شارك الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط في اعمال ندوة علاقات التعاون السورية الاوروبية وفي كلمة له اوضح خطة وزارة التخطيط والاجراءات التي سوف تتخذها بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية والمختصة لمعالجة الوضع الاقتصادي في القطر وعلاقات التعاون السورية الاوروبية حاضرا ومستقبلا. وقال نحن لا نعتقد بان العلاقة مع الجهات الاوروبية والشراكة السورية الاوروبية تخصيصا مرهونة بالسلام العربي الاسرائيلي لاشك ان السلام العربي الاسرائيلي سيؤثر تأثيرا كبيرا على هذه العلاقة بيد اننا لا نريد ان نرهن هذه العلاقة مع السلام العربي الاسرائيلي واذا كان لنا من قول فاننا نقول هنا ان الجانب الاوروبي مدعو لان يتخذ موقفا سياسيا اكثر حزما واكثر وضوحا واكثر جدة فيما يتعلق بدعم السلام العادل نحن نريد السلام العادل والجانب الاوروبي مطالب بان يعزز مبادرته وان يقوي تدخله السياسي لتعزيز السلام العادل في الوقت نفسه نحن نواجه مسائل تتعلق بتطوير التعديل وتطوير الكثير من السياسات الاقتصادية وقد اقرت الحكومة تشكيل لجنة تعكف حاليا على وضع عدد من السياسات الاقتصادية وكل وزارة مكلفة باعداد سياسات خاصة بها وسيجري تبويب هذه السياسات وستجري مناقشتها خلال الايام المقبلة. في هذا الاطار قمنا نحن في وزارة التخطيط بالتعاون مع وزارة الصناعة ومع القطاع الخاص الصناعي ممثلا بغرف الصناعة والتجارة بصياغة استراتيجية صناعية وطنية نحن بحاجة لها في المفاوضات الاستراتيجية مع الجانب الاوروبي وهي استراتيجية صناعية تأخذ بعين الاعتبار واقع الاسواق العالمية وواقع القوى التي تتدخل في الاسواق العالمية والتحولات المرتقبة في الاسواق فيما يخص المنتجات الصناعية. والى جانب هذا فاننا ندرك ايضا في وزارة التخطيط باننا نحتاج الى الاستراتيجية التقنية والاستراتيجية التكنولوجية وذلك من اجل ان نكون قادرين على ان نتخذ قرارات استراتيجية فيما يتعلق بانماط التقانة المطلوبة للبلاد في ميدان الصناعة والزراعة وقطاع الخدمات فمثل هذه الاستراتيجيات ما تزال مفتقدة وقد بدأنا العمل من اجل اعداد هذه الاستراتيجيات بالتعاون مع الجهات الوزارية وغير الوزارية المختصة وهذه المسألة تهم القطاع الصناعي ونأمل ان يتم التعاون مع القطاع الخاص والصناعي من اجل تطوير هذه الاستراتيجيات لاسيما ان هذا القطاع يدرك بشكل ملموس حاجاته ويدرك عناصر القوة والضعف لديه اكثر منا. اود ان اؤكد على ان مسألة الاصلاح الاقتصادي في سوريا مسألة خصوصية, هناك نماذج قائمة في العالم ونحن لسنا معلقين امام النماذج والتجارب الاخرى هناك تجارب قريبة منا في الاقطار العربية الشقيقة ونحن نريد ان نستفيد منها وسنستفيد منها لكننا نعتقد بان لسوريا خصوصيتها ونحن لا نستطيع في الافق المنظور وفي المستقبل المنظور ان نتجاهل هذه الخصوصية اضافة الى الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المحيط بنا وبالتالي فاننا نؤمن بمبدأ التعددية الاقتصادية التي بدأ الرئيس حافظ الاسد بها منذ تسلمه السلطة وتحتاج الآن الى تطوير في ظل الظروف الجديدة وهذه التعددية تعطي اهمية كبرى لدور الدولة ونحن نختلف في هذا مع الجهات الاجنبية التي تريد اضعاف دور الدولة نحن نريد اضعاف البيروقراطية وقد قررت الحكومة الجديدة تقليص دور البيروقراطية والحد من المركزية وستتجه هذا الاتجاه بصورة حازمة لكننا نؤمن بدور بديل للدولة, دور استشرافي دور تخطيط دور محرض للتنمية دور منسق للتنمية دور يؤلف بين القوى الحية في المجتمع بين القطاع الخاص والقطاع العام نحن لا نؤمن بأن القطاع العام كيان جامد لايخضع للمراجعة كل ظاهرة تخضع للمراجعة من اجل اصلاحها واننا نؤمن بان هناك حاجة لان يسير الاقتصاد على ساقين هما القطاع العام والقطاع الخاص ونريد ان نطلق كل الامكانيات امام القطاع الخاص لكي يؤدي دوره في التنمية الوطنية ويعزز قدرات البلاد الاقتصادية وعلى اتخاذ قرارات استراتيجية بصورة مستقلة وبالطبع فان هذا يعني ان للقطاع الخاص مستلزمات لابد من الاقرار بها وفرصا لابد من اعطائها له ولكنه يعني ايضا ان على القطاع الخاص واجبات لابد ان يلتزم بها تجاه الوطن ولهذا فاننا نريد ان نستفيد من فرص التعاون مع الاتحاد الاوروبي واية فرصة اخرى فيما يخص التطوير الاقتصادي نحن نفضل ان نتحدث عن برنامج اصلاح وتجديد وتطوير وليس عن برامج جاهزة للاصلاح الاقتصادي. فما هي صورة المستقبل الذي ننشده نحن العرب وتنشده سوريا العربية وينشده الاتحاد الاوروبي نحن نعتقد بان هناك حاجة ماسة لان نعطي اهمية جدية لصورة المستقبل نحن نريد حقا ان يتحول التحالف الاستراتيجي المقترح من (تحالف شراكة) الى تحالف من اجل التنمية الى تحالف من اجل التصنيع والتطور الاقتصادي على صعيد المنطقة كلها وفي هذا المضمار سنجد ان التناقض في المصالح بين الجانب الاوروبي والجانب العربي سيضيق وان الاتفاق على المستقبل اقل صعوبة من الاتفاق في الحاضر ونحن لانريد ان نقلل من اهمية الحاضر وجدية الحاضر فنحن لا نستطيع ان نتحدث عن مستقبل قبل ان نتفق على ضرورة ايجاد صيغ للحاضر لكن هذا يعني بان ماهو مهم في مفاوضات الشراكة في نظرنا هو تحدد مرحلة انتقالية تأخذ بعين الاعتبار متطلبات التأقلم من الجانب السوري ومتطلبات التطوير الصناعي والتكنولوجي من الجانب السوري وكلما امكن الاتفاق على مرحلة انتقالية ووضعت لها برامج تفصيلية وسياسات جدية ومواتية امكننا ان نتخطى عوائق التناقض في المصالح الآتية وامكننا ان نبني صورة المستقبل معا. وزير الصناعة : الاولويات للغزل والاسمدة ثلاث اولويات وضعتها وزارة الصناعة برسم المعالجة واعطتها الكثير من الاهمية بل كل الاهمية ولهذه الغاية تتواصل الاجتماعات على كل المستويات وفي مقرات الشركات والمؤسسات برئاسة احمد الحمو وزير الصناعة. فتصريف مخازين الغزول والنسيج والبالغة قيمتها حوالي 12 مليار ليرة سورية والبعض يقول ان قيمتها تصل الى ستة عشر مليار ليرة تشكل الاولوية الاولى لوزير الصناعة في المرحلة الحالية ومسألة تشغيل معامل الاسمدة بكامل طاقتها لتغطية احتياجات الزراعة وبالتالي