استبعدت اوروبا انفراجاً فورياً في العلاقات مع ليبيا فيما بدت الولايات المتحدة الامريكية غير متعجلة لاتخاذ قرار بشأن رفع حظر السفر عن مواطنيها الى طرابلس. ورغم اجراء اول محادثات على الاطلاق بين الرئيس الليبي معمر القذافي، والعديد من قادة الاتحاد الاوروبي على هامش القمة الافريقية الاوروبية في القاهرة منتصف الاسبوع الجاري الا ان ريكاردو ليفي المتحدث باسم المفوضية الاوروبية قال أن الاتحاد الاوروبي سيتابع مناقشاته بشأن سياسته تجاه طرابلس من خلال القنوات الدبلوماسية (العادية) . وذكر ليفي في مؤتمر صحفي (إنني لا أتوقع نتائج على المدى القريب أو نتائج مذهلة) . وكان رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ومستشار ألمانيا جيرهارد شرويدر وقادة آخرون من الاتحاد الاوروبي اصطفوا في القاهرة في وقت سابق هذا الاسبوع للقاء الزعيم الليبي. غير أن القذافي فاجأ الوفود الاوروبية المشاركة في قمة القاهرة بشن هجوم على التدمير الاستعماري الاوروبي للقارة الافريقية وبشجب جهود إقامة تعاون بين أوروبا وأفريقيا. غير أنه بالرغم من خطبة التقريع المعادية لاوروبا (والمخيبة للامال) من جانب القذافي, قال ليفي أن مباحثات قادة الاتحاد الاوروبي مع القذافي شكلت (خطوة إلى الامام) في علاقات هذه الدولة الشمال إفريقية المنعزلة والغنية بالبترول مع الغرب. وفي الاجتماعات الخاصة, لم يطالب القذافي بإدخال أي تغييرات على حوار الاتحاد الاوروبي مع الدول الواقعة جنوب البحر المتوسط, وأسقط مطالبه السابقة بضرورة ألا يكون الفلسطينيون والاسرائيليون جزءا من هذا الحوار. وقال ليفي أن المحادثات التي جرت في القاهرة بين قادة الاتحاد الاوروبي والقذافي أثبتت أن الاتصال التليفوني الذي أجراه برودي مع الزعيم الليبي خلال أعياد الميلاد والذي تعرض لانتقادات كثيرة, كان بمثابة مبادرة جيدة. وأضاف قائلا إن الاوروبيين (يعتبرون القذافي الان محاورا مستوفيا للشروط) . غير أن المتحدث اعترف بأنه بالرغم من التقدم الذي تم إحرازه في القاهرة, (فإننا نشعر بأن الحوار مع ليبيا سيكون صعبا) . وفي واشنطن اعلن جيمس روبين المتحدث باسم الخارجية الامريكية أن وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت لم تتلق بعد تقرير مسئولى الخارجية الذين قاموا بزيارة طرابلس مؤخرا لبحث امكانية رفع حظر السفر الى ليبيا المفروض على المواطنين الامريكيين. وقال روبين في تصريحات ادلى بها الليلة قبل الماضية ان اولبرايت ستقوم بدراسة الموقف الامريكى فور تلقيها ردودا من مسئول الخارجية وكذلك في ضوء المعلومات المتوفرة لديها في هذا الصدد. ورفض المتحدث الامريكى الكشف عن أية تفاصيل بشأن طبيعة النتائج التى توصل اليها مسئولو الخارجية الأمريكية الاربعة الذين مكثوا في ليبيا لمدة 26 ساعة في الاسبوع الاخير من الشهر الماضي. الوكالات