اكدت السلطة الفلسطينية صواب الموقف السوري الرافض للتنازلات في موضوع الارض والمياه مشيرة الى ان الرئيس حافظ الاسد قاوم بصلابة محاولة خداع وابتزاز امريكية اسرائيلية وشددت السلطة على ان التركيز على المسار الفلسطيني مجرد اكذوبة حيث لم يخرج ايهود باراك بعد عن لاءاته في وقت سمحت اسرائيل بتحويل جزء من اموال الضرائب للسلطة الفلسطينية. وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض الى محادثات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية ياسر عبدربه في تصريح صحافي (الموقف السوري صائب جدا ومحق في تشدده, وكانت هناك محاولة لبلف (خداع) دمشق استنادا الى تقديرات لدى البعض بأن سوريا الاسد في اسوأ حالاتها ويمكن ابتزازها في موضوعي الحدود ولبنان) . وكان عبد ربه يشير في كلامه الى فشل قمة جنيف الاسبوع الماضي بين الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والسوري حافظ الاسد خصوصا بسبب رفض سوريا للمطلب الاسرائيلي الذي حمله كلينتون بأن تكون للدولة العبرية السيطرة على بحيرة طبرية ونهر الاردن. ودعا عبد ربه الى (احتضان الموقف السوري عربيا وعلينا في الوقت نفسه ان لا ننساق الى لعبة المسارات التي يحاول الجانب الاسرائيلي الترويج لها والاستفادة منها) . وقال في هذا المجال (ان محاولة اسرائيل الايحاء بأنها ستتقدم على المسار الفلسطيني اذا تعثر المسار السوري لا معنى لها.. فهل سيعيدون لنا القدس وسيسمحون بعودة اللاجئين اذا تعثر الحل على المسار السوري) . ورأى في هذا السياق (ان ما يقال عن ان انسحابا اسرائيليا من جانب واحد من لبنان سيسحب ورقة من يد سوريا هو كلام فارغ حيث يعرف الجميع ان انسحابا من دون اتفاق بين الاطراف المعنية سيقود الى فراغ في المنطقة يجعل مجرد اطلاق طلقة واحدة يقود الى وضع متفجر تعرف الحكومة الاسرائيلية عواقبه اكثر من غيرها) . وقال عبدربه ان مفاوضات بولينج الاخيرة قرب واشنطن مع الاسرائيليين اثبتت ان الاخيرين لم يطرحا اي جديد وان باراك باق على لاءاته حول القدس والحدود والاستيطان واللاجئين. وقال: ان هذا الامر يشير الى ان كل ما يجري من حديث حول التركيز على المسار الفلسطيني ليس له مضمون جديد او انه يوجد هناك تحول تجاه احتدام مرجعية عملية السلام والسعي الى حل يستند لهذه المرجعية وخاصة قراري 292 و338 لانه الدليل والمقياس على جدية التركيز على هذا المسار ورفض عبدربه العروض او ما يسميها بالونات الاختبار حول سيطرة فلسطينية على 50% من الارض الفلسطينية في انتظار الحل الدائم معتبراً ذلك تدميراً لمقدمات قيام دولة فلسطينية لانها تكريس لاقامة كانتونات متناثرة وموزعة على امتداد الاراضي الفلسطينية وجزر معزولة ولا مانع بعد ذلك من تسميتها دولة او امبراطورية مؤكداً في نطاق الاولويات على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية لان الاستيطان سيفرض شكل وحجم الارض والدولة ومدى توفر عناصر الحل الوطني. وانتقد ايحاءات بوجود مفاوضات سرية فلسطينية ـ اسرائيلية يتم عبرها تحقيق الانجازات غير المعلنة وقال: هذه ليست سوى خديعة مكشوفة لتضليل الرأي العام مؤكداً انه لم يتم بعد احراز اي تقدم يشير الى توجه اسرائيل الجاد على طريق السلام. في غضون ذلك اعلن سعيد عويضة مدير عام وزارة المالية ان الجانب الاسرائيلي ابلغ الجانب الفلسطيني مؤخراً موافقته على صرف جزء من مستحقات ضريبة الشراء وتحويلها الى خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال عويضة ان اجمالي قيمة ما تحتجزه اسرائيل من مستحقات مالية تعود للسلطة الفلسطينية بدل عائدات ضريبة الشراء تقدر بنحو 600 مليون دولار. واضاف ان الجهات المختصة في السلطة تواصل بذل جهودها المكثفة من اجل استعادة اجمالي قيمة عائدات ضريبة الشراء مشيراً الى ان الجانب الاسرائيلي كان يشترط دون وجه حق لمعالجة تلك المشكلة معالجة جملة من المشكلات العالقة بين الجانبين. القدس ـ البيان