بدأ منذ مطلع شهر ابريل الجاري العمل بالتوقيت الصيفي في الاردن حيث قدمت عقارب الساعة 60 دقيقة ليصبح فارق التوقيت بين الاردن وتوقيت جرينتش 3 ساعات هذا القرار القديم الجديد يثير العديد من التساؤلات لدى المواطنين. المهندس وائل صبري وزير الطاقة والثروة المعدنية قال ان قرار الحكومة ببدء العمل بالتوقيت الصيفي له فوائد عديدة اهمها: توفير في ثروة الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية والذي يقدر بحوالي نصف مليون دينار سنويا وذلك بسبب التوليد في الطاقة الكهربائية اللازمة لاغراض الانارة. واضاف ان القرار يؤدي الى تجنب ارتفاع الحمل الاقصى الكهربائي في شهر سبتمبر نتيجة التزامن بين الاعمال الصناعية واعمال الانارة فيما لو بقي التوقيت واحدا طوال العام. الامر الذي يؤدي الى تجنب الاستثمار في مولدات كهربائية خاصة لمواجهة الحمل الاقصى بقدر استطاعتها بحوالي 30 ميجا واط وتصل كلفتها الاستثمارية الى حوالي 10 ملايين دولار هذا اضافة الى الكلفة التشغيلية العالية لهذه الوحدات. اما وزير العمل فيقول انه من وجهة نظره كوزير وكمواطن فهو قرار جيد جدا. ويضيف اذا نظرنا الى القرار من زاوية المصلحة العامة والمبالغ التي نوفرها على خزينة الدولة نتيجة العمل بالتوقيت الصيفي فهي مبالغ طائلة مؤكدا ان العمال واصحاب العمل مع اي اجراء وقرار يؤدي الى التوفير في المال العام. ولكن ماذا يقول الناس عن التوقيت الصيفي. سائق تاكسي قال انه مع العمل بالتوقيت الصيفي مؤكدا انه ضرورة ملحة بسبب طول النهار الامر الذي يعطي للناس فرصة كبيرة لانجاز اعمالهم بعد ساعات الدوام الرسمية في الوقت الذي كان فيه النهار اقصر خلال التوقيت الشتوي الامر الذي يحد من نشاط الناس. واشار الى ان ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يعيق حركة الناس ويقلل من نشاطهم لو بقي العمل بالتوقيت الشتوي اما الآن فالامر مختلف اذ يستطيع الناس تحاشي درجات الحرارة صباحا اثناء قيامهم باعمالهم, المحامي ابراهيم البدري يؤيد ايضا العمل بالتوقيت الصيفي لانه يزيد من ساعات الانتاج بالنهار كونه يكون اطول من الليل ويساعد في قضاء حاجيات الانسان الشخصية. اما من حيث التوفير في الطاقة حسب الدراسات التي اجريت فيقول: لا اعتقد بان العمل بالتوقيت الصيفي يحقق وفرا في الطاقة والسبب ان الفارق هو ساعة واحدة فقط بل يمكن ان يكون على العكس ان يزداد العمل في الصيف بسبب طول فترة النهار وهذا يتطلب مزيدا من الطاقة. اما مبرمجو الكمبيوتر فلهم رأي آخر مختلف اذ لا يؤيدون العمل بالتوقيت الصيفي ويفضلون الاستمرار بالتوقيت الشتوي والسبب ان الاستيقاظ مبكرا وبدء العمل يؤديان الى انهاء ساعات الدوام بشكل مبكر مما يخلق ساعات فراغ كبيرة وهذا يؤدي الى الملل وقلة النشاط. ولا يعتقد مروان العتوم ان تقديم عقارب الساعة 60 دقيقة يحقق وفرا في الطاقة والسبب برأيه ان الناس يعودون الى منازلهم مبكرا او يقضون بقية النهار بالتسلية سواء اثناء مشاهدة التلفزيون او استخدام الكمبيوتر. اما التجار فيفضلون العمل بالتوقيت الصيفي وانهم يحبون ان يمارسوا اعمالهم مبكرين خاصة بسبب اختلاف الطقس الذي سيؤدي هذا الاجراء للتسهيل على الناس ويلفت التجار الى ان الساعات الاضافية من النهار التي يستفيد منها المواطن في الصيف تعطيه الفرصة لانجاز معاملاته والتنقل من منطقة الى اخرى بكل سهولة خاصة اثناء قيامه بشراء مستلزماته بعد ساعات الدوام وربات البيوت يرين ان العمل بالتوقيت الصيفي جيد ويساعد المواطنين وبوجوده لا يشعر الناس بصعوبة ولا يتغير عليهم اي شيء لان طول ساعات النهار يعتبر مكسبا للانسان لتحقيق الكثير من الاعمال التي يعجز عن القيام بها في الشتاء. وتعتقد ربات البيوت ان طول فترة الليل في فصل الشتاء مملة لان الانسان بحاجة الى ساعات اقصر حتى يمارس عمله في ساعات النهار بكل نشاط. ويتحدث من قطاع الموظفين علاء احمد سعيد اذ يرى ان التوقيت الصيفي او الشتوي لا يؤثر على حياة الناس ولكنه يميل اكثر للعمل بالتوقيت الصيفي لانه يكسب ساعات اطول في انهار. ويشير الى ان مايؤرق الموظف هو الاستيقاظ المبكر الذي لا يفضله الموظف وذلك لايمانع اذا بقي التوقيت كما هو. هذه مجموعة آراء بالتوقيت الصيفي تختلف من قطاع الى قطاع ولكن المواطن الاردني تعود على ذلك وربما يشعر بالفرق بضعة ايام عند بدء العمل بالتوقيت الصيفي في مطلع ابريل او العودة الى التوقيت الشتوي في شهر سبتمبر.