إطلاق الرصاص على الممثل والمطرب والرئيس والبابا على جانبي طريق مطار القاهرة احتشدت عجائز طاعنات في العمر يجلسن بملابسهن السوداء على مقاعد متحركة في انتظار نظرة او ابتسامة من بعيد يمنحها لهن الضيف المميز بملابسه البيضاء وغطاء رأسه الذهبي لعلها تكون سببا في الشفاء او على الأقل قد تحمل لهن البركة عبر الهواء البارد الذي سيطر على طقس القاهرة في ذلك اليوم. كان الضيف المهم والمقدس في عيون رعاياه هو كارول وجتيلا او البابا بولس الثاني بابا روما والرئيس الروحي لدولة الفاتيكان وقد زار مصر لمدة ثلاثة أيام منها يوم في دير سانت كاترين في سيناء حيث تلقى موسى إشارة الوحي من السماء. في 16 أكتوبر 1978 تولي البابا بولس الثاني السلطة الروحية في الكنيسة الغربية الكاثوليكية وهو أول بابا من أصل غير إيطالي يتولى منصب البابا منذ 500 سنة فهو بولندي كان عمره 58 سنة يوم انتخابه لمنصبه وكان يتميز بالحيوية والجاذبية والعصرية وقد زار 36 دولة خلال الست سنوات الأولى من تقلده منصبه وأشهر هذه الزيارات زيارته لوطنه بولندا وتضامنه مع العمال المعارضين للنظام الشيوعي وهو ما جعل البعض ومنهم كارل بيرنسين وماركو بوليتي مؤلفا كتاب (صاحب القداسة التاريخ الخفي لعصرنا) يتهمه بأنه استغل الدين في السياسة بل أن التهمة وصلت الى حد أنه كان ينفذ مخططات المخابرات الأمريكية في الدول الشيوعية. كان اختيار البابا بولس الثاني لموقعه هو أهم حدث شد انتباه العالم في عام 1978 ولم ينافسه في الشعبية سوى إعلانات الخلاط البلاستيكي وباقي عائلة (الكتشن ماشين) لقد أصيبت النساء في أربعة أنحاء العالم بجنون هذه الأجهزة ولم تتردد المصانع التي تنتجها في التنافس على طرحها بأسعار مغرية وفي أول عام طرحت فيه (الكتشن ماشين) : في الأسواق كانت هناك 240 مليون سيدة في انتظارها وفي العام الثاني تضاعف الرقم وفي العام العاشر اقترب الرقم من المليار. ويبدو أن البابا بولس الثاني قد جاء في موعده تماما فقد كانت الخرافات الدينية تسيطر على عقول الأجيال الجديدة وتدفعهم للانتحار الجماعي كما حدث في يوم 29 نوفمبر 1978 عندما قرر 600 رجل وامرأة وطفل أن يموتوا معا وفي لحظة واحدة في غابات جيانا تنفيذا لتعاليم الأب الروحي لهم جيم جونز, لقد تصوروا أنهم ينجون من شرور الدنيا فقرروا الذهاب جميعا الى الآخرة. ويبدو أن البابا بولس الثاني قد جاء في موعده أيضا فقد ولدت في 26 يوليو 1978 لويزا أول طفلة أنابيب في العالم واختلف الناس حولها هل هي حرام أم حلال؟ ولدت لويزا في مستشفى (أولدهام) وكانت تزن 6.2 كيلوجراما وقد جاءت لأبوين فشلا في الانجاب بالطريق الطبيعي لمدة 12 سنة وخلال هذه المدة كانت التجارب على أطفال الأنابيب تجري في جامعة كامبريدج تحت رعاية الدكتور روبرت إدوارد وقد تكلفت التجارب على ليزلي والدة لويزا حوالي 300 ألف جنيه استرليني وهو الرقم القياسي حتى الآن في تكلفة انجاب طفل أنابيب. أما الرقم القياسي الذي شهده ذلك العام في السينما فكان حصول النجم الأمريكي مارلون براندو على مليوني دولار مقابل دقائق يظهر فيها في فيلم (سوبر مان) وهو أول فيلم تنجح فيه الخدع السينمائية في إظهار رجل يطير ولا يشك المتفرج في ذلك. في العام التالي عام 1979 أسس بيتر كيلي حزب (الخضر) في المانيا الغربية وهو أول حزب سياسي من نوعه يخصص برنامجه لحماية البيئة من التلوث ولحماية البيئة أيضا ولكن من الصخب أنتج اليابانيون (الووكمان) أنتجته شركة سوني وطرحته في الأسواق في صيف ذلك العام وبسببه أصبح من الممكن سماع الموسيقى والغناء في أي مكان عام او خاص دون أن ينزعج الآخرون. لكن الووكمان لم يقض على باقي أنواع الانزعاج الذي كان العالم يعاني منه لقد قتل اللورد مونباتن عم ملكة بريطانيا والأ ب الروحي للأمير تشارلز ولي العهد وكان عمره 79 سنة ساعة أن اغتاله بعض أفراد الجيش الأيرلندي الأحمر في مدينة سيلجو. ولم يقض الووكمان على الانزعاج الذي سببه السوفييت بغزوهم لأفغانستان في 27 ديسمبر 1979 لقد كانت أفغانستان مستنقع السوفيت بنفس الدرجة التي كانت فيتنام مستنقع الأمريكيين وقد تدخلت المخابرات الأمريكية لمواجهة السوفييت هناك مستغلة شعار الجهاد الاسلامي فكان أن دربت حوالي 20 ألف شاب مسلم على أعمال القتال وحرب العصابات وبعد أن انتهت الحرب في أفغانستان عاد هؤلاء الى بلادهم العربية والاسلامية ليشنوا أعمالا ارهابية سببت الكثير من القلاقل والاضطرابات ضدها دخل القرن الجديد بها مثل دولة الجزائر وقد كانت مصر من الدول التي عانت كثيرا من هذه الظاهرة ولم تستقر أحوالها إلا والقرن العشرين على وشك الرحيل. وفي العام الذي عرف العالم فيه الووكمان عرف أيضا ولأول مرة موسيقى "الهفي ميتل" وهي نوع من الموسيقي العنيفة لاتنتشر إلا بين المراهقين في تجمعاتهم الخاصة وربما السرية ولم ينافس الإقبال على هذه الموسيقى سوى الاقبال على لوحات بيكاسو في متحف الفن الحديث في نيويورك لقد شاهد هذه اللوحات مليون شخص في عام 1979 وهو أعلى رقم حظي به فنان تشكيلي في القرن العشرين. وفي العام نفسه عاد آية الله خميني من منفاه في باريس الى مدينة قم الشيعية المقدسة ونجحت الثورة الاسلامية في ايران وسقط عرش الطاووس الذي كان يتربع عليه الشاه محمد رضا بهلوي الذي خرج من ايران مصابا بالسرطان ولم يجد في النهاية دولة تقبله إلا مصر وقد مات ودفن فيها. وما أن نجحت الثورة الإيرانية حتى أصيب الغرب بحمى الاهتمام بالإسلام فها هو الإسلام يغير السلطة السياسية وها هو ينجح في مواجهة الأسلحة والمعدات الحديثة والمخابرات القاسية ويسقط العرش الإيراني والهيمنة الأمريكية وضاعف من هذا الاهتمام أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران حيث نجح الطلبة الثوريون في احتلال السفارة الأمريكية وأخذوا من كانوا فيها رهائن لمدة 444 يوما وفي خلال تلك الفترة كانت "الميديا" الغربية ومراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية