تحتضن (مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر) الاجتماع الثالث لرؤساء تحرير الصحف الخليجية خلال الفترة من 18 ـ 19 ابريل الجاري بناء على توصية الاجتماع الثاني الذي عقد في الكويت خلال اكتوبر من العام الماضي 1999 على ان يلتئم الاجتماع الرابع بالدوحة في اكتوبر من العام الحالي 2000 بدعوة من جريدة الراية القطرية. وتتوالى عقد الاتصالات لرؤساء تحرير الصحف الخليجية في خطوة متقدمة تعكس رغبة الاشقاء وزملاء المهنة في التواصل وخلق جسور من التعاون وتبادل الخبرات والعمل على كل ما من شأنه تطوير العمل الصحفي والاستفادة من التقنية الحديثة وتطويعها للنقل المعلوماتي والاخباري. ان اللقاءات المتكررة بين المؤسسات الصحفية في دول مجلس التعاون الخليجي تأتي استكمالا لمسيرة العمل المشترك التي انطلقت عبر مختلف الفعاليات والمؤسسات في دول المجلس, لا سيما وان الصحافة هي السلطة الرابعة وعليها تقع مسئوليات جمة في بناء الدولة الحديثة وترسيخ الوعي ودعم مؤسسات المجتمع المدني. واذا كان مواطنو المجلس يتطلعون اليوم الى صحافة حرة ومتقدمة تعكس همومهم وتلامس قضاياهم فإن الحراك السياسي الحاصل في المنطقة لا شك سيساهم في اعطاء دفعة قوية تهيىء الاجواء لممارسة نشاط اعلامي واع وحريص ومدرك لطبيعة التحديات التي تعيشها المنطقة في ظل ما يعتمل من احداث ومستجدات. ولا ريب ان المؤسسات الصحفية في دول مجلس التعاون باتت تدرك اليوم حجم مسئولياتها تجاه شعوب المنطقة والدور الريادي الذي تضطلع به, وهو الأمر الذي يحتم المزيد من التقارب وتجسيدر الفجوة وخلق الظروف الملائمة لتعزيز التقارب وتوحيد الجهود للارتقاء بالعمل الصحفي الى مستويات افضل تؤهل لمسايرة التطور الحاصل في الصحافة العالمية. والشاهد ان الاجتماع الثالث لرؤساء تحرير الصحف الخليجية في (البيان) سيناقش جملة الموضوعات والقضايا التي تحمل في ثناياها بذور التكامل وتطوير آلية التعاون والتبادل المعلوماتي, حيث من المقرر ان تقدم (البيان) جملة من المقترحات في جدول اعمال الاجتماع من ابرزها: * تبادل طباعة الصحف بين دول مجلس التعاون. * انشاء ربط الكتروني بين مراكز المعلومات بالصحف الخليجية. * استضافة دبي لمقر منتدى الصحافة الخليجية. * تبادل الكوادر الاعلامية. * تنشيط المشاركة في دورات مركز التدريب الاعلامي. * تعيين منسقين لمتابعة تنفيذ قرارات اجتماعات رؤساء التحرير. اضافة الى عدد من المقترحات المطروحة ضمن جدول الاعمال والمقدمة من الصحف الخليجية المشاركة التي ترمي الى تطوير الاداء الاعلامي بالمنطقة. ومن المنتظر ان يحقق الاجتماع الثالث المنعقد في (البيان) قفزة نوعية على صعيد التكامل والتنسيق بين صحافة الخليج عبر اتخاذ المزيد من القرارات والخطوات العملية التي من شأنها تعزيز العمل المشترك وتنشيط العمل الاعلامي والصحفي. اجتماع البحرين مارس 1999 الجدير ذكره في هذا الصدد ان الاجتماع الاول لرؤساء تحرير الصحف الخليجية كان قد انعقد في البحرين بدعوة من صحيفة الايام في مطلع مارس من العام الماضي 1999, حيث تم الاتفاق على ان تقوم المؤسسات الصحافية الخليجية بالتعريف بمراكزها التدريبية وبيان امكانية الاستفادة منها وتشجيع التعاون الثنائي في هذه المرحلة على ان يتم دراسة انشاء معهد مستقل للتدريب الصحافي يساهم في تدريب الكوادر الوطنية في مختلف المجالات الصحافية, والتأكيد على ضرورة ايجاد قناة لتبادل المعلومات فيما بين الصحف الخليجية, واتفق ايضا على انشاء شبكة الكترونية لتبادل الاخبار والصور والمعلومات فيما بينها على ان يكون مركز الخدمة في المرحلة الاولى لهذه الشبكة مؤسسة الايام للصحافة والنشر والتوزيع بدولة البحرين, ويتم تزويد هذه الشبكة الالكترونية يوميا من قبل الصحف الخليجية بالمادة التحريرية والصور والمعلومات لتكون في متناول الجميع, وأكد رؤساء التحرير على