رداً على تصريحات اسرائيلية حول تبني الرئيس الامريكي بيل كلينتون لخطة ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل خلال لقائهما الليلة قبل الماضية حول الانسحاب الاحادي طالب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص واشنطن بعدم الوقوع في الفخ الاسرائيلي، في وقت يبحث اليوم وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار في اسرائيل مشاركة بلاده في قوات دولية بالجنوب الذي شهد اصابة احد افراد الميليشيا العميلة في هجوم للمقاومة وسط تقارير عن خطة اسرائيلية لتحويل هذه الميليشيا الى حراس حدود. وكان مسئول اسرائيلي قال بعد لقاء كلينتون ـ باراك في واشنطن ان (الرئيس كلينتون يؤيد المشروع الاسرائيلي (حول الانسحاب الاحادي) وان الولايات المتحدة ستتحرك ضمن هذا التوجه على الساحة الدولية) . ورداً على ذلك اعرب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص امس في بيان عن امله (في ان لا يقع الراعي الامريكي في الفخ الاسرائيلي) عبر دعم الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من جنوب لبنان داعيا الولايات المتحدة الى مواصلة السعي لتحقيق تسوية شاملة في الشرق الاوسط. وقال الحص (نأمل في ان لا يقع الراعي الامريكي (لعملية السلام) في الفخ الاسرائيلي فيتخلى عن دوره في السعي الى تحقيق تسوية عادلة على المسارين اللبناني والسوري في اقرب ما يمكن مكتفيا بالانسحاب الاحادي (الاسرائيلي) من لبنان) . وقال الحص اننا نتطلع الى اليوم الذى تخرج فيه اسرائيل من كل الاراضى اللبنانية بموجب القرار 425 وهذا هو مطلبنا منذ 22 عاما ولكننا لانرى في الانسحاب بديلا عن التسوية بل نتمنى أن يتم الانسحاب بموجب القرار 425 في اطار تسوية عادلة وشاملة مع لبنان وسوريا في آن واحد. وأكد الحص أن التسوية تضمن انسحابا اسرائيليا منتظما من الاراضى اللبنانية لايخلف وراءه أى اشكالات وتكفل من جهة ثانية ايجاد الحلول اللازمة لكل القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل بما فيها قضايا متفجرة مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين فالتسوية هى التى تضمن الاستقرار في الجنوب وتبعد شبح أى خلل أمنى على الحدود بعد الانسحاب. ورفض رئيس الحكومة التهديدات الاسرائيلية للبنان بالرد على أى حادث امنى يقع على الحدود بعد الانسحاب بتوجيه ضربات انتقامية في العمق اللبنانى مشيرا الى ان حدود الدول في العالم لاتخلو من الحوادث ولا نسمع ان دولة من هذه الدول وجهت ضربات انتقامية الى عمق دولة اخرى نتيجة وقوع مثل ذلك. وقال وزير الامن الاسرائيلي شلومو بن عامي ان قرار الانسحاب من لبنان لا رجعة عنه وانه سيتم حتى لو لم تغير سوريا من موقفها. وقالت اذاعة اسرائيل ان الان روشار وزير الدفاع الفرنسى الذى وصل اسرائيل امس سيجتمع مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى اليوم الخميس. وسيبحث الوزير الفرنسى مع باراك مشاركة قوات فرنسية في حفظ الامن بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. معلوم ان جهودا فرنسية تبذل من اجل (موقف توفيقى) ففرنسا تدعم وتؤيد الانسحاب الاسرائيلى من الجنوب اللبنانى بعد اتفاق على طريق ايجاد حل شامل. في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتداءاتها البرية على القرى والبلدات في جنوب لبنان وقصفت امس بالمدفعية الثقيلة ضواحى بلدات حداثا وبرعشيت وعيتا الجبل وذلك من مواقعها المقابلة داخل المنطقة المحتلة مما أدى الى وقوع أضرار مادية في أحد المنازل في بلدة حداثا وبخزان شبكة المياه في عيتا الجبل. وأعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية أن مجموعتين منها شنت صباح أمس هجوما بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية المباشرة على موقع قوات الاحتلال في برعشيت ترافق ذلك مع هجوم مماثل شنته مجموعة ثانية على موقع الاحتلال في حداثا مستخدمة الاسلحة المناسبة وحقق المقاومون اصابات مباشرة في صفوف عناصر الموقعين المستهدفين بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهما في وقت اعترفت الميليشيا باصابة احد عناصرها في بريشتينا. وكانت مجموعات المقاومة نفذت سلسلة هجمات ضد مواقع وتحركات قوات الاحتلال والميليشيا العميلة لها في برعشيت وضهور الكسارة وبركة الدجاج وشيار غازور وحققوا خلالها اصابات مباشرة. وأفادت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة أن قوات الاحتلال الاسرائيلى تعتزم انشاء ما أسمته حرسا مدنيا في المنطقة الحدودية المحتلة بجنوب لبنان وقالت ان الحرس سوف تكون اقامته في بلدة (بنت جبيل) الحدودية والقرى المجاورة لها في القطاع الغربى للحزام الامنى. وأضافت المعلومات أن سلاح الميليشيا العميلة لاسرائيل سوف ينتقل الى عناصر هذه الميليشيا الجديدة بعد تنفيذ الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان مشيرة الى أن عددا من ضباط الميليشيات الحالية الموالية لاسرائيل وعناصرها سوف يشاركون فيما أسمته بالحرس الجديد. وفي اطار انهيارالميليشيا هذه فر أمس الاول عنصر جديد من الميليشيات الى المناطق المحررة ويدعى على أبوطعان من مواليد الطيبة وكان يخدم في موقع الاحتلال في المحيسبات وبذلك يرتفع عدد الفارين من الميليشيات خلال عشرة أيام الى 7 عناصر. الوكالات