توجه الناخبون السنغاليون الى صناديق الاقتراع أمس في الدورة الثانية من انتخابات رئاسية حاسمة لمستقبل البلاد, يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته عبدو ضيوف وابرز قادة المعارضة عبد الله واد الذي أثار اتهامات بحدوث تلاعب. وكان ثمانية مرشحين تنافسوا في الدورة الاولى التي جرت في 27 فبراير, من بينهم عبدو ضيوف (65 عاما) مرشح الحزب الاشتراكي الحاكم وعبد الله واد (74 عاما) زعيم الحزب الديمقراطي السنغالي, وحصلا على التوالي على 41,3% و31% من الاصوات. وقد قرر كل المرشحين الذين هزموا في الدورة الاولى باستثناء جيبو كا دعم واد في اقتراع الأمس. ويبدو التنافس حادا في الاقتراع الذي يصعب التكهن بنتائجه بسبب غياب استطلاعات الرأي المحظورة في البلاد. ويؤكد واد الذي تلقى للمرة الاولى دعم الجزء الاكبر من المعارضة, باستمرار ان خصمه لا يمكن (حسابيا) ان يفوز في هذا الاقتراع. ودعت وزارة الخارجية الامريكية كل الاطراف يوم الجمعة لتجنب المواجهة وطلبت من واد التعهد بقبول نتيجة الانتخابات مثلما فعل ضيوف. وقال واد في مؤتمر صحفي السبت انه سيقبل نتائج (الانتخابات الحرة والنزيهة مهما كانت النتيجة) مقرا صيغة وزارة الخارجية الامريكية. ولكنه اضاف ان المعارضة لديها ادلة تثبت القيام بتلاعب. ومن بين هذه الادلة مظروف رسمي من الرئاسة ومحتوياته والتي شملت مئات من بطاقات الناخبين التي زعم انها سرقت قبل الجولة الاولى في 27 فبراير لمنع انصار المعارضة من الادلاء باصواتهم. وللمرة الاولى في تاريخ البلاد, لم يتمكن الرئيس المنتهية ولايته من الفوز واضطر الى خوض الجولة الثانية من الانتخابات, وقد تلقى ضيوف في الايام الاخيرة دعما من قوى مؤثرة لها وزنها, مما قد يسمح له بالفوز في الجولة الثانية. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين حوالي 2,6 مليون شخص يدلون باصواتهم في 8442 مكتبا في جميع انحاء البلاد. وقد بلغت نسبة المشاركة في الدورة الاولى 69%. أ.ف.ب ـ رويترز