فيما يلي نص بيان حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق والذي القاه الأمين العام للحزب د. عمر نور الدائم خلال اجتماع مجلس قيادة التجمع الوطني المعارض في العاصمة الاريترية اسمرة امس الاول, وشرح الحزب فيه علاقته بالتجمع الوطني في الخارج: لقد ظل الجدل دائراً في اروقة التجمع منذ النصف الثاني من عام 1997 حول اداء هيئة القيادة والوضع التنظيمي, وظللنا خلال هذه الفترة نتقدم بمبادرات لتفعيل التجمع وعقد المؤتمر الثاني الذي ظل معلقاً منذ نوفمبر 1995 لأسباب غير منطقية وغير مقبولة. لقد تراكمت المشاكل التنظيمية للتجمع مما ادى في النهاية الى شلل تام لاجهزته القيادية, وفي الجانب الآخر فإن الاحداث والتطورات السياسية قد فرضت منطقاً سياسياً جديداً لم يستطع التجمع التعامل معه بالقدر المطلوب, فظل الجدل دائراً في اجتماعاته منذ يونيو 1999 بأسمرة حول الحل السياسي الشامل. وعلى الرغم من القرارات الواضحة الصريحة حول الحل السياسي الشامل والالتزام الاقليمي الذي نشأ بالتوقيع على اعلان طرابلس فقد فشل التجمع منذ اجتماع القاهرة في آخر اكتوبر 1999 مروراً بكمبالا في ديسمبر 99 واخيراً الاجتماع الذي عقد في أسمرة في هذا الشهر في القيام بمسئولياته الوطنية تجاه الحل السياسي السلمي التفاوضي لأزمة بلادنا, وأخل بالتزاماته تجاه المبادرة المشتركة (المصرية الليبية) واخذت القوى الرافضة للحل السياسي تضع العراقيل امام تفعيل الحل السياسي الشامل تارة متعللة بحزمة اجراءات وتارة متعللة بوجود مسارين للحل السياسي. ازاء هذا الموقف, ورغم تعطيل المؤتمر الثاني للمرة العاشرة الذي كان مقرراً له 26 مارس الجاري لعلاج المشاكل التنظيمية, ونتيجة لفشل الاجتماع في تفعيل الحل السياسي الشامل بتحقيق الاجندة الوطنية خاطب رئيس حزب الأمة الاجتماع موضحاً موقف الحزب ازاء هذا الوضع في محاولة لتنظيم الاختلاف, ولكن برز في جلسة 15 مارس اتجاه للاخلال بدستور ولوائح التجمع واجهاض العمل المشترك مما ادى الى ان يعلن الامين العام للتجمع للاجتماع قراره بتقديم استقالته للمؤتمر الثاني المغيب عبر الرأي العام, ونتيجة لهذا التطور اجتمعت قيادة حزب الأمة واتخذت الموقف الآتي نصه والذي ابلغه الأمين العام للحزب لجلسة اجتماع هيئة القيادة ظهر 16 مارس. 1 ـ حزب الأمة وسائر فصائل التجمع يجمعهم اتفاق على أهداف وقعنا عليها ونحن بها ملتزمون. 2 ـ ويجمعنا اتفاق على اربعة وسائل نحن لها مؤيدون. 3 ـ حدثت منذ عام 1998 مستجدات اختلفنا في قراءتها وفي كيفية توظيفها لمصلحة قضيتنا. 4 ـ قراءتنا للمستجدات لا تعني ابداً اننا نعتبر الاتفاق الثنائي او الجزئي مع النظام خيار وارد, بل نرفض ذلك كما اكدنا مرارا وكما تأكد اليوم امام حشد في أم درمان فيه مئات الآلاف بمناسبة عيد الاضحى بما يعتبر اقوى حشد شعبي للمعارضة في داخل الوطن. 5 ـ هيكل واسلوب عمل التجمع الوطني في الداخل نحترمه ونؤيده ونهنئ الفصائل على قدرتها أن تعمل معا نحو الاهداف المشتركة وعلى ادائها في اجتماعي كمبالا وأسمرة. 6 ـ هيكل التجمع بالخارج قام على موازنات وزعت على اساسها المسئوليات واقرها المؤتمر الاول للتجمع في أسمرة, لقد استقال الامين العام للتجمع لأسباب عددها أمامكم وباستقالته يكتمل وضع النهاية لهياكل التجمع في الخارج التي تداعت ولم تبقى الا الرئاسة ومع احترام حزب الأمة لمحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وزعيم الختمية واحترام ما يربطنا به شخصياً من مودة وتفاهم فإننا لا نستطيع الاستمرار في الاعتراف برئاسته للتجمع الوطني الديمقراطي وذلك في ان حزب الامة يعتبر كل الاتفاقات الخاصة بتوزيع المسئوليات لاغية الا اذا قررها المؤتمرالثاني. 7 ـ وبالمناسبة ان عدم عقد المؤتمر منذ يونيو 1995 يجعل كافة الهياكل المنبثقة من المؤتمر غير شرعية وقد كان الاستمرار فيها في الفترة الماضية قائماً على التراضي الذي لم يعد قائماً الآن. 8 ـ نحن نحترم الفصائل الاخرى وان اختلفنا معها ومستعدون للتنسيق معها لتحقيق الأهداف المشتركة لا سيما الحركة الشعبية التي اكرر ما قلناه بشأن الحوار معها في مذكرة الأخ الصادق للاجتماع في 15/3/2000. 9 ـ الى حين عقد مؤتمر التجمع الثاني للنظر في الاصلاحات المطلوبة نحن نواصل دعمنا لتجمع الداخل ومستعدون في الخارج للتعاون في شكل لجان تنسيق في كافة المجالات المتفق عليها. أسمرة البيان