كرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في تصريحات صحفية نشرت امس ان بلاده ترحب بزيارة اليهود من ذوي الاصول اليمنية بمن فيهم اليهود الاسرائيليين الا ان هذا لا يعني تطبيعا للعلاقات مع اسرائيل. وفيما لم يشر لتفاصيل مباحثاته غدا مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون قال ان صنعاء تحتاج لدعم سياسي ومعنوي وتنموي من واشنطن لضمان نجاح تجربتها الديمقراطية. وأوضح صالح لصحيفة (الحياة) انه استاء اثناء مأدبة الغداء التي حضرها دبلوماسيون اسرائيليون في نيويورك لأنه فوجىء بأن مأدبة الغداء صورتنا كأننا في حال تطبيع مع اسرائيل وهذا ليس صحيحا. ووصف الرئيس اليمني في المقابلة اقدام دبلوماسي اسرائيلي على مصافحته خلال المأدبة بأنه (مخادعة) و(فخ) و(مجرد اصطياد) . وقد غادر صالح الاجتماع بعد ان اجاب على سؤال عن موقف حكومته من زيارة الاسرائيليين لليمن. وقال لـ (الحياة) : نحن رحبنا بأن يأتي اليهود الذين هم من اصول يمنية لزيارة اهلهم. فاليهود المقيمون في اليمن مجموعة بسيطة ويمتلكون كل الحرية في التنقل الى اوروبا وكل اماكن العالم مثلهم مثل المواطن اليمني المسلم أو العربي. وأضاف ان زيارات اليهود للسياحة أو الاستثمار لا تعني التطبيع مع اسرائيل. وقال (لا تطبيع مع اسرائيل الا بعد اعادتها الاراضي العربية المحتلة) . وتابع ( التطبيع معنا لن يتم ثنائيا وانما في اطار الجامعة العربية وقراراتها. نحن لن نقبل بالتعامل الثنائي معها خارج الأسرة العربية) . وردا على سؤال عما اذا كان الوفد اليهودي الاسرائيلي الذي زار اليمن مؤخرا قد اجتمع مع اي مسئول اجاب (لا اعتقد, انما ليس محظورا عليهم ان يلتقوا اي يمني على الاطلاق) . وقال صالح ان اليمن يحتاج الى دعم سياسي ومعنوي وتنموي من الولايات المتحدة لضمان نجاح الديمقراطية في البلاد. وأضاف (المطلوب من الامريكيين دعم الديمقراطية والتعددية السياسية في اليمن كبلد ديمقراطي آخذ بخيار التعددية السياسية) . واضاف (اليمن في حاجة الى دعم كامل سياسي ومعنوي وتنموي ايضا خصوصا اننا بدأنا الاصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية ونريد دعما امريكيا في هذا المجال للحفاظ على سلامة النهج الديمقراطي) . وقال انه مستعد لان يبحث (في التعاون الامني لمكافحة الارهاب وتبادل المعلومات) مع الولايات المتحدة. ولم يذكر صالح تفاصيل عن مباحثاته القادمة مع الرئيس الامريكي الا انه قال ان المناقشات ستشمل عملية السلام بين اسرائيل وسوريا. غير ان عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني اكد اهمية لقاء قمة صالح كلينتون غدا الثلاثاء. وأشار في تصريح لاذاعة (صوت العرب) امس ان اليمن سيواصل تأكيده على ضرورة ان يكون السلام في المنطقة شاملا وعادلا. وأوضح ان قضايا الأمن والاستقرار في البحر الأحمر ومنطقة القرن الافريقي تحتل مكانا مهما في مباحثات الرئيس اليمني في الولايات المتحدة الى جانب القضايا الثنائية. كما قال صالح في المقابلة انه بعث دعوة للرئيس العراقي صدام حسين لحضور الاحتفالات التي ستقام في 22 مايو بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية. واضاف (لم يصلني الرد بعد.. واعتقد بأن ظروف الرئيس صدام حسين لن تسمح له بأن يغادر العراق لكننا نتطلع الى مجيء وفد رفيع المستوى) . واضاف (فى لقاء مع ممثلى الصحافة العربية فى نيويورك) ان اليمن قدمت مشروعا للجامعة العربية حول الية انعقاد القمة اسوة بالتجمعات الاقليمية والدولية الاخرى.. وانه ينبغى ان تنظم اعمال القمة العربية بما يمكن القادة من مناقشة القضايا العربية (وما كان موضع اختلاف يتم ترحيله الى لقاء قادم) . واكد الرئيس على صالح ان لقاء القيادات العربية يضيق الهوة التى يزرعها اعداء الامة.. مشيرا الى ان الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك يجرى حاليا جهودا ومشاورات من اجل عقد القمة. وحول ما تمت مناقشته مع كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة بشأن موضوع التحكيم مع اريتريا.. واذا كانت اليمن راضية عن نتائج التحكيم.. قال ان اليمن راضية كل الرضا عن نتائج التحكيم وهو اسلوب حضارى ونأمل ان تحل كافة النزاعات بطرق ودية وسلمية من اجل تجنب الصراعات والحروب. وحول قضية الحدود مع السعودية قال ( ليس هناك مشكلة الا ولها حل والتوجه قائم لحل مشكلة الحدود بشكل ودى وسلمى وهناك اتفاق بيننا وبين السعودية بأنه اذا لم يتم التوصل الى حل عبر التفاهم الودى فانه يتم اللجوء للتحكيم وذلك لايفسد للود قضية) . وعن انضمام اليمن الى مجلس التعاون الخليجى قال انه تمت مفاتحة الاخوان فى مجلس التعاون حول رغبة الانضمام وتم ابلاغنا بدراسة الطلب. و(عموما فإن اليمن موجودة سواء كانت داخل المجلس او خارجه ولها علاقات جيدة ومتطورة مع كافة دول المجلس) . رويترز ـ ق.ن.ا