واصل المستوطنون الاسرائيليون امس اعمالهم الاجرامية والاستفزازية بحرق منزل فلسطيني في القدس المحتلة وتجريف أراضي الفلسطينيين المشجرة في الخليل, فيما أحصت منظمة العفو الدولية 2650 منزلا دمرها الاحتلال منذ العام 1987. فد نجا الفلسطيني عصام جميل أبوطه من حي الشيخ جراح في القدس وأفراد عائلته من كارثة حريق متعمد أشعله المستوطنون في منزله الليلة الماضية وأضرم المستوطنون النار في المنزل أثناء غياب اصحابه بعد ان فشلت محاولاتهم المتكررة لشراء المنزل. ويقع المنزل قرب مجمع للدوائر الحكومية الاسرائيلية وصندوق المرضى الاسرائيلي وبجوار مركز للقيادة القطرية للشرطة الاسرائيلية في القدس الشريف. وأوضح المواطن أبوطه ان الحريق كاد يلحق كارثة حقيقية بالمنازل المجاورة لو امتد الى ثلاث اسطوانات غاز كانت موجودة داخل منزله. وفي قرية السموع قضاء الخليل قامت الجرافات الاسرائيلية منذ ساعات الصباح بجرف واقتلاع الاشجار والكروم تعود ملكيتها لكل من موسى أبوعقيل وفضل محمد وأحمد سلمان أبوعقيل وذلك في منطقة السيميا بالسموع حيث تزيد مساحة الأراضي التي تم تجريفها عن مئات الدونمات وتأتي عملية التجريف بهدف شق طرق استيطانية بطول ثلاثة كيلومترات وعرضه 50 مترا تصل الى المستوطنات المقامة في المنطقة. وعللت سلطات الاحتلال الاسرائيلية اجراءاتها التعسفية الجائرة بشق طريق استيطانى يلتهم اراضى البلدة ليصل بين المستوطنات. وقد طالب الدكتور صائب عريقات رئيس لجنة المفاوضات فى السلطة الفلسطينية من السلطات الاسرائيلية وقف اجراءات شق هذا الطريق وباقى الطرق الاستيطانية. إلى ذلك أكدت منظمة العفو الدولية (امنستي) في وثيقة حديثة لها, ان السلطات الاسرائيلية دمرت منذ عام 1987 ما لا يقل عن 2650 منزلا فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وذلك بحجة عدم التحريض. وأوضحت المنظمة في الوثيقة التي حملت عنوان ( اسرائيل والأراضي المحتلة: تدمير منازل الفلسطينيين) بأن عمليات الهدم هذه أدت الى فقدان 16700 شخص من بينهم 7300 طفل لمنازلهم, كما تسببت في احداث صدمات نفسية عميقة لأصحابها من الافراد والأسر الذين لا يبلغون بوقت الهدم أو تاريخه, بل يواجهون الجرافات التي تصل فجأة مع عشرات الجنود وقد لا يتسنى لهم من الوقت سوى 15 دقيقة لاخراج منقولاتهم من المنزل, قبل ان يقوم الجنود بتدمير وإلقاء الأثاث في الشارع. وعزت (امنستي) هدم مساكن الفلسطينيين وحرمانهم من انشاء المباني بالطرق المشروعة الى السياسة الاسرائيلية التي تتمثل في مصادرة الاراضي التي يمتلكها الأفراد وقصد الانتفاع بها على التنمية العمرانية الاسرائيلية. غزة ـ ماهر إبراهيم