كشف تقرير امريكي ان واشنطن لم تستبعد احتمال انهيار اتفاقات التسوية العربية الاسرائيلية في القرن الحادي والعشرين في وقت اكدت دمشق التزامها بخيار السلام الاستراتيجي فيما تسبب تعنت الاسرائيليين بخصوص السيطرة على منابع المياه في فشل قمة جنيف الاخيرة. وقالت صحيفة (السياسة) الكويتية امس وفقاً للدراسة الامريكية التي وصفتها بـ(الخطيرة) حول الشرق الاوسط خلال الـ 25 سنة المقبلة ونشرتها في عددها الصادر امس ان الكيان الصهيونى سيكون مهددا في الربع الاول من القرن الحادي والعشرين بشن حرب صاروخية عليه لاسباب تاريخية ودينية. وكانت اسرائيل وقعت اتفاقات سلام مع مصر عام 1979 ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 والاردن عام 1994 وترغب بتوقيع اتفاق سلام مع سوريا ولبنان لكن ذلك يبدو متعثرا بسب التعنت الاسرائيلي في الالتزام بتنفيذ المبادىء والاسس التى قامت عليها عملية السلام في مدريد عام 1991. ولم تخف الدراسة توقعها بنشوب حروب كثيرة في المنطقة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وبسب تدهور البيئة الامنية بالمنطقة مما يصعب الامر على اى قوة اقليمية او مجموعة من القوى ان تقوم بتخفيف عداوتها السياسية والتقليل من حمى سباق التسلح. ولم تخف الدراسة ايضا من تخوف واشنطن من احتمالات حظر بترولى تقوم به دول الخليج كما فعلت عام 1973 وايضا فشل سياستها في المنطقة مما سيدفعها الى دعم تواجدها العسكرى ومساندة اسرائيل ومنع دول اخرى من تملك اسلحة الدمار الشامل ومن الممكن ان يؤدي هذا الوضع الى نشوب حرب في المنطقة تكون الولايات المتحدة طرفا فيها. الصحف السورية الصادرة امس اكدت من جهتها ان دمشق ملتزمة التزاما تاما بالسلام وأسسه الموضوعية ولاتطالب سوى باستعادة ارضها وحقوقها بموجب ما نصت عليه القوانين والقرارات الدولية واسس ومبادئ المبادرة الامريكية. وقالت صحيفة (الثورة) ان العالم كله أصبح على قناعة تامة بأن سوريا هى الطرف الصادق في طروحاته وتوجهاته السلمية وان اسرائيل هى التى اوصلت عملية السلام الى الحالة البائسة التى تعانيها الان وهى المسئول الاول والاخير عن ضياع الفرصة الثمينة التى لاحت في الافق عشية قمة جنيف. واكدت ان سوريا مصرة على استعادة ارض الجولان كاملة ولايمكن ان تتنازل عن شبر واحد مهما كانت الاسباب والظروف ومهما واجهت من ضغوط وتحديات. من جانبها قالت صحيفة (تشرين) ان تمسك حكام اسرائيل بالسيطرة على منابع المياه في الجولان وبحيرة طبريا كان وراء عدم خروج قمة جنيف بنتائج ايجابية وحاسمة لجهة استئناف المباحثات السورية ـ الاسرائيلية. وأكدت انه بغض النظر عن تجاوب حكام اسرائيل مع متطلبات السلام او عدم تجاوبهم سيبقى السلام خيار سوريا الاستراتيجى ولابد للحق والعدل ان ينتصرا في نهاية المطاف. وقالت صحيفة (البعث) ان محاولة اسرائيل استخدام ورقة السباق مع الزمن للضغط على سوريا هو رهان خاسر وفاشل مؤكدة ان سوريا ليست في عجلة من امرها والعجلة المطلوبة والملحة تقع على عاتق اسرائيل حيث المطلوب منها التنفيذ الفورى للقرارات الدولية ولمبدأ الارض مقابل السلام. الوكالات