رحبت الحكومة السودانية ضمنياً بانشقاق حزب الأمة السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي من تحالف المعارضة بالمنفى عبر تجميد عضويته في (التجمع الوطني) . وألمحت حكومة الخرطوم الى استعدادها للتوصل لاتفاق ثنائي مع حزب المهدي معتبرة ان عودة الاخير من المنفى يمكن ان تدفع بجهود الوفاق. فقد وصف الدكتور غازى صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام والمتحدث الرسمى باسم الحكومة السودانية تجميد حزب الامة عضويته بالتجمع المعارض بأنه تطور مهم عسى ان يدفع بمجهودات الحوار الوطنى لا ان يعطلها. ونفى غازى في تصريح لوكالة السودان للانباء مساء الليلة قبل الماضية ان تكون الحكومة السودانية على علم مسبق بهذا القرار لكنه اشار الى ان الحكومة لاحظت منذ مدة ان التجمع اصبح (صيغة مقيدة وغير مرنة) على حد تعبيره. واعرب عن اعتقاده بان الخلاف داخل التجمع هو حول تبنى المبادرة المصرية الليبية التى ترفضها حركة التمرد بينما يقبلها الجادون في الحوار داخل التجمع واضاف قائلا: انه يبدو ان الحركة ارادت ان ترهن اولئك الجادين لارادتها وتوظفهم لغاياتها مما جعل المفارقة حتمية لمن يريد ان يحتفظ بمصداقيته. وحول احتمالات عودة الصادق المهدى للسودان نفى غازى علم الحكومة بعودة مؤكدة للصادق فيما عدا ما تردده وسائل الاعلام بهذا الشأن الا انه اضاف ان (عودة الصادق ستدفع جهود الوفاق خاصة وان التعديل الذى اجرى على قانون الاحزاب يتيح له العمل السياسى في اطار افضل من حيث المشروعية والاعتراف المتبادل توطئة لاتفاق سياسى اشمل يتحقق عبر الحوار) . وعن احتمالات توصل الحكومة لصلح منفرد مع الصادق قال غازى ان الحكومة تفضل الحلول الشاملة وانها ليست مع سياسة الانفراد لكنه اضاف موضحا ان الحكومة لن (تمسك) عن قطع شوط يقربها من السلام والوحدة الوطنية في تلميح واضح الى ان الحكومة لن ترفض التوصل الى اتفاق ثنائي. من جانبه اكد وزير الخارجية السودانى مصطفى عثمان اسماعيل تمسك الحكومة السودانية بمبادرة الايجاد والمبادرة المصرية الليبية واستعدادها لاحلال السلام في السودان. وقال في تصريح حول موقف الحكومة من اجتماعات التجمع في اسمرا ان الحكومة السودانية تدعم المواقف والاهداف الصحيحة وانها مع الوفاق والسلام والخطوات والسياسات التى تقود الى ذلك مؤكدا ان الحكومة ستدفع بكل ثقلها في هذه الاتجاهات. واوضح ان الحكومة تعكف على دراسة وتقديم نتائج اجتماعات اسمرا لتحديد الخطوات المقبلة بما يحقق مصلحة السودان ويعجل بمسيرة السلام والحوار واكد استعداد الحكومة للمشاركة في ملتقى الحوار الوطنى السودانى في اطار المبادرة المصرية الليبية وفي الزمان والمكان الذى يحدده راعيا المبادرة. أ.ش.أ