اطل رئيسان سابقان لفرق التفتيش عن أسلحة العراق برأسيهما بعد غياب طال أمده وأطلقا زخة اتهامات للعراق بأنه اعاد بناء ترسانة أسلحة الدمار الشامل وحرضا خلال جلسة استماع (بالكابيتول هول) مقر الكونجرس الامريكي كلا من واشنطن والأمم المتحدة على كبح العراق واظهار اصرارها على منع الرئيس العراقي صدام حسين من تطوير برنامج أسلحته. وتوقع المفتشان حدوث أزمة جديدة بين بغداد والامم المتحدة. جاء التحذير على لسان رولف ايكيوس وريتشارد باتلر بعد شهر من تعيين الامم المتحدة للسويدي هانز بليكس ليرأس فريق التفتيش الجديد عن الاسلحة في العراق بعد غياب مفتشي الاسلحة الدوليين لاكثر من عام. واكد الاثنان ان فريق الاسلحة الجديد لن ينجح الا اذا سانده المجتمع الدولي بقوة وتوحد ضد انتشار الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. وكان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة قد رشح ايكيوس للعودة الى منصبه الا ان اختياره واجه معارضة من جانب روسيا وفرنسا والصين اما باتلر فقد اثار موقفه مشاعر عدائية في العراق. وقال ايكيوس في شهادته امام اللجنة الفرعية للشئون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي ان اي نجاح لفريقه في كبح برنامج الاسلحة العراقي تحقق بسبب التكنولوجيا المتطورة والمساندة الدولية القوية. وايكيوس هو اول رئيس لفرق التفتيش عن الاسلحة في العراق وهو سفير السويد الان لدى الامم المتحدة. ومضى يقول (المساندة الدولية ما زالت اقوى العناصر فهي اكثر فاعلية ولا يمكن لاي دولة ان تنجح بمفردها دون تعاون دولي في وقف تطوير الاسلحة) . واستطرد (لا يوجد دليل على ان العراق قرر انهاء برامج أسلحته) . اما باتلر الذي تولى رئاسة فرق التفتيش بعد ايكيوس واستقال من منصبه في يونيو الماضي فقال ان مهمته تأثرت سلبا عندما سحبت روسيا مساندتها واضعفت من عزيمة الدول الاعضاء في الامم المتحدة لارغام العراق على الاذعان لعمليات التفتيش عن الاسلحة. وقال باتلر امام اللجنة (الشر ينتصر ثانية في العراق اليوم لان الاخيار اداروا ظهورهم للمشكلة) واضاف ان هناك (دليلا واضحا) على ان العراق يسعى ثانية لتطوير صواريخ طويلة المدى ويواصل عمله في تطوير رؤوس كيماوية وبيولوجية. ومضى باتلر الذي حث على تشكيل لجنة دولية لاسلحة الدمار الشامل تكون مهمتها رفع تقارير لمجلس الامن وتعزيز اجراءات منع انتشار مثل هذه الاسلحة في شتى انحاء العالم (يجب ان تستثنى أسلحة الدمار الشامل من السياسة كما هو معتاد) . وتساءل (هل نستطيع ان نحقق ذلك يجب الا تتعرض سلامة احد للخطر. ما من عاقل في هذا العالم يعتقد بأنه بحاجة الى اسلحة كيماوية ومواد سامة للدفاع عن نفسه) . واستطرد (نقول منذ فترة ان هذا امر غير حضاري ينبغي عدم اللجوء اليه ولكننا لم نضع بعد الالية التي تتيح لنا الجلوس معا والاشراف على تنفيذها) . وطالب باتلر الرئيس الامريكي بيل كلينتون على نسج شبكة علاقات واتصال مباشر مع الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين لشن حملة مشتركة ومنسقة ضد انتاج ونشر اسلحة الدمار الشامل وقال ان بغداد انتهزت فرصة غياب المفتشين واعادت بناء ترسانة اسلحة الدمار الشامل. ودعا باتلر الامم المتحدة الى انشاء مجلس دولي قوي لمكافحة اسلحة الدمار الشامل يقوم بمهمة الشرطي الدولي وجاءت شهادة كل من ايكيوس وباتلر امام الكونجرس ضمن سلسلة جلسات استماع خصصت الاولى لكل من العراق وايران وانقسم مجلس الامن على نفسه فيما يتعلق بالسياسة التي يجب اتباعها تجاه العراق اذ ساندت روسيا والصين وفرنسا رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990 بينما اتخذت الولايات المتحدة وبريطانيا موقفا اكثر تشددا. واعرب العراق عن عدم استعداده للتعاون مع اي فريق جديد للتفتيش عن الاسلحة ولم يقبل القرار الذي اتخذه مجلس الامن في ديسمبر عام 1999 بعودة المفتشين مقابل تعليق العقوبات اذا ابدى العراق تعاونا. الوكالات