دخلت جهود المصالحة الصومالية مرحلة جديدة أمس باستضافة جيبوتي اول اجتماع مدني لاعادة توحيد الصومال بدون مشاركة الزعماء السياسيين المتناحرين منذ تسعة أعوام. وبدأت الشخصيات المدنية الصومالية الستون الذين تم اختيارهم لتمثيل مختلف فئات المجتمع الصومالي اجتماعهم التحضيري لتحقيق المصالحة امس. ووصف راديو لندن هذا الاجتماع الذي يعتبر اول مبادرة لاتركز على قادة الفصائل المتنازعة في الصومال بأنه يمثل مرحلة حاسمة في تاريخ البلاد. ويبحث المجتمعون مبادرة الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر غيلله لاحلال السلام في الصومال والتي حظيت بموافقة منظمة الوحدة الافريقية. وقال الراديو ان المبادرة الجيبوتية تنص على عقد مؤتمر وطني للمصالحة بجيبوتي في نهاية ابريل المقبل لتعيين مجلس وطني انتقالي يقوم بدوره بانتخاب رئيس انتقالي للصومال التي لاتوجد به حكومة مركزية منذ تخلي الرئيس السابق سياد بري عن الحكم قبل عشر سنوات. وتهدف مبادرة السلام الجيبوتية والتي تختلف عن خطط السلام الاحد عشر السابقة الى ابعاد زعماء الفصائل المتناحرة الذين يسيطرون على معظم الاراضي الصومالية وتسببوا في تدمير البلاد طوال عقد كامل من القتال والحرب الاهلية. وصرح وزير خارجية جيبوتي على عبدي فرح ان مبادرة غيللة ترمي الى اعطاء الكلمة للمجتمع المدني وسحب البساط الاحمر من تحت اقدام زعماء الحرب. ويقوم الرئيس الليبي بمحاولة لاقناع زعماء الفصائل الصومالية لحضور مؤتمر المصالحة في ابريل المقبل من اجل الزامهم بمقرراته التي سيوصي بها الزعماء المدنيون. كونا, أ.ش.أ