أطلت بوادر ازمة في الأفق بين حزب الأمة السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وحلفائه في الداخل (تجمع الداخل) بعد يومين من الانسلاخ المدوي للحزب من تحالف المعارضة بالمنفى (التجمع الوطني الديمقراطي). فقد ندد قياديان بارزان في حزب الامة بتصريحات اوردتها صحف الخرطوم على لسان علي احمد السيد عضو وفد سكرتارية الداخل الى اجتماعات هيئة قيادة التجمع اختتمت اعمالها بأسمرا خلال اليومين الماضيين. وذكر فيها بأن حزب الامة (وكان يمثل خميرة عكننة) داخل التجمع مشيرا الى ان سكرتارية التجمع (ستعقد اجتماعا فور عودتها للنظر في عضوية الحزب بتجمع الداخل بعد انسلاخه من تجمع الخارج) . وردا على ذلك قالت سارة الفاضل عضو المكتب السياسي لحزب الامة وعقيلة المهدي لـ (البيان) : ( لا أحد يملك الحق في تحديد مصير الحزب بتجمع الداخل الذي يتمتع بالشرعية عكس تجمع الخارج الذي فقد شرعيته بعد انسحاب حزب الامة منه) . وأضافت: (ليس هناك تجمع بالخارج لحين انعقاد المؤتمر العام في يونيو المقبل) . وزادت في القول انه اذا ما تم مناقشة مصير الحزب في اجتماعات التجمع بالداخل فإن حزب الامة سيتخذ القرار المناسب حينها. وقالت (لا اعرف الى ما ذا يستند علي السيد حتى يطلق مثل تلك التصريحات, فحزب الامة هو الذي يقرر بنفسه ماذا يفعل وليس جهة اخرى) . وأكدت عقيلة المهدي تمسك حزبها بعضويته في تجمع الداخل. وقالت: (لن يتخلى بأي حال من الأحوال عن تلك العضوية من تلقاء نفسه) . وأشارت الى ان الحزب يتولى الآن امانة تجمع الداخل الذي يتمتع بالشرعية ممثلا في شخص الامير عبدالرحمن عبدالله نقد الله القيادي البارز بالحزب. وعلى الصعيد نفسه قال علي حسن تاج القيادي البارز في حزب الامة احد اكثر المؤيدين لعودة قيادات الحزب من الخارج لـ (البيان) : ان حزب الامة يتمتع بتأييد 40% من الشعب السوداني. وأضاف متسائلا: من هو علي السيد حتى نرد عليه؟! وزاد في القول ان جميع قيادات وقاعدة الحزب تؤيد القرارات التي تم اتخاذها بشأن انسلاخ الحزب من تجمع المعارضة بالخارج وسيعمل الحزب على تنزيل تلك القرارات على ارض الواقع. ولكنه شدد على التزام الحزب بجميع مواثيق التجمع المعارض. وأشار الى ان اسباب الانسلاخ تتمثل في اختلاف الرؤى بين الحزب وقيادات التجمع الاخرى نتيجة للمستجدات السياسية التي حدثت في الساحة السودانية. الخرطوم الحاج الموز