تعهدت اندونيسيا أمس بتعزيز حقوق الانسان وانشاء محكمة بهذا الشأن فيما هاجم ثوار اتشاي مطارا خاصا لشركة موبيل اويل الأمريكية للنفط في اطار أعمال العنف التي تشهدها اندونيسيا والتي تسببت في فرار آلاف اللاجئين من تيمور الشرقية حيث أعلنوا رفضهم العودة بالرغم من اعلان الاستقلال. وأمام لجنة حقوق الانسان في جنيف أكدت اندونيسيا عزمها اعتماد قوانين جديدة لحقوق الانسان وتشكل محكمة لمحاكمة المسئولين عن الانتهاكات التي شهدتها تيمور الشرقية. واعتبر وزير حقوق الانسان الاندونيسي حسب الله سعد ان (تعزيز حقوق الانسان لاكثر من 210 ملايين اندونيسي مع تنوع اتني وثقافي ولغوي وديني كبير منتشرين على اكثر من 17 الف جزيرة, يشكل تحديا كبيرا) . وتابع يقول (لا تزال اندونيسيا تواجه المشكلة الناتجة عن الوضع في تيمور الشرقية. واظهرت الحكومة في هذا الاطار التزاما قويا بمحاكمة المسئولين عن انتهاكات حقوق الانسان في تيمور الشرقية) . وتوضع اللمسات الاخيرة على مشروع قانون لتشكيل محكمة لحقوق لانسان في اندونيسيا. واوضح الوزير ان القانون سيعطي المحكمة صلاحية الحكم في الانتهاكات السابقة لحقوق الانسان بما في ذلك تلك التي ارتكبت في تيمور الشرقية. وقال ان الحكومة شكلت فريقا يضم خبراء قانونيين لاعادة النظر في القوانين الوطنية (حتى تكون منسجمة مع المعايير الدولية في مجال حقوق الانسان) . وفي جاكرتا قالت الشرطة الاندونيسية وقائد القوات المسلحة المحلية في اقليم اتشاي ان ثوارا انفصاليين اطلقوا النار على طائرة تستأجرها شركة موبيل اويل أمس فالحقوا بها اضرارا واصابوا اثنين من الركاب. وقال الكابتن احمد كمال من الشرطة المحلية ان (الطائرة كانت تهبط ولدى توقفها اطلقوا النار عليها من عند طرف المدرج. وبعد ذلك توجه جنود الجيش والشرطة الى المنطقة المجاورة للتحقيق واجراء مسح) . ولكن متحدثا باسم ثوار اتشاي الحرة قالوا انهم لم يطلقوا النار الا على قوات الامن المتمركزة عند المطار وانحوا باللائمة على الشركة في تجاهل طلب للثوار بعدم السماح بوجود افراد من قوات الامن الحكومية في المنشأة. وصرح متحدث باسم الثوار (نعتذر اذا كان احد من الموظفين او منشآت موبيل لحقت بهم اضرار, ليس لدينا نية مهاجمتهم ولكننا لا نهاجم سوى القوات المتمركزة هناك) . ووقع الحادث عند مطار لهوك سوكون الخاص خارج مدينة لوكسيوماو الصناعية وهي بؤرة للمقاومة لحكم جاكرتا لاقليم اتشاي الواقع في اقليم سومطرة. وفي جاكرتا وضعت الشرطة وقوات مكافحة الشغب في أهبة الاستعداد تحسبا لأعمال شغب ومظاهرات متوقعة بسبب الزيادة الحكومية على أسعار الوقود والتي أجلها الرئيس عبدالرحمن واحد. على صعيد آخر رفض عشرات الاف من اللاجئين فى تيمور الغربية العودة الى تيمور الشرقية التى فروا منها بسبب اعمال العنف التى اندلعت فى اعقاب اعلان نتيجة الاستفتاء الذى اجرته الامم المتحدة فى نهاية شهر اغسطس الماضى واظهر اختيار غالبية السكان للاستقلال عن اندونيسيا. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية أمس ان الحكومة الاندونيسية قد حددت أمس آخر موعد لعودة اللاجئيين الى تيمور الشرقية والا فانها سوف تضطر الى توطين من يرفض العودة فى مناطق متفرقة من البلاد. واشارت الشبكة الى ان رفض عشرات الاف من اللاجئين العودة الى تيمور الشرقية سوف يكلف الحكومة الاندونيسية ملايين الدولارات لتوفير المساكن وفرص العمل. الوكالات