تلقى لبنان تأكيداً من الخارجية الامريكية ان مصير الطيار الاسرائيلي المفقود رون اراد لن يحول دون الانسحاب من لبنان في وقت قال مصدر لبناني ان سر اختفاء اراد يحتفظ به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكن مسئولين عسكريين فلسطينيين دحضوا هذا الامر ملمحين لاحتمال اسره من قبل حركة أمل. وكانت طيارة اراد الحربية اسقطت خلال غارة لها بنيران المقاتلين الفلسطينيين الى الشرق من مدينة صيدا عام 1986. ويسعى معنيون في لبنان الى جمع المعلومات اللازمة عن اراد, وهي ترتكز حتى الآن على شاهدين اساسيين لاسقاط الطائرة هما الضابطان في حركة (فتح) : العقيد منير المقدح, والرائد ابو ناصر, وكلاهما مقيمان حالياً في مخيم عين الحلوة. يروي ابو ناصر انه: (في الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة في 17 اكتوبر 1986 اغار الطيران الحربي الاسرائيلي اربع مرات على موقع (التلة البيضاء) كان السرب من نحو خمس طائرات وعند محاولة تنفيذ الغارة الخامسة لم نر في الجو لجهة البحر سوى طائرة واحدة حلقت تبجحاً على علو منخفض جداً. ولما اقتربت اكثر اعطيت الامر باطلاق النار عليها وفوجئنا كثيراً حين اصبناها فالطائرة كانت من طراز (اف 16) حديثة الصنع واسلحتنا كانت رشاشات مضادة من طراز 23 ملليمتراً ثنائي, وعلى الرغم من ذلك اصيبت بما بين 20 و25 طلقة متفجرة في جناحها الايمن ما سبب سقوطها) . يضيف ابو ناصر: (الطائرة انفجرت في الجو في الرابعة عصراً, وسبق ذلك هبوط الطيارين بمظلتيهما احداها كانت تهوي بسرعة كبيرة لأنها تضررت والاخرى كان هبوطها طبيعياً وعلى الفور اعطت القيادة امراً بالقبض عليهما وهما على قيد الحياة كما رصدت جائزة لذلك وعندما فقدنا الامل من وقوعهما في منطقتنا العسكرية كحطام الطائرة فتحنا النار عليهما حتى لا يستعيدهما الاسرائيليون وهما على قيد الحياة, لانه لم تمض لحظات حتى حضر الطيران الحربي الاسرائيلي والمروحي وضرب طوقاً من النار حول نقطة وقوعهما بعد ان حددها وشنت الطائرات غارات وهمية لتتمكن من سحبهما فتمكنت بعد ثماني ساعات من البحث المتواصل من سحب جثة معاون رون اراد الذي فشلت في العثور عليه) . العقيد منير المقدح يقول حول ذلك: (كنت بعيداً عن مكان سقوط الطيارين نحو كيلومتر واحد وكانت المسافة التي تفصل بينهما كيلومتراً واحداً ايضاً الاول سقط بسرعة ومات والثاني وقع على شجرة في سفح جبل طنبوريث تحت مواقع حركة (أمل) في مزرعة الدكتور رمزي الشاب) . ويتابع: (عندها صار اطلاق نار كثيف بيننا وبين حركة (امل) اذ كانت تحاول منعنا من التقدم باتجاه الطيار في حين كانت المقاتلات والمروحيات الاسرائيلية تكثف من حضورها فتطور اشتباكنا مع (أمل) الى المدفعية ولم نعد نرى شيئاً لأن الظلام كان قد حل) . ويضيف المقدح: (بذلنا جهداً استثنائياً في البحث ودخلنا مجدداً الى الموقع ليلاً اثناء وجود الكومندس الاسرائيلي في الوادي, وبمجموعات صغيرة وبحثنا كثيراً من دون جدوى فقد كان اقرب الى حركة (أمل) التي كان لها مدفع في المزرعة حيث وجدنا قطعة من الطائرة المتفجرة) .