (القادة العرب) يحترمون الصراحة والوضوح وقد قوبلت صراحتنا ووضوح سياستنا بالتقدير ولقد لاحظ ذلك وقدره الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية الذي ناقشنا معه توسع حجم العلاقات التجارية بين بلدينا) . وانتقد رئيس الوزراء الكندي سياسات الحكومات الكندية تجاه الاقليم ـ الشرق الاوسط ـ التي وصفها بالتحفظ والجمود وقال ان موقف كندا المتحفظ تجاه الاقليم ليس له في نظري ما يبرره وانه بعد رحلته الناجحة (وكرر الناجحة) في الشرق الاوسط سيحاول اقناع زملائه رؤساء الحكومات الاقليمية ان يشكلوا بعثة تجارية كندية لزيارة الشرق الاوسط والعمل على توسيع وتوطيد الروابط الاقتصادية مع تلك البلدان. وغمز رئيس الوزراء الكندي من قناة معارضيه بالقول: (لقد اعتاد البعض دائماً ان يثير كثيراً من الغبار حول اي عمل كبير احاول القيام به حتى قبل ان يبدأ وكان هذا هو الحال بالنسبة لرحلتنا للشرق الاوسط التي اثاروا حولها كثيراً من الشكوك ولكن ما حدث وبعد نهاية هذه المهمة الرسمية الكندية الناجحة اننا قوبلنا بحفاوة كبيرة من القدس الى جدة, ولم يحدثنا احد عن الازمات التي يتحدثون عنها هنا) . وكان كريتيان اغضب الاسرائيليين خلال جولته بتأييده اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد واغضب العرب ايضاً حين لمح لتأييد احتفاظ اسرائيل بشاطئ طبريا واصداره مذكرة غريبة حول لباس مرافقيه خلال زيارته للسعودية.