تفتش عن ما وصفته بالإسلام المقاتل او الإسلام السياسي وظل هذا السؤال وحتي نهاية القرن أهم سؤال أمني خاصة في الشرق الأوسط. وكانت كل الحوادث التي جرت فيما بعد في الشرق الأوسط تؤكد الاهتمام بالإسلام المحارب او الإسلام السياسي وكان أولها في 14 سبتمبر 1980 حين بدأت الحرب العراقية الإيرانية في الخليج وقد بدأت بشعار غريب رفعه "صدام حسين" وهو: إن الطريق الى القدس يبدأ بشط العرب وشط العرب هي المنطقة المتنازع عليها بين العراق وإيران وكانت تنظمها معاهدة موقعة منهما هي معاهدة الجزائر واستمرت الحرب حوالي 9 سنوات كانت الخسائر المباشرة للطرفين فادحة وكانت الخسائر غير المباشرة لباقي دول الخليج أيضا تمثل استنزافا ماليا مؤلما لثرواتها ومواردها وهو ما زاد من انتاج البترول وخفض أسعاره وانهيار المنظمة التي تحمي مصالحه منظمة الأوبك. وبينما المسلمون يتقاتلون في الشرق الأوسط ويستهلكون قواهم ويدمرون ممتلكاتهم كان الغرب سعيدا بانتخاب أول رئيس أمريكي متطرف يمينيا ودينيا في 4 نوفمبر 1980 هو رونالد ريجان. وفي الوقت نفسه كان الرحالة الايطالي رينهولد ميسنر يصل بمفرده ودون مساعدة من أحد الى قمة أفرست في جبال الهملايا وهي أعلى قمة ونقطة في العالم وفي الوقت نفسه عثر على الذهب لأول مرة في نهر الأمازون واستخرجوا من تحت الطمي 50 مليون أوقية في أول دفعة وظهرت احصائية تشير الى أن نصف النساء المتزوجات في بريطانيا يعملن خارج البيت أيضا. وفي 9 ديسمبر من نفس العام قتل بالرصاص مغني فرقة البيتلز الشهير جون لينون قتله شاب في الخامسة والعشرين وخرج في جنازته في نيويورك حوالي 50 ألف معجب بموسيقاه وبأفكاره. لقد رحل العام بدموع الهيبز على مطربهم المفضل لكن دموع العام الجديد عام 1981 كانت أكثر اتساعا لقد بدأ ذلك العام بعرض بلدية باريس لمقصلة الثورة الفرنسية وقد بدأت في العصور الوسطي في عام 1789 وجربت لأول مرة في جوزيف جيوليوتين وكان قد حكم عليه بالزندقة من الكنيسة بسبب أفكاره العلمية ثم دب النشاط في هذه المقصلة فور قيام الثورة. ويبدو أن ظهور هذه المقصلة كان نذير شؤم على العالم كله ففي اليوم التالي لعرضها مات الزعيم الجمايكي بوب مارلي بالسرطان وبدأت محاكمة الشاب الذي حاول اغتيال الرئيس الأمريكي رونالد ريجان باطلاق 6 رصاصات عليه كانت محاولة الاغتيال في 30 مارس أمام فندق هيلتون واشنطن وقد نجا من المحاولة الرئيس الأمريكي وقيل أن الشاب الذي أطلق الرصاص مريض نفسيا ويحب الممثلة الشابة جودي فوستر و أنه أراد أن يثبت لها على الطريقة الأمريكية أنه يستحقها وجدير بها. وفي 13 مايو من نفس العام حاول شاب تركي عمره 23 سنة يدعى محمد علي قتل البابا يوحنا بولس الثاني وسط 20 ألف من المصلين في ميدان القديس بيتر في روما وقيل أن الشاب قرر ارتكاب الجريمة للانتقام من كل الرموز الغربية التي تترك المسلمين يموتون في أفغانستان وكان قد هبط الى العاصمة