بدأت السلطات الاردنية امس التحقيق مع الطيار الايطالي المحتجز كلوديو جاستانيا بعد ارغام طائرة قادمة من بغداد كان يقودها على الهبوط في قاعدة عسكرية لدخولها الاجواء الاردنية بدون تصريح واثر عودته من رحلة انتهك خلالها الحظر على العراق في حين استغربت بغداد قرار الاردن. وافادت مصادر اردنية ان (الجهات الامنية بهيئة الطيران المدني تحقق حاليا مع الطيار) . وصرح وزير الاعلام صالح القلاب ان القضية (ستأخذ مجراها القانوني ولا نستطيع ان نتحدث عن اي شئ حاليا) مضيفا ان الطيار (خالف القوانين الاردنية) . من جهتها اكدت صحيفتا (الرأي) و (جوردان تايمز) ان طائرات عسكرية اردنية (اعترضت) الطائرة الايطالية الصغيرة واجبرتها على الهبوط في قاعدة عسكرية شمال شرق عمان. وكان بيان رسمي اردني اشار الليلة قبل الماضية الى التحفظ على الطائرة وعلى قائدها بعد ان (تم انزالها) واكد انه (سيجري التحقيق مع الطيار بتهمة اختراق سيادة الاجواء الاردنية بدون اذن رسمي وتعريض الطيران المدني للخطر) . واضاف البيان ان التحقيق يشمل كذلك (تهمة مخالفة القوانين الدولية والتحايل والتضليل نظرا لانه في طريقه الى العراق الثلاثاء الماضي اعطى معلومات خاطئة عن خط سير رحلته التي كانت مقررة على اساس عمان ـ دمشق ـ عمان) وليس على اساس عمان ـ بغداد. واعلن امس الاول مصدر قانوني لوكالة (فرانس برس) ان الطيار الايطالي معرض لعقوبة الغرامة او السجن. وكان رجل الاعمال الايطالي نيكولا جروسو ومواطنه عضو البرلمان الاوروبي فيتوريو سجاربي استأجرا الطائرة ليتوجها بها الى العراق في تحد للحظر الدولي المفروض على بغداد منذ العام 1990. وسمحت لهما امس السلطات الاردنية بمغادرة عمان على متن رحلة جوية عادية للخطوط الجوية النمساوية. ولم يستقل امس الاول الطائرة القس الكاثوليكي الفرنسي جان ماري بنجامين الذي كان على متنها في رحلة الذهاب, وبقي في بغداد. ومن المنتظر وصوله الى عمان حيث سيعقد مؤتمرا صحافيا. وفي بغداد أعربت صحيفة (الثورة) العراقية عن استغرابها لقرار الاردن باحتجاز الطائرة الايطالية فى قاعدة بمدينة الازرق شرقى عمان. وقالت الصحيفة ان القرارات الدولية لا تتضمن ما يمنع الوصول الى بغداد جوا. ووصف المسئولون العراقيون رحلة الطائرة بأنها خطوة جريئة وشجاعة للتضامن مع الشعب العراقى والتنديد بالحصار المفروض عليه. الوكالات