وسط تأكيد دمشق ان اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان بل ستعيد نشر قواتها هناك قالت وزيرة الخارجية السويدية آنا ليندت عقب لقائها نظيرها السوري فاروق الشرع ان اوروبا ستنشط لاحياء المفاوضات على المسار السوري وسط تأكيد اسرائيلي على ان الباب لم يغلق بعد امام ذلك. وكانت المسئولة السويدية وصلت الى دمشق في وقت سابق الليلة قبل الماضية قادمة من بيروت في اطار جولة في دول المنطقة تهدف الى دفع عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال مصدر رسمي سوري ان الاجتماع بين لندت والشرع تناول تقييم الجانب السوري لعملية السلام في الشرق الاوسط بعد قمة جنيف التي عقدت اخيرا بين الرئيسين السوري حافظ الاسد والامريكي بيل كلينتون بالاضافة الى بحث وجهة نظر سوريا حول دور الاتحاد الاوروبي في دفع عملية السلام. وقالت الوزيرة السويدية في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع انه من المهم ان تتابع عملية السلام طريقها للوصول الى هدفها المنشود مضيفة سنعمل على تحريك هذه العملية وتنشيطها وبخاصة على المسار السوري الاسرائيلي. وكانت لندت قالت اثر اجتماعها الى الرئيس اللبنانى اميل لحود امس الاول اعتقد انه من الممكن حاليا تحقيق اختراق في مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا ولبنان وآمل ان نصل الى عقد مفاوضات ناجحة قبل الصيف المقبل. واوضحت لندت ان الوقت دقيق ومهم حاليا لتحقيق تقدم في عملية السلام معربة عن تفائلها بامكان استئناف المفاوضات المتجمدة. وكان الجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان الاسرائيلي زعم امس ان قوة الجيش الاسرائيلى في ساحة القتال هى التى جلبت اعداء دولة اسرائيل الى طاولة المفاوضات. واضاف (انه يؤمل بأن لا تبقى القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان لفترة طويلة) . معربا عن اعتقاده بأن الباب لم يوصد بعد في المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. ومن جهتها اكدت الاذاعة السورية الرسمية في هذا الاطار ان سوريا غير قلقة بالنسبة للانسحاب الاسرائيلي من جنوبي لبنان وترجو ان يتم في اقرب فرصة ممكنة. واضافت ان وحدة المسارين والمصير مستمرة حتما بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوبي لبنان وان التمسك بكل الاراضي والحقوق سيظل سياسة ثابتة بغض النظر عن مناورات اسرائيل لاقتطاع ارض هنا او هناك من لبنان او سوريا مشيرة الى ان الامر ليس عملية بيع او شراء. صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب السوري الحاكم قالت امس في افتتاحيتها ان أى انسحاب منقوص من الجنوب اللبنانى أو حتى بقاء الاحتلال على شبر واحد من الارض والمياه اللبنانية سيجعل مأزق اسرائيل في الرمال اللبنانية اكبر بكثير مما كان سابقا موضحة ان الحديث الاسرائيلى عن الانسحاب لم يخرج حتى الان عن مفهوم اعادة الانتشار للقوات الاسرائيلية. وقالت أن اسرائيل ستبقى عاجزة عن فصل وحدة المسارين السورى واللبنانى وأن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق الا في ظل تسوية مشرفة على هذين المسارين. ومن جانبها وصفت صحيفة (الثورة) مزاعم اسرائيل حول الانسحاب من الجنوب اللبنانى بأنها (مناورة) تهدف الى هروب حكام تل ابيب من مأزقهم الداخلى وتحويله الى مأزق للعرب وليس للبنان وحده من خلال التلاعب بالمسارات. وأشارت الى أن الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان اعتبر الانسحاب الاسرائيلى احادى الجانب ليس حلا مثاليا وهو يفضل ان يأتى هذا الانسحاب في اطار اتفاق مع سوريا ولبنان نظرا لتلازم مساريهما. الوكالات