الايطالية قبل 3 أيام من الحادث. وفي 6 أكتوبر من نفس العام قتل الرئيس أنور السادات وهو يستعرض القوات المسلحة في مدينة نصر بالقاهرة كان وراء الحادث تنظيم الجهاد المتطرف دينيا. . أما على رأس جماعة القتل فكان ضابط بالقوات المسلحة هو خالد الإسلامبولي وقد فاضت روح السادات قبل أن تحمله الطائرة الى مستشفى القوات المسلحة بضاحية المعادي و بعد ساعات كان الهدوء يسيطر على كل شئ في مصر ونقلت السلطة بطريقة شرعية وسليمة الى نائب الرئيس محمد حسني مبارك. وفي وسط كل هذه الدماء لم يفرح العالم في ذلك العام إلا مرة واحدة في 29 يوليو عند زفاف الأميرة ديانا وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وهو الزفاف الذي انقلب فيما بعد الى مأساة وفضائح ودمار وموت في حادث. ولم يخل زفاف تشارلز وديانا أيضا من العنف فقد راح الأيرلنديون يحرقون العلم البريطاني في مظاهرات عارمة في الشوارع والميادين العامة وسجلت صحيفة صندي تايمز أنه بهذه المظاهرة الأيرلندية يكون العنف الموجه لبريطانيا قد استهلك 90 ألف قتيل وجريح و4500 مظاهرة وتعطيل الحياة لمدة 3 سنوات متفرقة منذ ظهرت المشكلة الايرلندية. وفي فرنسا انتخب الرئيس فرانسوا ميتران في 10 مايو 1981 وهو أول رئيس اشتراكي يساري يصل الى الحكم عبر صندوق الانتخاب وقد تكرر انتخابه فيما بعد أكثر من مرة ولكنه فيما بعد أيضا مات بالسرطان وظهرت الكتب التي تتحدث عن فضائحه السرية ومغامراته الجنسية وكشفت لأول مرة عن وجود ابنة غير شرعية له. أما في ألمانيا الغربية فكان حادث العام هو إنتاج أول سيارة تعمل بالكمبيوتر وهي إحدى طرز بي أم دبليو وفي الوقت نفسه ولكن في نيويورك ظهر لأول مرة الكومبيوتر المنزلي والشخصي بالصورة التي نعرفه عليها الآن أنتجته شركة أي بي أم وكان سعره 1365 دولارا. ولو كان عام 1981 هو عام من أعوام الاغتيال السياسي فإن عام 1982 هو عام من أعوام الغزو والحروب لقد بدأ عام 1982 بحرب فوكلاند بين بريطانيا والأرجنتين في 12 يناير واستخدمت رئيسة الحكومة البريطانية مرجريت تاتشر حاملات الطائرات التي كان عليها 200 طائرة في الهجوم على الأرجنتيين الفقراء الذين كانوا يرعون الأبقار والماعز في الجزيرة النائية لكن المثير للدهشة أن هذه الحرب رفعت شعبية تاتشر فقد أعادت مشاعر الاستعمار القديمة للبريطانيين على ما يبدو.. وفي منتصف عام 1982 وبالتحديد في 11 يونيو قامت اسرائيل باجتياح لبنان والوصول للعاصمة بيروت واحتلالها وكان الهدف هو طرد الفلسطينيين وأفراد وأسلحة منظمة التحرير التي تسيطر عليهم وقد نجح الغزو الاسرائيلي في ذلك وخرج الفلسطينيون الى قبرص وتونس بعد أن كانت خسائر جميع الأطراف فادحة. ويبدو أن كل هذه الحروب شجعت الأمريكيون على تبني قيام النصب التذكاري لقتلاهم في فيتنام لقد افتتح هذا النصب في 13 ديسمبر من عام 1982 في واشنطن وهو أول نصب تذكاري من نوعه لايقام للمنتصرين وكانت فلسفة الذين دعوا اليه