بلهجة مناشدة مؤثرة, دعا زعيم المعارضة السودانية بالمنفى محمد عثمان الميرغني, القطب الآخر في تحالف المعارضة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الذي اعلن انسلاخه من (التجمع الوطني الديمقراطي) , للعودة الى صفوف التحالف, محملاً ابرز مساعدي المهدي, والامين العام (السابق) للتجمع مبارك الفاضل مسئولية الانشقاق المدوي. وقال المهدي في مؤتمر صحافي عقده بأسمرة في ختام اجتماعات قيادة التجمع: (انني التمس من الاخ الصادق المهدي ـ ولنا أخ في هذا الاجتماع من الداخل ـ ان يراجع حزب الأمة هذا الموقف ويعمل لمواصلة المسيرة مع التجمع الوطني الديمقراطي للوصول للأهداف والغايات) , واضاف: (انا اثق في حكمة الصادق المهدي في مراجعة هذا الموقف لا سيما انه بجلاء ووضوح ليس ضد حزب الامة ولكن هناك رأي حول الامين العام لدى كل اعضاء هيئة القيادة وكنا نأمل ان يحترم حزب الامة هذا الرأي ويحضرني في هذا الموقف الحديث (يسروا ولا تعسروا, وبشروا ولا تنفروا, وتطاوعا ولا تختلفا) . وسرد المهدي تفاصيل وخلفيات الخلاف قائلاً: (في المرحلة الماضية حدثت مشاكل في داخل التجمع الوطني الديمقراطي بدأت بلقاء جنيف, وقد عملت جهدي بالعلاقة الخاصة التي تربط بيني وبين الصادق المهدي وبصفتي ايضاً رئيساً للتجمع على تثبيت هذه الاوضاع حتى لا تتفجر, فتفادينا هذا الموقف في اجتماع يونيو ,1999 في أسمرة واستطعنا ان نتجاوزها ونسير في الحل السياسي الشامل, ولكن انفجر الموقف مرة اخرى بلقاء جيبوتي والاعلان الذي تمخض عنه وكان ذلك قبيل اجتماع التجمع في كمبالا, ورغم ذلك سارت الامور الى غاياتها, وقد سار هذا الاجتماع الاخير بصورة مرضية ووصلنا الى رؤى موحدة ووفاق تام حول لجنة الحل السياسي الشامل ولكن حصل موقف يتعلق باعادة التنظيم وتفعيل التجمع ومنع الازدواجية, كما ظل يردد الامين العام السابق للتجمع وما حدث ان هيئة القيادة اتخذت قرارها لأن هناك تجربتين حدث فيهما فشل فالمكتب التنفيذي الذي يرأسه الامين العام لم يجتمع لفترات طوال, ثم جاءت لجان لتفعيل العمل السياسي والجماهيري وكان منسقها الامين العام ايضاً توقفت لسبب او آخر فكان لابد من المراجعة وظل الامين العام ينتقد باستمرار التجمع واداءه وما جرى في هذا الاجتماع بأنه فعلاً حدثت تكوينات جديدة لتفعيل التجمع, وتم توحيد العمل بين هيئة القيادة والمكتب التنفيذي في آلية تنفيذية جديدة للتجمع ولكن من غير الامين العام السابق وهذا قرار من كل المجموعة بالاجماع, ولا اريد ان اعلق على هذا الموضوع اكثر من ذلك واذا كان هنالك تداخلات في القضية فالحكم العدل بين الامين العام او غيره هو هيئة القيادة وهي قد حددت الخلل الموجود, وانا افتكر ان هذا الحدث ما كان يوجب ابتعاد حزب الأمة وتجميد وضعه في داخل التجمع وقد حاول البعض ان يقول ان هذا متعلق بالمبادرات والحل السياسي الشامل وهو حديث غير صحيح وانما هي عملية تنظيمية بحتة, والخلاف فيها حول هذا الحادث بالتحديد. اما المسائل الاخرى فقد اتفقنا عليها شفاهة وكتابة, واللجنة التي كونت للحل السياسي الشامل تم التوقيع عليها من كل هيئة القيادة على القرار الخاص بها. أسمرة البيان