شرعت قيادات حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في الاعداد لتدشين مرحلة جديدة من نشاط الحزب بعد حظر امتد لأكثر من عشر سنوات. وطبقا لافادات بعض قيادات الحزب بالداخل لـ (البيان) ، فإن النشاط العلني سينطلق من دار الحزب بأم درمان والتي يتوقع استلامها خلال الأيام العشرة المقبلة من الحكومة التي صادرتها في صبيحة انقلاب 30 يونيو 1989. وأوضحت قيادات الداخل ان جميع القيادات الموجودة الآن بالمنفى ستعود الى الخرطوم وسينتقل نشاط الحزب الى الخرطوم خلال الايام المتبقية من شهر مارس الحالي. وقال الصديق الصادق المهدي لـ (البيان) ان عودة القيادات اصبحت أمرا حتميا ولا رجوع عنه خاصة انه اتخذ في مؤتمر القاهرة. وأضاف: (نتوقع ان تكون العودة خلال الأيام القليلة المقبلة) . وتجنب نجل المهدي تحديد تاريخ قطعي لموعد العودة. لكنه أضاف (قطعا لن يزيد عن الاسبوعين المقبلين) . ووصف نجل الهدي عودة قيادات حزب الأمة بأنها (حدث تاريخي وكبير) وتوقع ان تكون هناك (كرنفالات واستقبالات جماهيرية) للقيادة العائدة من المنفى وشدد على ان الحزب سيعاود نشاطه بصورة كاملة من خلال داره بأم درمان. وأشار الصديق الى ان التغير الذي حدث في قوانين الدولة فتح الباب لعودة قيادات المعارضة المنفية. وأضاف: القانون الآن يسمح بأن تعاود الاحزاب الجماهيرية نشاطها على الرغم من انه لا يزال بعيدا عما هو مطلوب, ولكنه كاف لأن ليكون مدخلا للمطالبة بالمزيد. وبدوره كشف الدكتور عبدالحميد صالح وزير الصحة الأسبق والقيادي بحزب الأمة المعارض عن انه تلقى محادثة عبر الهاتف من الدكتور عمر نور الدائم الأمين العام للحزب أكد فيها رجوعه للخرطوم خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف صالح في تصريح لـ (البيان) ان دار حزب الأمة عادت الآن للحزب وان العمل الجماهيري للحزب سينطلق منها خلال أيام. من جانبه فضل القيادي في الحزب محمد ساتي عودة قيادات الخارج مؤكدا في تصريح لـ (البيان) ان العودة مرتبطة بتاريخ التسليم الفعلي لدار حزب الأمة الذي وعدت به الحكومة بنهاية الشهر الحالي موضحا انه وفور استلام الدار ستعود كل القيادات ما عدا زعيم الحزب الصادق المهدي ونجله عبدالرحمن المهدي وبقية أفراد جيش الأمة للتحرير. أما ما تبقى من الكوادر القيادية السياسية فستعود على الفور. وتوقع ساتي ان تكون العودة على شكل افواج, قائلا ان أول العائدين سيكون هو عبدالرسول النور حاكم اقليم دارفور الأسبق ود. عبدالرحمن الأمين القيادي البارز بالحزب. ورجح ان تكون عودة الآخرين قبل تسليم دار الحزب. الخرطوم عثمان فضل الله