التقليل من الاستيراد تعد الاولوية الثانية اما مخازين الشركات الغذائية من معجنات وكونسروة والبالغة قيمتها حوالي ثمانمئة مليون ليرة فتحتل المرتبة الثالثة في سلم اولويات الوزير. وقد ذكر وزير الصناعة ان الجهود تتركز حاليا على ايجاد السبل الكفيلة في التخلص من المخازين وبيعها ولن نبحث في ا لوقت الحالي عن الاسباب التي ادت الى تراكم المخازين الى هذا الحد وقد طلبنا من مديري الشركات تحديد جداول زمنية للتخلص من المخازين وبيعها وستناقش هذه الجداول مع المديرين عند انجازها وتذلل كل العقبات التي يمكن ان تقف في طريق الحلول. كما اكد الوزير خلال لقاء دام اكثر من ساعة ان بامكان مديري الشركات بيع المخازين المتراكمة بالسعر الرائج وهم في هذه الحالة لهم تغطية قانونية تتمثل بقرار اللجنة الاقتصادية المتخذ بهذا الخصوص منذ عدة اشهر واضاف ان حوالي 65% من المخازين هي غزول والباقي نسيج. كما اننا حاليا في مرحلة الاعداد والتحضير وتشخيص الواقع تمهيدا للاقلاع بالحلول وركز الوزير على تبادل الاراء والحوار وان لا احد يملك الحقيقة كاملة ويجب ان تتقبل كل الاراء والمقترحات طالما الهدف واحد وهو المصلحة العامة والاقتصاد الوطني. الصحافة ضوء كاشف يسلط الضوء على نقاط الخلل ومواقع النجاح هذا ماقاله الوزير واننا نستفيد من اراء وافكار الزملاء الصحفيين وابوابنا مفتوحة للحوار ونقبل اي فكرة او اقتراح من شأنه ان يسهم في حل مشكلة ما او تعزيز نجاح معين وابوابنا مفتوحة ولا يوجد اسرار في العمل طالما ان الهدف في النهاية خدمة الصالح العام. ولدى سؤال الوزير عن تقديره للزمن الذي ستكون خلاله مسألة المخازين المتراكمة قد انتهت قال ان هذا الامر لايمكن الحديث عنه حاليا من خلال تحديد زمن معين, فنحن ما زلنا نبحث مع المديرين الجداول الزمنية التي لم تنجز بعد وان مسألة المخازين يفترض ان تعالج باجراءات متواصلة وسريعة دون اللجوء الى التسرع وفي كل الاحوال بما يؤدي الى الحفاظ على المصلحة العامة ولا يوجد اي قيد في علاج مسألة المخازين وذلك يتمثل بالسماح بالبيع بالاسعار الرائجة. خلال اكثر من ساعة دام فيها اللقاء مع احمد الحمو وزير الصناعة وجدت ان هناك حماسا كبير واندفاعا كبيرا ايضا باتجاه حل كل مشكلات القطاع العام والاعتماد على الانفتاح في المعالجة واتخاذ القرار بمشاركة جميع المعنيين وان هناك حرصا اكيدا على العمل الميداني لانه السبيل الوحيد لمعرفة الواقع كما هو لا كما يصوره البعض وشفافية واضحة في التعامل مع المرؤوسين وكل المعنيين في اي قطاع لذلك فقد خرجت من مكتب الوزير وقد زادت لدي مساحة الامل والتفاؤل باسلوب العمل الجديد الذي يجسده الوزير من خلال حرصه على الانتقال يوميا الى مقرات الشركات والمؤسسات للاطلاع على ما يعترضها من عقبات وعراقيل وبالتالي وضع الحلول المناسبة اضافة لعقلية الانفتاح وتقبل اي رأي مهما كان موقع صاحبه فهذا الاسلوب يحتاجه القطاع العام والاقتصاد الوطني عموما فالقرارات التي تأتي من خلف المكاتب بعيدا عن مواقع العمل تقل فيها نسبة الواقعية والصواب.