اكد خلف مساعدة وزير العدل الاردني ان الوزارة انجزت العديد من مشاريع القوانين وقد وافقت الحكومة عليها حيث سيتم تحويلها الى مجلس الامة للنظر فيها خلال الدورة الاستثنائية القادمة للمجلس وذلك في اطار حزمة تشريعات قانونية ستقدمها الحكومة للمجلس. وقال في حديث لوكالة الانباء الاردنية ان هذه المشروعات تشمل مشروع قانون تشكيل المحاكم النظامية ومشروع قانون محاكم الصلح وقانون اصول المحاكم المدنية وقانون معدل لقانون الجمارك ومشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل وقانون معدل لقانون تسوية الاراضي والمياه ومشروع قانون معدل لقانون المالكين والمستأجرين وضع بهدف المحافظة على حقوق الطرفين. وفيما يتعلق بحزمة القوانين التجارية التي تساهم في حرية التجارة بين الاردن والعالم وتحفظ حقوق المستثمرين الاردنيين والعرب والاجانب وتمكن الاردن ان يكون فاعلا في منظمة التجارة العالمية قال مساعدة ان انضمام الاردن الى منظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية اوجب عليها تعديل الكثير من التشريعات والقوانين بما يتلاءم مع التطور الاقتصادي وكذلك تعديل تشريعات التقاضي لتتزامن مع بعضها البعض في نفس الوقت مشيرا الى ان التطور الاقتصادي يستدعي التطور في منهاج التقاضي بحيث يطمئن المواطن والمستثمر الى ان القضاء يواكب هذا التطور وان عمليات التقاضي وفق المنازعات لا تأخذ امدا طويلا داخل اروقة المحاكم لان القاعدة تؤكد على ان العدالة المتأخرة ليست عدالة. اما بالنسبة لموضوع الشيكات المرتجعة اوضح الوزير ان هذا الموضوع تحكمه عوامل اقتصادية وثقافية واجتماعية فاذا كان الاقتصاد مستقرا وفي حالة نمو تقل قيمة هذه الشيكات والعكس صحيح مؤكدا ان الشيكات المرتجعة في الاردن ليست بالحجم الكبير في اعدادها قد تكون كبيرة ولكن قيمتها ليس كذلك. واشار مساعده الى انه تم تشكيل لجنة لدراسة موضوع الشيكات المرتجعة حيث اوصت بانه لايعتبر لغاية الجريمة الا الشيكات المرتجعة التي تعطى من قبل البنوك ويكون عليها اسم المستفيد ورقم حسابه كما منحت التوصيات صلاحيات للبنك المركزي بحيث يكون لديه قائمة باسماء الاشخاص الذين قدموا شيكات بدون رصيد يوزعها على مختلف البنوك الاردنية للحد من التعامل مع هؤلاء الاشخاص قدر الامكان. وبهدف ان يتحمل البنك الذي يمنح القروض لهذه الاسماء المسئولية وان تفرض على البنك ايضا غرامة حسبما اوصت به اللجنة. وقال ان هذه التوصيات ستعمل على الحد من عملية الشيكات المرتجعة وخاصة الشيكات المكتبية كما انها وبعد ان تدخل هذه التوصيات التي اعدتها اللجنة ويعمل بها ستصبح الشيكات المكتبية شيكات غير معمول بها. كما اوصت اللجنة في موضوع الشيكات بان تكون الغرامة في حدها الادنى 5% من قيمة الشيك ولا تزيد في حدها الاعلى على خمسة آلاف دينار. وقد وافق مجلس الوزراء على هذه التوصيات وتم تحويلها الى ديوان التشريع في رئاسة الوزراء لاتخاذ الاجراءات القانونية بهدف تحويلها الى مجلس الامة في دورته الاستثنائية المقبلة ضمن حزمة مشاريع القوانين الاخرى. واكد انه سيتم اعادة تشكيل محكمتي الجمارك وضريبة الدخل بحيث تنسجم مع تشكيل المحاكم النظامية. وقال ان وزارة العدل تعمل حاليا على اعادة النظر ايضا في قانون دعاوى الحكومة واعادة النظر في قانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات وكافة التشريعات التي تحكم عمل المعهد القضائي ونظام التفتيش في وزارة العدل بهدف تفعيله وتطويره حتى يكون لعمل مفتشي وزارة العدل والجهاز القضائي صلاحيات وسلطات اوسع واكبر. واضاف الوزير ان هذه المنهجية التشريعية لوزارة العدل التي تعمل على تنفيذها خدمة للمواطنين وتسهيلا لاجراءات التقاضي مؤكدا انه لابد ان يواكب المنهجية التشريعية منهجية ادارية, فالوزارة تعمل حاليا على تعيين الموظفين وفق المعايير التي حددها نظام ديوان القضاء بحيث لا يتم تعيين اي شخص في الوزارة غير قادر على تقلد اي موقع اداري فيها خاصة الوظائف المتعلقة بمكاتب العدل ومأمور الاجراء وكاتب المحكمة والمحضرين. وقال ان الوزارة تنظر الآن في المباني التي تشغلها مختلف المحاكم في المملكة بحيث تعمل على ايجاد المواقع المناسبة لكافة المحاكم لتتناسب مع عمل القضاة وليلمس المواطن ان هناك تغييرا في طبيعة هذه المحاكم وعملها. اما فيما يتعلق باجراءات التقاضي وسرعة الانجاز تخفيفا على المواطنين قال الوزير انه من ضمن خطط الوزارة ومنهجها الاساسي العمل على تطوير وتحديث تشريعات التقاضي التي مضى على بعضها قرابة 50 عاما والتي لم تعد تلائم التطور الذي يشهده الاردن في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بالاضافة الى التطور العمراني والثقافي الذي تشهده المحاكم الاردنية, فهذه التشريعات القضائية كانت في بداية نشأة المملكة لكن التطور الذي يشهده الاردن خاصة بعد تنوع المحاكم وتعددها ادى الى ضرورة العمل على اعادة النظر بكل التشريعات القضائية.