هي أن الجندي الذي يقتل في الحرب يجب تكريمه سواء انتصر جيشه في هذه الحرب او انهزم فهو يقاتل فقط أما النصر او الهزيمة فهي في يد قيادة الحرب وقيادة بلاده. قبل ذلك في أول أكتوبر تولى المستشار هيلموت كول السلطة في ألمانيا الغربية ولم يكن أحد يتصور او يتنبأ في ذلك اليوم أن هذا العملاق الممتلئ هو الذي سيوحد شطري بلاده فيما بعد لا أحد كان يتنبأ بأن الاتحاد السوفييتي سيتخلى عن نفوذه في دول أوروبا الشرقية رغم أن نقابة عمال التضامن في بولندا كانت قد حققت نجاحا في مواجهة الحكومة الشيوعية في وارسو ورغم أن الرجل القوي في موسكو ليونيد بريجنيف قد مات ودفن في جنازة عسكرية مهيبة في 12 نوفمبر. الدايت وجاكسون وبعيدا عن السياسة ومتاعبها قدمت شركة الكوكاكولا في عام 1982 أول مشروب دايت للرجيم بعد 30 سنة من طرح المشروبات الغازية الدايت في الأسواق..ولمع نجم مايكل جاكسون الذي وصف بأنه الأكثر ثراء من الموسيقيين في القرن العشرين وعرف العالم لأول مرة موسيقى الراب وأصبح متاحا في البيوت القلب الصناعي. وفي العام التالي عام 1983 اكتشف الباحث الفرنسي الدكتور لوس مونتجنيتر بمعهد باستر فيروس مرض انهيار المناعة في الجسم المعروف بالايدز وفيما بعد في 16 ديسمبر 1985 توفى النجم الأمريكي روك هدسون بمرض الإيدز وهو ما حقق اهتماما كبيرا بهذا المرض الذي خرج الناس من القرن العشرين دون أن يتوصلوا الى علاج له او حتى دون أن يأملوا في ذلك. وفي 5 مايو من عام 1983 وقعت مجلة "شتيرن" وهي من كبريات المجلات الأسبوعية المصورة في المانيا الغربية في أكبر عملية نصب وخداع تقع فيها صحيفة في القرن العشرين لقد جاء اليها من أقنعها بأنه يملك دفتر مذكرات هتلر وعندما بدأ النشر واكتشفت المجلة الخديعة لم تتردد في الاعتذار لقرائها وللدنيا كلها لكن بقيت الفضيحة في سجلات القرن العشرين كأسوأ فضيحة صحفية.. ولو كان عام 1983 قد نجا من وصمة الاغتيال السياسي فإن العام التالي له لم يشأ أن يرحل دون اغتيال رئيسة وزراء الهند اللامعة أنديرا غاندي لقد قتلها في 31 أكتوبر حارسها المنتمي لطائفة السيخ والمعروف أن العداء قديم ومزمن بين طائفة السيخ التي ينتمي اليها القاتل وطائفة الهندوس التي تنتمي اليها القتيلة وتولى السلطة ابنها راجيف غاندي وكانت رصاصات الانتقام في انتظاره ومن نصيبه هو أيضا. ويبدو أن لعنة أنديرا غاندي قد أصابت الهند فور وفاتها ففي 4 ديسمبر اختنق أكثر من 2000 هندي بالغاز في أكبر حادث من نوعه في القرن العشرين. وهدأت الأنفاس قليلا بعد حوالي الأسبوع عندما أعلن عن فوز قس جنوب افريقيا الأسود ديزموند توتو بجائزة نوبل للسلام. لكن قبل ذلك بشهور طويلة وفي بداية العام وبالتحديد في 23 يناير حدث انقلاب في عالم الكومبيوتر بدخول شركة آبل ماكنتوش عالم السوفت وير بالكمبيوتر ماك وفكر العلماء لأول مرة في فكرة الانترنت وهي الكلمة الساحرة التي سيرددها العالم بحماس متزايد في نهاية القرن.