واصلت القوات الاسرائيلية امس اعتداءاتها على مناطق الجنوب اللبناني المدنية ردا على هجمات جديدة للمقاومة في وقت قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اطلاق معتقل لبناني من اقرباء مصطفى الديراني. وتعرضت الاحياء السكنية والطريق العام لبلدة المنصورى، بجنوب لبنان صباح امس لعمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة من عيار 7ر12ملم وذلك من مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى الحردون داخل المنطقة الحدودية المحتلة. وترافق ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع اسرائيلية من طراز ام كى من دون طيار فى أجواء جنوب لبنان . وذكرت المصادر الامنية اللبنانية أن الطيران الحربى الاسرائيلى حلق قبل ظهر امس فى اجواء مناطق الجنوب ووصل فى تحليقه الى مناطق النبطية واقليم التفاح بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان ونفذ غارات وهمية على ارتفاع متوسط حيث اطلقت باتجاه الطائرات نيران الدفاعات الارضية من جانب وحدات الجيش اللبنانى المتواجدة فى المنطقة لمنعه من تحقيق أهدافه. وأعلنت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى ان مجموعة منها هاجمت صباح اليوم موقع قوات الاحتلال الاسرائيلى فى رشاف واستخدم القادمون الاسلحة الصاروخية المباشرة والاسلحة الرشاشة وأدى ذلك الى وقوع اصابات مباشرة فى صفوف عناصر الموقع. وأضاف بيان للمقاومة أن مجموعة ثانية من رجال المقاومة قامت فى نفس الوقت بمهاجمة موقعى الاحتلال فى حميد والجاموسة واستخدم المقاومون الاسلحة المناسبة وتمكنت من تدمير تحصينات ودشم الموقعين المستهدفين. في غضون ذلك اعلن مصدر قضائي اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان حكومة ايهود باراك قررت امس الاربعاء اطلاق سراح المدني اللبناني غسان ديراني (35 عاما) الذي كان خطف من لبنان قبل 14 عاما. واضافت المتحدثة باسم محكمة تل ابيب انات ناعور ان (اجراء الحجز الاداري بحق غسان ديراني سيرفع اليوم نتيجة قرار من رئيس المحكمة يوري جورين) . وافاد مصدر قضائي ان هذا القرار اتخذ بسبب الوضع الصحي للديراني. واضاف المصدر ان الديراني وهو قريب لمصطفى الديراني الذي اختطفته اسرائيل من بلدة قصرنبا البقاعية في مايو 1994 والخاضع منذ ذلك الحين للاعتقال الاداري اي السجن لمدة غير محددة يمكن تجديدها كل ستة اشهر. وتحتجز اسرائيل الديراني بهدف الحصول على معلومات حول مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اعتبر مفقودا في لبنان منذ 1986 او لمقايضته عند الحاجة. يشار الى وجود 19 سجينا لبنانيا في اسرائيل بموجب (الاعتقال الاداري) .وكالات