يلتقي في جنيف غدا وفدان أمريكي وروسي لاجراء جولة مباحثات حول المزيد من خفض الاسلحة النووية بعيدة المدى وفقا لمعاهدة (ستارت 3) , في وقت تتواصل موجة الترحيب الدولي بإقرار البرلمان الروسي لمعاهدة (ستارت 2) وتكثيف الادارة الامريكية لمساعيها لاقناع موسكو بحاجة البلدين لنظم دفاعية مضادة للصواريخ, عبر الاعداد لقمة امريكية ـ روسية قريبا. ويتوجه وفد أمريكي الى جنيف غدا برئاسة مساعد وزيرة الخارجية جون د. هولم لاجراء مباحثات تقنية على مستوى الخبراء للاتفاق على خفض جديد للاسلحة النووية الاستراتيجية, يقدر بنحو 2000 الى 2500 رأس نووي, وفقا لـ (ستارت 3) . كما يبحث الوفدان تسوية الخلافات القائمة حول نظم الدفاع الباليستية. وغداة اقرار الدوما لمعاهدة (ستارت 2) رحب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بما اعتبره خطوة عملاقة. وأشاد كلينتون فى بيان وزعه البيت الابيض بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين والشعب الروسى قائلا ان المصادقة على المعاهدة الروسية الامريكية كان جوهريا لادخال المعاهدة حيز التنفيذ. واضاف ان المصادقة تبنى على عقود من التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا لخفض الترسانة النووية ودفع مصالح الدولتين قدما مشيرا الى ان تنفيذ المعاهدة بجانب نسختها الاولى (ستارت 1) من شأنه تخفيض الترسانة النووية لدى الجانبين بمقدار الثلثين. وقال الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في بيان صحافي ان اقرار روسيا للمعاهدة سيفتح الباب امام اتخاذ خطوات اخرى مهمة للحد من الاسلحة النووية ومن الخطر النووي وهو ما يؤيده المجتمع الدولي بكامله كما يحظى بتأييد قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة. وفي طوكيو قال يوهي كونو وزير الخارجية الياباني في بيان ان (اليابان تحث على دخول هذه الاتفاقية حيز السريان في وقت مبكر وتأمل بقوة ان يسهم خفض الترسانات النووية للولايات المتحدة وروسيا بشكل كبير في تشجيع حركة دولية تجاه نزع السلاح النووي وحظر انتشاره) . واضاف ان اليابان تأمل بان (تتم روسيا استكمال الاجراءات القانونية للانتهاء من هذه الاتفاقية في وقت قريب) . وقال الوزير الياباني ان اليابان تود ان ترى الولايات المتحدة وروسيا تبدآن وتنتهيان بسرعة من المحادثات بشأن معاهدة ثالثة لخفض ترسانتيهما النوويتين. وعلى صعيد متصل رحب كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بإقرار المعاهدة. ونقلت وكالة (نوفوستي) الروسية عن ناطق رسمى باسم الامين العام للامم المتحدة لقائه مع الصحفيين فى مقر هيئة الامم المتحدة فى نيويورك الليلة قبل الماضية قوله ان عنان يعتبر أن خطوة الدوما هذه ستعطى زخما جديدا للجهود المبذولة فى مجال نزع السلاح النووى. وفي تصريحاته لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية أعلن ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي انه سيقوم بأول زيارة رسمية الى واشنطن الشهر الحالي وأن المهمة الرئيسية ستكون الاعداد لاجتماع الرئيسين الأمريكي والروسي. وأضاف ايفانوف قائلا ان جدول الأعمال خلال هذه الزيارة سيكون شاملا حيث سيتضمن بحث العلاقات الدولية والثنائية 00 كما أننى أريد التأكيد أنه بعد أن صدق الدوما على معاهدة ستارت 2 فان كثيرا من الأمر سيتوقف على الخطوات التى ستتخذها واشنطن . واستطرد ايفانوف قائلا انه بمجرد ان تدخل معاهدة (ستارت 2) حيز التنفيذ فاننا سنكون مستعدين للبدء فى اجراء مفاوضات بشأن معاهدة (ستارت 3) لأنها ذات أهمية كبيرة حيث ستفتح الطريق لتخفيض مخزون الأسلحة النووية. الوكالات