منحت الحكومة الاردنية مؤخرا شركة ليما الفرنسية عقد تشغيل وادارة خدمات المياه والصرف الصحي بعمان الكبرى. وقال ميشيل ليسبروس مدير خدمات المشتركين في شركة ليما ان توفير المياه يشكل اكبر تحد تعمل الشركة على تحقيقه، وبتركيز خاص من وزير المياه والري مشيرا الى ان المشترك يكون راضيا جدا عندما تتوفر لديه القناعة بان قيمة الفاتورة حقيقية وبالتالي فانه يدفعها وهو مقتنع بتناسبها مع حجم استهلاكه داعيا المشتركين الذين لم يتلقوا فواتير الى اعلام الشركة بذلك تجنبا لاي ازعاج. واستعرض الاجراءات التي تقوم بها الشركة منذ توقيع عقد الادارة في شهر اغسطس الماضي بهدف ضمان التوافق في جميع الجوانب العملية والتي تظهر في النهاية في فاتورة المياه حيث تقوم الشركة باستبدال العدادات المعطلة او المكسورة وتعمل على مراقبة الرقم الجديد للعداد لضمان تطابقه مع رقم الاشتراك والتأكد من ان كل مشترك تصله فاتورة بقيمة استهلاكه الفعلي. كما تولي الشركة اهمية قصوى في المجالات المختلفة حيث تقوم في اطار ذلك بمتابعة وتدريب قارئي العدادات في مواقعهم للتحقق من اي استهلاك غير عادي وتجنب اي قراءة خاطئة واعادة التحقق من القراءة في الموقع مشيرا الى انه سيتم خلال الاشهر المقبلة ادخال الكمبيوتر لتعزيز مصداقية القراءة. واوضح انه حال التقدم بشكوى واعتراض من احد المشتركين يتم التحقق منه وتقوم لجنة خاصة لمناقشة كل حالة على حده مؤكدا ان الاجراءات التي تقوم بها الشركة تهدف الى تأكيد العلاقة الموسومة بالثقة بين المشتركين وخدمة المياه مع الالتزام بالتعليمات الصادرة عن سلطة المياه بهذا الخصوص. واضاف ان هناك خسائر كبيرة وغير مباشرة تضم قضايا مختلفة مثل العدادات المعطلة او المكسورة والاستعمالات او الوصلات غير المشروعة, وتعمل شركة ليما على استثمار هذه المياه المفقودة لتشكل مصدرا حاليا ضروريا للقيام بالاستثمارات المطلوبة للوصول الى هذا الهدف تقوم الشركة وبالتنسيق مع الجهات المعنية في سلطة المياه بتنفيذ سياسة فاعلة فيما يتعلق بهذه المشاكل الرئيسية. وقال ان عدد الوصلات والاستعمالات غير المشروعة حاليا في عمان يقدر بحوالي 30 الف حالة تمثل خسارة مالية غير مقبولة لسلطة المياه وتعتبر بالنسبة للشركة الفرنسية ذات اولوية قصوى. وقد قامت الشركة مؤخرا بتشكيل فريق خاص لاكتشاف وازالة اي وحدات واستخدامات غير مشروعة وقد تم تدريب اعضاء الفريق لزيادة كفاءتهم. واوضح ان الشركة تركز على ضرورة تقليص كمية الفاقد من المياه وهذا يعني الخسارة الفنية المتمثلة بتسرب في الشبكات مشيرا الى انه تم اصلاح 22 الف نقطة تسرب في الشبكة تم التعامل مع 68% منها في اقل من 24 ساعة من الابلاغ عنها علما بان سلطة المياه تركز على هذا الامر من خلال طرح مشاريع متعددة لتحسين وتطوير شبكات المياه. كما تهدف الشركة الى تقليص قيمة الديون المستحقة ومحاولة التخلص من الفواتير المدفوعة من خلال انذار اخير بالفصل بعد استحقاق تاريخ الدفع وسيتم تعميم هذا الانذار واذا لم يتصرف المشترك المعني خلال الخمسة ايام التالية فان خدمة المياه الخاصة به ستكون معرضة للحجب. واعرب عن اسرف الشركة لعملية الفصل وقال ان هذه العملية تعتبر خطوة اضطرارية وقال يجب ان يعلم المشتركون الذين لايدفعون فواتيرهم ان الفصل لم يعد بالنسبة لشركة ليما حملة تجرى مرة واحدة في السنة ولكنها خطوة مستمرة ضمن عملية تحصيل الديون الاعتيادية. وفيما يتعلق بالفواتير المدفوعة وعندما لايكون هناك اعتراض ويتم تجاوز فترة السماح وهي 15 يوما من تاريخ اصدار الفاتورة قال ان الخطوات الطبيعية في سياسة تحصيل الديون هي تذكير المشتركين ومن ثم حجب الخدمة مبينا ان الفواتير غير المدفوعة تشكل احد الاهتمامات الرئيسية لسلطة المياه وشركة ليما لانها تشكل بالنسبة لعمان الكبرى مبالغ متراكمة ملايين الدنانير واكد ان الشركة لن تتهاون في متابعة المشتركين لعدم دفع الفواتير وستقوم فرق خاصة بزيارات منتظمة ومفاجئة لمواقع هؤلاء المشتركين للتأكد من عدم وجود تلاعب او محاولة لاستعمال غير مشروع مبينا ان دفع فاتورة المياه واجب وطني يسهم في ادارة افضل مصدر حيوي ونادر في الاردن هو المياه, وحول الاشعار الذي تم توزيعه مؤخرا على بعض المشتركين والقاضي بضرورة فصل وصلات مياه الامطار المربوطة على شبكة الصرف الصحي اوضح انه سيتم التركيز بشكل اكبر خلال السنوات المقبلة على خدمة الصرف الصحي نظرا لاهميتها وتأثيرها على الصحة والسلامة العامة والبيئة. واكد ان معالجة مياه الصرف الصحي عملية معقدة وتكمن فاعليتها في ثبات تركيز المياه العادمة لذلك فان الشركة تبذل اقصى جهدها للتخلص من مياه الامطار الموصولة بشكل خاطىء بشبكة الصرف الصحي والتي تؤثر حاليا على نوعية المياه العادمة وتخفف تركيزها وبالتالي تصبح معالجتها غير دقيقة مما يتسبب في زيادة الاهمال بشكل كبير حيث ان الشبكة مصممة لاستيعاب احمال معينة. واضاف انه يجب ان يتم وصل انابيب تصريف مياه الامطار بشبكة خاصة لهذه الغاية عند توفرها لاقرب واد متوفر لهذا فان المادة 30 من قانون سلطة المياه تخول بفصل العدادات وبغرامة تتراوح بين الف وخمسة الاف دينار. واختتم لسبيروس حديثه بالتأكيد على ان خدمة المواطن هي الهدف الاساسي لوزارة المياه والري وشركة ليما. ودعا مواطني عمان والمغتربين في الخارج التعاون مع الشركة وسداد الذمم المترتبة عليهم وذلك بهدف المساهمة في تطوير الاداء لتتمكن الشركة من ايصال الخدمة للمواطنين بأفضل صورة ممكنة.