اعترف وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين بفشل اسرائيل في الدفاع عن صحة احتلالها للاراضي العربية كما اعترف ان الضغط الاسرائيلي المتواصل على السلطة الفلسطينية ولد انتهاكات لحقوق الانسان كاشفا في هذا الاطار عن عزم حكومة باراك تشكيل أول لجنة لحقوق الانسان في الدولة العبرية. واعترف بيلين ان احتلال الاراضي العربية ولد عداوة بين اسرائيل والعرب. وقال (في عام 1967 وجدنا انفسنا ندافع عن بلدنا ولكننا نحتل نتيجة لانتصارنا اراضي تعيش فيها شعوب اخرى وبالاخص الفلسطينيين (حاولنا اقناع انفسنا بانه احتلال خير. ولكننا نعرف من التاريخ ان الاحتلال هو الاحتلال وانك مهما كنت كريما... مع من تحتلهم فسوف يكرهونك في النهاية. كنا في تصورنا ضحايا لعالم ما تزال دول فيه مستعدة لتدميرنا. ولكن غالبية العالم كانت تنظر الينا على اننا محتلون غاصبون لحقوق من نحتلهم) . واضاف (خلال الجيل الماضي... ونحن نتحدث عن حقوق الانسان.. صرنا في موقف الدفاع. كنا ندافع عن انفسنا طيلة الوقت وكنا نرفض اي نقد. حاولنا وجادلنا كثيرا ولا استطيع القول اننا نجحنا دائما) . وقال وزير العدل الاسرائيلي ان اسرائيل ستبدأ الشهر المقبل تشكيل لجنة لحقوق الانسان. واوضح بيلين ان الاجتماع الاول (للجنة التوجيهية) التي شكلت لتأسيس مكتب لجنة حقوق الانسان وتعيين مفوض) سيعقد في ابريل المقبل. واعتبر بيلين في خطابه امام لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف الذي وزع نصه على الصحافيين ان (تشكيل لجنة لحقوق الانسان سيشكل خطوة مهمة) بالنسبة لاسرائيل مشددا على انها (ستشكل ايضا مرجعا لمواطنينا ولمجموعات المواطنين الذين يسعون الى الدفاع عن حقوقهم) . واعلن بيلين ايضا ان وزارة العدل (تحضر ايضا مشروع قانون لضمان ان يكون المواطنون العرب الاسرائيليون ممثلين في كل مجالات الحياة العامة بما في ذلك مجالس ادارة الشركات العامة وفي الوزارات) . واوضح بيلين ان (اسرائيل حاليا في خضم عملية لجعل قوانينها متناسقة مع المعايير الدولية) . واقر الوزير بالخلافات السابقة بين بلاده ولجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان موضحا ان (اسرائيل دفعت ثمنا هائلا بنظرها وبنظر العالم ايضا, بسبب الحروب الدفاعية التي خاضتها والاحتلالات التي تلتها (احتلال اراض عربية) والتي نأمل انها ستصبح جزءا من الماضي) . وتحدث عن (يد السلام التي تمدها) اسرائيل الى جيرانها واعتبر ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان سيضع حدا (لعشرين عاما تقريبا من خطوة مجنونة) . وقال الوزير الاسرائيلي (كل جيراننا اضطروا الى مواجهة معارضة متطرفة وعنيفة وهذا يساعد على تفسير التأخر في اعتماد برنامج لحقوق الانسان) . واوضح ان (جيراننا الفلسطينيين يواجهون ضغوطا كبيرة من جانبنا في غالب الاحيان, ليكونوا صارمين اكثر حيال الارهاب. هذا يخلف صعوبات على صعيد حقوق الانسان لكن يجب الا يضعف ذلك المطالبة باحترام معايير حقوق الانسان الدولية) . الوكالات