تحتفل البرازيل بأبهة كبيرة السبت المقبل بذكرى مرور 500 عام على (اكتشافها) من قبل الرحالة البرتغاليين, وهي عبارة يعارضها 350 الفا من الهنود المتحدرين من السكان الاوائل الذين سينظمون تحركات احتجاج على (500 عام من الغزو والسيطرة) . ولم تبخل السلطات على الانفاق وخصصت نحو 200 مليون دولار لهذا الحدث الذي تخللته عملية ترميم الوسط التاريخي لمدن (ساحل الاكتشافات) جنوب سلفادور دي باهيا (شمال شرق) حيث وصلت في 22 ابريل 1500 المراكب السريعة البرتغالية بقيادة بيدرو الفاريز كابرال ونظمت احتفالات رسمية وحفلات غنائية ومهرجانات ثقافية في جميع انحاء البلاد. وقال وزير الرياضة والسياحة رفائيل جريكا (ستقوم هذه الاحتفالات باحياء التاريخ وسط اجواء من الفرح وستكون مناسبة للقاء الثقافات, التراث الذي يحرك مشاعرنا) . وتسيطر النزعة الوطنية على كل النشاطات, وتقدم في مطاعم المطبخ العالمي اطباقا تستخدم فيها مركبات محلية وكذلك مزيج من الاطباق من اصل اوروبي او افريقي. وستصل الاحتفالات الى ذروتها في 22 ابريل في بورتو سيجورو (جنوب باهيا) التي ستصبح ليوم واحد عاصمة البرازيل, عندما يستقبل الرئيسان البرازيلي فيرناندو انريكي كاردوزو والبرتغالي جورج سامبايو المراكب التي انطلقت من لشبونة في (سباق الاكتشافات) للقيام بالرحلة التي قام بها الرحالة البرتغاليون. الا ان الرئيس كاردوزو, الذي سيمضي عدة ايام في المنطقة ويحضر في 26 من الجاري القداس الذي يقيمه اساقفة البلاد الـ 350 على احد شواطىء كوروا فيرميلا حيث اقيم اول قداس قبل 500 سنة, قرر اختصار سفره بسبب التظاهرات المقررة احتجاجا على الاحتفالات الرسمية. واحتجاجا على تبذير الاموال والطابع (الاستعماري) لهذه الاحتفالات, ينظم هنود اتوا من مختلف انحاء البلاد - ويقدر عددهم بـ350 الفا مقابل ثلاثة او خمسة ملايين في العام 1500 بحسب المؤرخين - مسيرة تتوجه الى بورتو سيجورو حيث سيصلون في 22 من الجاري. والخميس وصل الموكب الى برازيليا واطلق الهنود الـ200 المشاركون فيه الاسهم على الساعة الكبيرة التي نصبت في العاصمة الفيدرالية وتشير الى العد العكسي للايام الباقية حتى 22 ابريل. واعلن نايلتون باتاكسو الناطق باسم مسيرة السكان الاصليين (اننا شعوب عمرها آلاف السنين ولا احد يحترمنا) . ثم سلم البرلمانيين وثيقة تعيد رسم (حقيقة سنوات البرازيل الـ 500 المحزنة) وطالب بـ (ترسيم حدود اراضي السكان الاصليين والموافقة على وضع السكان الاصليين المطروح للدرس امام الكونجرس منذ تسع سنوات) . وقال من جانبه سيدني بوسويلو مدير دائرة الهنود الذين لا يقيمون اتصالات مع البيض من المؤسسة الوطنية للهنود (من العار ان تكون الحكومة اختارت باهيا حيث تعرض آلاف الهنود لمجازر للاحتفال بقدوم البرتغاليين. لماذا لم يختاروا برازيليا او ساو باولو) . وستستفيد الكنيسة الكاثوليكية من القداس الذي سيقام في كوروا فيرميلا للتعبير عن الندامة عن الدور الذي لعبته في الفترة الاستعمارية وطلب (المغفرة) من الهنود والسود. أ.ف.ب طفلان ينظران الى احد الهنود في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو في اطار الاستعداد للاحتفال بالذكرى الـ 500 لاكتشاف البرازيل أ.ب