في الكيرن كييمت والوكالة اليهودية كانوا على قناعة بان المسألة مسألة وقت ليس الا وقد عرفوا ان قرار محكمة العدل العليا في قضية الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن لن يقف عند بيت عادل وايمان قعدان في مستوطنة كتسير. اربعة من خمسة قضاة المحكمة العليا منعوا الدولة في مطلع مارس من التمييز بين العرب واليهود في تخصيص اراضيها حتى لو تم هذا التخصيص بواسطة الوكالة اليهودية, السؤال كم من الوقت كان سيحتاج عرب اسرائيل حتى يقوموا بترجمة القرار من صيغة حظر التمييز الى واجب المساواة ومن الذي سيكون اول من يأخذ القانون بيديه. عضو الكنيست احمد الطيبي احتاج لاقل من اربعة اسابيع حتى يحول قرار محكمة العدل العليا الى اقتراح قانون لتخصيص متكافىء للارض. مجموعة من رجال القانون من قائمة الحركة العربية الوطنية تعكف الآن على صياغة الاقتراح لوضعه على طاولة الكنيست. الطيبي قرر اخذ قرار اهارون باراك حول الحظر القانوني لممارسة التمييز ضد العرب في تخصيص الاراضي وإلباسه على وعد ايهود باراك السياسي باعطاء العرب (المساواة في السكن والبنى التحتية) . الطيبي يقول ان كانت الدولة تخصص الاراضي لعديمي السكن اليهود الذين يطلبون انشاء تجمعات سكنية جماهيرية في الجليل فعليها في هذه الحالة ان تخصص الاراضي لعديمي المساكن من العرب وادارة اراضي اسرائيل تقوم ببناء مدن جديدة مثل موديعين من اجل الازواج الشابة اليهودية؟ الطيبي من ناحيته طلب من مخططي المدن والمهندسين اعداد مخطط هيكلي للمدينة العربية الاولى. وهو يريد ان يرى ادارة اراضي اسرائيل وهي ترفض تخصيص الارض لهم. بالامس ارسل المحامي اسامة السعدي رسالة لرئيس ادارة اسرائيل باسم احمد الطيبي كتب فيها منذ قيام الدولة لم تتم اقامة ولو تجمع سكاني عربي جديد واحد في اسرائيل, من الناحية الفعلية اتبعت دولة اسرائيل وادارة اراضي اسرائيل سياسة منهجية مبرمجة تقوم على التمييز ضد السكان العرب ولم يخضعوا الاراضي الا لليهود وحدهم .. موكلي يتوجه اليكم طالبا التخصيص المتساوي لاراضي اسرائيل للسكان العرب والعمل بشكل فوري وبلا تأجيل لاقامة مستوطنات عربية جديدة على اراضي الدولة او اراضي سكنية جديدة بجوار التجمعات السكنية القائمة. محامي الطيبي انهى رسالته معبرا عن الامل بان تكون العبر قد استخلصت من قضية كتسير ضد صانعي القرار. الطيبي يقول ان حادثة كتسير كانت اختبارا لحق فردي لاسرة عربية بالمساواة في الحقوق, الآن نريد ان نحول هذا الحق الى حق جماعي لكل السكان العرب الطيبي يعرف ان اقتراح القانون الذي سيقدمه سيكون بمثابة الشرك لرفاقه, في تجمع اسرائيل واحدة وفي ميرتس. وحتى بعض الليبراليين من حركة شينوي سيجدون صعوبة في رفع يدهم مصوتين ضد قانون يرمي لازالة التمييز بين اليهود والعرب ومن المثير ان نعرف كيف سيقوم رئيس الحكومة بتخليص نفسه من ايادي الطيبي, في الصفحة 28 من كراس (النقط الرئيسية في خطة باراك لاسرائيل افضل) الذي وزع بشكل واسع عشية الانتخابات وردت اقوال: باراك في اللقاء الذي عقده في شفا عمرو: مواطنو اسرائيل العرب هم مواطنون مخلصون يعتبرون شركاء كاملين لنمو وازدهار دولة اسرائيل. من الواجب على دولة اسرائيل ان تحافظ على حقوقهم وان تمنحهم موارد تشبه تلك التي تعطيها للمواطنين اليهود. كما كتب هناك ايضا ان خطة باراك ترى في الغاء التمييز ضد ابناء الاقليات هدفا مركزيا لها. وايضا سنعمل من اجل المساواة التامة لمواطني اسرائىل العرب والبدو والدروز وباقي ابناء الاقليات, المساواة في التربية والتعليم والعمل والسكن والبنى التحتية. قانون الاسكان العام الذي بدأ بطبيعة الحال هذا الاسبوع يكرس التمييز ضد العرب في مجال السكن الوزير ران كوهين من ميرتس الاب الروحي لهذا القانون يؤكد ان النسبة بين اليهود والعرب الذين يستفيدون من هذا القانون هي 97 في المئة لليهود مقابل 3 في المئة للعرب. كل حكومات اسرائيل من اليمين واليسار طلبت مساندة العالم مدعية ان عليه ان يأخذ بالحسبان التكاثر الطبيعي عند المستوطنين, في المفاوضات التي تجري في هذه الايام مع الفلسطينيين يطلب باراك ابقاء احتياطي من الارض في محيط المستوطنات من اجل سد احتياجات السكن الناشئة لدى الابناء البالغين, الطيبي كشف النقاب عن ان للعرب ايضا تكاثر طبيعي وهم ايضا يتوقعون من قادتهم ايضا ان يقلقوا لتوفير بيت لهم. يحبنيل لاكط الرئيس المشترك للكيرن كييمت يوافق على ان الدولة يجب ان تتعامل بمساواة مع كل مواطنيها ذلك لان 76 في المئة من الاراضي يعود لها, ومن الواجب ان يحصل المواطنون العرب على الجزء الذي يستحقونه .. ليس لهذا الامر علاقة باراضي الكيرن كييمت بل على العكس يعزز قرار المحكمة العليا في الحاجة لوجود مثل هذه المؤسسة. نحن نشرف على عقارات تعود للشعب اليهودي وادارة اراضي اسرائيل تقوم بادارتها من اجلنا من اجل تبسيط الاجراءات فقط. على حد قول لاكط ان لم يكن من الممكن الحفاظ على ممتلكات الشعب اليهودي وعلى المساواة تجاه كل المواطنين من الناحية الفعلية فمن المحتمل ان لا يكون هناك مفر ن فصل اراضي الشعب اليهودي عن اراضي دولة اسرائيل وادارتها بشكل منفصل.