حث الاتحاد الاوروبي كلاً من سوريا واسرائيل على ابداء المرونة والتسامح لاستغلال فرصة السلام المتاحة حالياً في وقت شددت دمشق على أهمية دور الاتحاد الاوروبي لدفع عملية السلام قدماً. ورد ذلك قبل وبعد استقبال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق امس مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريس باتن. وقال مسئول في وزارة الخارجية السورية لـ(رويترز) بعد محادثات الشرع وباتن انه (تم خلال الاجتماع التشديد على أهمية دور الاتحاد الاوروبي في حث خطى عملية السلام المتعثرة) . وقال ان الشرع احاط باتن الذي يزور سوريا في اطار جولة في المنطقة علماً بنتائج اجتماع عقد بين الرئيس السوري حافظ الاسد والرئيس الامريكي بيل كلينتون في جنيف في 26 من مارس. وقال مسئول يرافق باتن ان جولته في الشرق الاوسط (جزء من جهود الاتحاد الاوروبي لتسهيل مفاوضات السلام والأهم من ذلك لدعم السلام من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعاون الاقليمي) . وقالت وكالة الانباء السورية انه جرى خلال اللقاء (تبادل وجهات النظر حول عملية السلام وتطوراتها الاخيرة في ضوء قمة جنيف) . وتابعت الوكالة انه تم خلال اللقاء ايضا (التأكيد على اهمية الدور الاوروبي في دفع عملية السلام المتعثرة) . واوضحت انه (جرى استعراض العلاقات بين سوريا والاتحاد الاوروبي وسبل تطويرها) خلال هذا اللقاء. وجاء باتن الى دمشق قادما من عمان حيث اعتبر ان هناك (فرصة) لتحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط. وفي مؤتمر صحافي عقده اثر لقائه مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني, اكد باتن (اننا حريصون على المساعدة على المضي قدما في عملية السلام وعلى الدفع باي افكار عملية تطرح في هذا الاتجاه) . وردا على سؤال حول الوسيلة التي يمكن بها للاتحاد الاوروبي ان يساهم في تنشيط عملية السلام السورية الاسرائيلية, اكد باتن (سأتوجه الى سوريا وساكون بالطبع مهتما بسماع وجهة نظر الحكومة السورية) حول وسائل دفع العملية السلمية للامام. واعتبر المسئول الاوروبي ان هناك (بالطبع فرصة لاحداث تقدم) في عملية السلام كما حث العرب والاسرائيليين على ان يتخذوا مواقف وسطاً وان يظهر كل طرف في الاسابيع القليلة القادمة (تفهما لوجهة نظر الاخر) . واضاف باتن (اننا نمر بمرحلة تبدو فيها الامور بصفة عامة تسير في الاتجاه الصحيح غير انه اذا لم تستغل الفرص المتاحة حاليا فقد نندم عليها مستقبلا) . وتركزت مباحثات باتن مع العاهل الاردني ومع كبار المسئولين الاردنيين على التعاون الاردني الاوروبي وعلى عملية السلام في الشرق الاوسط. واشار الى انه كان حريصا على ان يستمع (الى رؤية العاهل الاردني والحكومة للاحداث الجارية وما يمكن ان يقوم به الاتحاد الاوروبي لدفع عملية السلام) . من جهتها أكدت وزيرة الخارجية السويدية انا ليندت على ضرورة استئناف المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية مشيرة الى ان الفرقاء المعنيين بعملية السلام فى الشرق الاوسط قدموا مقترحات بهذا الشأن. واوضحت انا ليندت عقب لقائها الليلة قبل الماضية مع رئيس الحكومة اللبنانية وزيرالخارجية الدكتور سليم الحص انه مازال لدى الوسطاء عدة اشهر يمكن ان يلعبوا دورا فى عملية التفاوض معربة عن املها فى انجاز اتفاقية سلام بالتزامن مع الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان. واشارت وزيرة الخارجية السويدية الى ان الاتحاد الاوروبى يرمى الى لعب دور الشريك فى المحادثات الجارية. وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان قالت ليندت انها تتفهم الموقف اللبنانى حول هذا الموضوع لكنها لاتؤيده بالكامل واوضحت انها تؤيد حلا عمليا لقضية اللاجئين الفلسطينيين من دون ان تقدم ايضاحات. ومن المقرر ان تزور الوزيرة السويدية مخيم عين الحلوة الفلسطينى القريب من مدينة صيدا بجنوب لبنان. الوكالات