يتوجه نحو تسعة ملايين ناخب يوناني اليوم الى صناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء البرلمان الـ 300 المقرر ان يقودوا اليونان في مفاوضات الانضمام الى (اليورو) الاوروبية. ويتنافس في الانتخابات المبكرة والتي كان مقرراً لها سبتمبر المقبل 26 قائمة انتخابية يتصدرها الحزب الاشتراكي الحاكم (باسوك) ومنافسه المحافظ (الديمقراطية الجديدة) . وسيختار اليونانيون في ختام هذه الانتخابات بين رئيس الوزراء الحالي الاشتراكي كوستاس سيميتيس ومنافسه اليميني كوستاس كرامنليس رئيس (الديمقراطية الجديدة) لقيادة اليونان الى منطقة اليورو في مطلع يناير 2001 وتطبيق اصلاحات هيكلية كبرى تتطلبها هذه الخطوة. واتخذ سيميتس قرار تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة اساسا في سبتمبر المقبل املا منه في الاستفادة من الاجواء السياسية الملائمة للاشتراكيين لاجراء مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاقتصادي والنقدي الاوروبي من موقع قوة. وستفتح مكاتب الاقتراع (18959 مكتبا) الموزعة على 56 دائرة والمفصولة بين الرجال والنساء أبوابها صباح اليوم. يشار الى ان التصويت الزامي في اليونان. وقد بدأ حوالي مليون من سكان العاصمة اثينا اعتبارا من امس الجمعة بمغادرتها مستخدمين وسائل النقل البرية والبحرية والجوية للادلاء باصواتهم في مسقط رأسهم. وقد نظم الحزبان عددا كبيرا من هذه الرحلات واستنفرا السفن والحافلات والقطارات والطائرات لهذه الغاية. وبين اللوائح الانتخابية الـ 26 المتنافسة, هناك فرصة امام خمسة تنظيمات فقط لكي تتمثل في البرلمان اليوناني ذي المجلس الواحد (300 نائب) من خلال الحصول على الحد الادنى البالغ 3% من الاصوات. وهذه التنظيمات هي الحزب الشيوعي اليوناني وتحالف اليسار والتقدم والحركة الاجتماعية الديمقراطية (يسار) الى جانب باسوك والديمقراطية الجديدة اللذين يحتكران وحدهما 80% من اصوات الناخبين. واختتم رئيس الوزراء كوستاس سيميتيس الليلة قبل الماضية حملته الانتخابية بلقاء شعبي حاشد في وسط العاصمة. وطلب من اليونانيين امام عشرات آلاف المناصرين, الذين حملوا اعلام باسوك الخضراء (عدم تفويت فرصة) رؤية بلادهم تواكب اوروبا. ووعد خصوصا (بمواصلة تعزيز المكانة الدولية للبلاد) و (اكمال الاصلاحات في كل مجالات الحياة اليومية) . واتهم منافسه المحافظ بالسعي فقط (للوصول الى السلطة ثأرا) . وكان كوستاس كرامنليس قد انهى قبله بيوم حملته الانتخابية في الملعب الاولمبي في العاصمة واكد امام حوالي 80 الف شخص بأنه سيكون رئيس الحكومة المقبل. وطلب من مناصريه (خفض اعلام الحزب لرفع اعلام اليونان) . واكد ان حزب الديمقراطية الجديدة (لن يصل الى السلطة لوقف ما قد بوشر بطريقة ايجابية بل لتسريعه) . أ.ف.ب