اهمية استمرار اللقاءات بشكل دوري وتشكيل كيان يجمع الصحف الخليجية وتشكلت لجنة لاعداد تصور يعرض على رؤساء التحرير في اجتماعهم المقبل, وارتأى المجتمعون حينها تأجيل مناقشة مجالات التعاون في الشراء الموحد للورق ومواد الطباعة وكذلك التوزيع والاعلان الى مرحلة مقبلة. وتم الاتفاق على ان يعقد الاجتماع الثاني في اكتوبر 1999 بدولة الكويت بناء على دعوة من دار الوطن الكويتية للصحافة والطباعة والنشر. اجتماع الكويت ـ اكتوبر 1999 وفي اجتماع الكويت الذي عقد بتاريخ 23 اكتوبر 1999 اعلن رؤساء تحرير الصحف الخليجية اشهار منتدى الصحافة الخليجية مؤسسة غير رسمية قوام عضويتها الصحفيون ابناء دول المجلس بهدف تطوير الصحافة الخليجية, وتبنى المجتمعون ميثاقا للعمل الصحفي يتضمن مبادىء ممارسة المهنة على عنصر المصداقية واحترام القارىء وشكل رؤساء التحرير هيئة ادارية للمنتدى لمدة سنة برئاسة محمد عبدالقادر الجاسم رئيس تحرير الوطن الكويتية وتضم الهيئة في عضويتها خالد محمد أحمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لـ (البيان) واتخذ رؤساء التحرير قرارا بتحديد رسم للاشتراك في المنتدى بما يعادل 2000 دينار كويتي سنويا عن كل مؤسسة صحافية. هذا وينص منتدى الصحافة الخليجية على التركيز على عنصري المصداقية واحترام القارىء وعلى دعم قضايا التنمية والمحافظة على الروابط القائمة بين دول المجلس ويقر المنتدى بحرية الصحفيين كأمر أساسي يقابله المسئولية ويشير الى ان الصحافة منبر للحوار ويجب ان يقوم التنافس فيها على الاحترام المتبادل وصولا الى خدمة افضل, مع اهمية احترام حقوق النشر للافراد والمؤسسات ويؤمن المنتدى ان اكتشاف ورعاية وتشجيع المبدعين في مجال العمل الصحفي (تحريرا او كتابة ادبية) من واجبات الصحافة وفي النظام الاساسي للمنتدى يشير الى انه مؤسسة غير ربحية تهدف لترسيخ وترجمة مفهوم التعاون بين دول مجلس التعاون, ويسعى المنتدى ايضا لتوثيق روابط الود والصداقة بين الصحفيين والتنسيق بين المؤسسات في المجال التجاري وفي باب الانضام للمنتدى يشترط الحصول على ترشيح رئيس تحرير الصحيفة المشاركة والتي يعمل فيها طالب العضوية كما تتكون المالية من الاشتراكات السنوية للمؤسسات على ان تشكل الهيئة الادارية من رؤساء تحرير الصحف منهم والذي يختار واحد كرئيس لمدة سنة ولديه صلاحيات وواجبات محددة. وكان من ابرز قرارات اجتماع الكويت ما حققته (البيان) من مكسب اعلامي على الصعيد الاقليمي عندما اعتمد رؤساء تحرير الصحف الخليجية مركز التدريب الاعلامي ب(البيان) مركزا اقليميا للتدريب لدول مجلس التعاون ودعمه ليصبح معهدا خليجيا متخصصا في هذا المجال, وهذا الامر الذي يسهم بترقية الاداء الصحفي في المنطقة ويفتح الباب امام (مؤسسة البيان) لارتياد آفاق متقدمة على الصعيد العربي ويمهد السبيل امامها على مستوى عالمي. لقد اكد اجتماع الكويت على اهمية تشجيع الكوادر الوطنية العاملة في الصحافة الخليجية والدفع نحو الاستفادة القصوى من هذه الكوادر وتشجيع انخراطها في المؤسسات الصحفية بجميع المجالات. ان الاجتماع الذي تحتضنه (البيان) يأتي استكمالا للمشوار الذي بدأ في المنامة والكويت لترجمة المقترحات والافكار وتحويلها الى واقع عملي يلتمسه الصحفيون في واقعهم المهني. وما من شك ان هذه الملتقيات الصحفية تسهم في تطوير مهنة الصحافة في الخليج وتعزز من دورها في عملية التنمية والبناء دعما لمسيرة العمل الخليجي المشترك. ان هموم الصحافة الخليجية كثيرة ومتشابهة, لذا بات من الملح ان يكون هناك تعاون حقيقي في كثير من المجالات واهمها التنسيق وتبادل الخبرات في شتى المجالات, وكذا تسهيل تدفق المعلومات وتوسيع نطاق المعرفة. والواقع ان تواصل اللقاءات المشتركة من شأنه ان يدفع لمناقشة تحديات المستقبل والتصدي للمشكلات الصحفية والمالية والاعلانية والتكنولوجية