تدور رحي معركة خفية بين المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين لتحقيق اقصى استفادة سياسية من زيارة البابا للقدس اذا يحاول كل طرف اظهار وجوده في المدينة التي تريد اسرائيل الاستيلاء عليها وتسعى الى تجميل القسم الشرقي منها لاخفاء معاناة المواطنين هناك. وازدان بيت الشرق بعد ظهر أمس الاول بالأعلام الفلسطينية وإعلام الفاتيكان, ووضعت ملصقات صممت بعناية تظهر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو يصافح البابا على خلفية قبة الصخرة المشرفة وكنيسة المهد وبعض صور المخيمات الفلسطينية. وقال مسئولون فلسطينيون ان الفعاليات الفلسطينية ستتضمن إطلاق مئات الحمائم البيضاء في الهواء كما سيحلق منطاد ضخم فوق بيت الشرق يحمل ألوان العلمين الفلسطيني ودولة الفاتيكان إضافة إلى آلاف البالونات الملونة. كما أعد القائمون على حملة الاستقبال (معرضاً للصور في قاعة المؤتمرات في بيت الشرق تصور رحلة المعاناة الفلسطينية منذ النكبة عام 1948 مروراً بالاحتلال الاسرائيلي لباقي الاراضي الفلسطينية عام 1967 وصولاً للانتفاضة المجيدة, يليها العملية السلمية في المنطقة) . واتهم فيصل الحسيني مسئول ملف القدس بالسلطة اسرائيل (بفرض اجراءات احتلالية استفزازية في الشوارع والطرقات والمرافق التي ستشملها زيارة قداسة البابا في محاولة لاخفاء معاناة المواطنين في شرقي المدينة المقدسة. في سياق اخر ساد جو من النشاط مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم استعدادا لاستقبال البابا يوحنا بولس الثاني الذي سيكون أهم شخصية دولية تزور المخيم. وفي حين يتطلع معظم سكان المخيم البالغ عددهم 10,000 شخص باشتياق لرؤية البابا عندما يزورهم غدا فإن بعضهم يتخذ موقف اللامبالاة إزاء الزيارة. من جانب اخر وجه السجناء الفلسطينيون في معتقلات اسرائيل امس دعوة للبابا يوحنا بولس الثاني لزيارتهم ضمن رحلته الى الاراضي المقدسة. وقال المعتقلون في رسالة (من هنا من خلف الظلام, من الزنازين الرطبة ,من الموت والمرض والقهر ندعوك ان تزورنا لتبارك الجوع الذي يقاتل من اجل العدالة والارادة التي تنصهر في سبيل حرية الانسان والسلام) .ـ الوكالات