في تحول لموقفها, وفي انحياز جديد لطهران على حساب بغداد اتهمت الولايات المتحدة الامريكية العراق باستخدام عشرات ملايين الدولارات التي يجنيها من تهريب النفط لتمويل قاعدة عسكرية كبرى لمجموعة ايرانية معارضة تعتبرها واشنطن ارهابية وحرضت طهران مطالبة اياها بعدم التغاضي عن ذلك. وعرضت وزارة الخارجية الامريكية لدعم هذه الاتهامات صورة التقطتها اقمار اصطناعية تظهر منشآت في فالوجة على بعد 40 كيلومترا غرب بغداد معدة لاستقبال ما بين 3 الى 5 الاف رجل من مجاهدي خلق. وقال الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان هذه المنشآت, قاعدة عسكرية قديمة مهجورة قيد الاصلاح والتحديث منذ عام ونصف العام, تعد لكي تكون (مقر قيادة) حركة مجاهدي خلق. وتتخذ مجاهدي خلق, حركة المعارضة الرئيسية للنظام الايراني, من العراق مقرا لها حيث تملك قوى عسكرية ضخمة كما اضاف روبن. واوضح روبن ان هذه القاعدة الجديدة (ستستخدم لتنسيق انشطة مجاهدي خلق الارهابية والتحضير لهجمات في ايران او في اماكن اخرى) مشيرا الى ان بناءها يشكل (دليلا جديدا على الدعم العراقي للارهاب) . وتابع روبن ان نشر هذه الصورة في اليوم نفسه الذي يناقش فيه مجلس الامن الدولي الوضع الانساني في العراق الخاضع للحظر الدولي منذ اكثر من تسعة اعوام يهدف الى اظهار الطريقة التي تنفق فيها بغداد اموالها وخصوصا تلك العائدة من تهريب النفط. واوضح الناطق باسم الخارجية ان (ملايين الدولارات التي يجنيها (الرئيس العراقي) صدام حسين بشكل غير مشروع يجري انفاقها في اطار جهوده لدعم مجموعات وانشطة ارهابية مباشرة وليس لمساعدة الجيش العراقي) . ونفى روبن ان تكون اتهامات واشنطن ضد بغداد والمعارضة الايرانية تصب في اطار سياسة التقارب الامريكية مع طهران التي تميزت الاسبوع الماضي بتخفيف الحظر الاقتصادي على ايران. وقال (اننا نقوم بذلك فقط لكي نظهر للعالم الطريقة التي ينفق بها صدام حسين موارده الضئيلة) . من جهة اخرى حرض الناطق الامريكي ايران قائلاً انه من (سخرية القدر) ان توفر بغداد المال لدعم المعارضة الايرانية من تهريب نفطها مرورا بالمياه الايرانية داعيا طهران مرة جديدة الى عدم التغاضي عن هذا الوضع. من جانبها نفت مجاهدي خلق الاتهامات الامريكية لبغداد وقالت المنظمة في بيان نشر في واشنطن (ان مجاهدي خلق لم تتلق دولارا واحدا من أية حكومة كانت بما فيها الحكومة العراقية) واكدت ان تمويلها يتم عبر (مساهمات الشعب الايراني) . واضاف البيان (ليس هناك اشياء سرية او مخبأة تتعلق بوجود معسكرات ومراكز لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في المنطقة الحدودية بين ايران والعراق وفي بغداد وغرب بغداد) . واكد مجاهدو خلق انهم على استعداد (لاستقبال زيارات الامم المتحدة ومسئولين في مجلس الامن لجميع هذه القواعد والمراكز والمكاتب في العراق) . الوكالات