والتدريبية ضمن جسم خليجي واحد وضمن رؤية واحدة, وهي في ذات الوقت فرصة ثرية لتبادل الآراء وتلمس السبل نحو خدمة القارىء ودعم الثقة بين مواطني دول المجلس والمساهمة بفعالية في عملية التنوير بهدف دعم التوجهات السليمة لمواطني دول المجلس فكرا وعملا. لقد بات من الضروري خلق نوع من الشبكة الآلية التي تجمع الصحف الخليجية وتعطيها مزيدا من المعلومات وكذا العمل من اجل توسيع هامش الحرية وتطوير الصحافة الخليجية ودفعها للأخذ بالأساليب التقنية الحديثة والمتطورة. ولعل من المفيد القول ان الظروف تقتضي وجود تشريعات جديدة تتواءم ومتطلبات المرحلة ناهيك عن ضرورة الانطلاق من اولويات واضحة للعمل الجماعي وتشخيص الحالة الصحفية من حيث بحث مسألة الحريات وتطوير الكوادر البشرية وتشريعات العمل الصحفي. لقد باتت الصحافة الخليجية في مواجهة العديد من التحديات المهنية والتشريعية والتقنية التي يجب التصدي لها للحفاظ على الخطوات التي تطلعتها خلال مراحل تطورها السابقة للصمود في مواجهة تلك التحديات وتجاوزها والتي تشمل منافسة وسائل الاعلام الاخرى التقليدية وما يتبع ذلك من غزو اعلامي, وجاذبية للرسالة الاعلامية عبر الوسائل الاخرى, في ظل قيود تشريعية. ان الشق الخاص بتوسيع هامش الحرية يبقى العنصر الحاسم في تلك المعادلة وهو الامر الذي يرتبط بعلاقة الصحافة بمجمل الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة, والواقع الاقليمي والدولي في اطار نظرة أشمل. جدول أعمال الاجتماع الثالث لرؤساء تحرير الصحف الخليجية من 18 ـ 19/4/2000م البند الاول مقترح مقدم من (جريدة البيان) بتبادل طباعة الصحف بين دول مجلس التعاون. البندالثاني مقترح مقدم من (جريدة البيان) لإنشاء ربط إلكتروني بين مراكز المعلومات بالصحف الخليجية. البند الثالث طلب مقدم من (جريدة البيان) و(نادي دبي للصحافة) لاستضافة مقر منتدى الصحافة الخليجية. البند الرابع مقترح مقدم من (جريدة البيان) لتبادل الكوادر الاعلامية. البند الخامس ورقة مقدمة من (جريدة البيان) لتنشيط المشاركة في دورات مركز التدريب الإعلامي. البند السادس اقتراح مقدم من (جريدة البيان) لتعيين منسقين لمتابعة تنفيذ قرارات اجتماعات رؤساء التحرير. البندالسابع مقترحات مقدمة من جريدة السياسية تتعلق بـ: 1) قانون المطبوعات, وجوب تغييره بحيث يعطي مساحة اكبر للحرية ويساعد على إنجاز العمل الإعلامي بشكل وافر النجاح والمصداقية. 2) عدم جواز اغلاق الصحف إلا بحكم قضائي. 3) لا يجوز للحكومات ان تصادر تراخيص الصحف التي تأسست عليها مجالات عمل شديدة التعقيد. 4) العمل على إنشاء شركة توزيع خليجية تتولى توفير الصحف في دول مجلس التعاون الخليجي في يوم صدورها. البند الثامن مقترح مقدم من جريدة القبس يتعلق بوضع آلية تؤمن توحيد موقف الصحافة الخليجية تجاه التحديات التي يمكن ان تواجهها في اي وقت من الأوقات. البند التاسع مقترحات مقدمة من جريدة الشرق. 1) المضي في إنشاء موقع على شبكة الإنترنت للصحف الخليجية لا يسمح بالدخول اليه إلا من خلال كلمة سر ويحوي ما سيتم نشره في اليوم الثاني. 2) التنسيق بين الصحف الخليجية في عملية شراء الورق والاحبار ومواد الطباعة وغيرها من المستلزمات (المقترح نفسه من جريدة الشبيبة العمانية). 3) تفعيل اللقاءات بين رؤساء التحرير في المنطقة. البند العاشر مقترحات مقدمة من جريدة الشبيبة: 1) العمل على وضع استراتيجية موحدة بين الصحف الخليجية حول شراء الورق والحبر بشكل جماعي بغرض تخفيض تكلفة الشراء (المقترح نفسه مقدم من جريدة الشرق). 2) إجراء اتصالات مباشرة مع شركات طيران محلية بدول الخليج العربية حول خفض تكاليف انتقال الصحفيين على طائرات شركات الطيران الخليجية. 3) بحث امكانية تبادل الموضوعات الخاصة المحلية عبر شبكة الانترنت بين الصحف لتعميم الفائدة منها. البند الحادي عشر ما يستجد من أعمال.