رئيس وزراء اليابان الجديد الذي أقر البرلمان تعيينه امس سياسي مخضرم ارتقى الى القمة مستغلا مهاراته كمناضل حزبي عنيد ولكنه مبتدىء على ساحة السياسة الخارجية. وكان يوشيرو موري قد اختير في وقت سابق زعيما للحزب الديمقراطي الحر. تولى موري مناصب وزارية وكان وزيرا للتجارة لمدة عام ولكنه لم يتول اطلاقا مواقع رئيسية مثل وزارة الخارجية أو المالية اللتين تعتبران الخطوة الاولى نحو رئاسة الحكومة. فاز موري الذي يرأس فئة رئيسية في الحزب الديمقراطي الحر بثقة سلفه كيزو أوبوتشي لانه أيده في تولي رئاسة الحكومة بدلا من أن ينافسه. قال جايلز أوكيندن الخبير بمؤسسة جاردين سيكيوريتيز (خدم في عدة مناصب رئيسية بالحزب استعدادا لتولي هذا المنصب ولكنه لم يكن معروفا بابداء الرأي) . ورغم ضخامة موري (62 سنة) الذي يعتبر احد اضخم الساسة اليابانيين حجما فانه يوصف في الدوائر السياسية بأن له قلب برغوث ومخ قرش. لكن في انتقاد حاد وصفه محلل ياباني بانه (ليس لديه سياسة أو مبادىء أو شجاعة) . كان موري لاعب رجبي في جامعة واسيدا ولا يزال يمارس الرياضة في فرق الرجبي وكرة القدم بالحكومة. في اكتوبر 1998 لعب ضد فريق الرجبي لاعضاء البرلمان البريطاني. قال محلل سياسي غربي (صوته عميق ويعرف كيف يربت على ظهور الناس له حضور ويحبه زعماء الحزب) . وتابع ان المسئولين الامريكيين يعرفون موري وسيشعرون بالارتياح في التعامل معه. يشيد محللون بمهارته في ايجاد مخرج وسط المنازعات بين مختلف فئات الحزب الديمراطي الحر. ولكن المحللين يتساءلون هل يستطيع مواجهة التحديات المقبلة مثل التعامل مع اقتصاد هش ودين عام ضخم وجدول اعمال دبلوماسي مزدحم. وتخشى دول اسيوية الا يواصل موري سياسة اوبوتشي الموالية لآسيا والتي شملت اتفاقات معونات سخية. ويشعر سكان أوكيناوا بجنوب اليابان بالقلق من اراء موري ويخشون ان يكون غير متعاطف مع مطالب بتقليل القواعد الامريكية في الجزيرة والتي تشكل معظم الوجود العسكري الامريكي في اليابان. ولد موري عام 1937 لعائلة ثرية تمتلك مزارع للارز اغلبها في اقليم ايشيكاوا الريفي على ساحل بحر اليابان. ورث موري العمل السياسي عن والده وجده اللذين نشطا في السياسات المحلية وفازا بعضوية مجالس اقليمية. بعد تخرجه من كلية التجارة بجامعة واسيدا عمل موري صحفيا في جريدة سانكاي شيمبون اليمينية المتطرفة قبل ان يفوز بعضوية مجلس النواب في 1969 وأعيد انتخابه عشر مرات. في 1989 تورط موري في فضيحة أسهم (ريكروت) التي أطاحت برئيس الورزاء وقتئذ نوبورو تاكيشيدا. اعترف موري بأنه ربح 100 مليون ين (952100 دولار) من بيع 30 ألف سهم من شركة ريكروت كوزموس قبيل تعويمها. وبعد أربع سنوات واجه فضيحة أخرى عندما قيل انه قدم مليوني ين الى مجموعة يمينية لوقف حملتها ضد تاكيشيدا ولكنه نفى هذا الاتهام بشدة. ولموري وزوجته تشيكو (62 سنة أيضا) ابن وابنة. رويترز