اعلن وزير المالية محمد زهدي النشاشيبي عن نقل مديرية الرواتب من ديوان الموظفين الى ادارة المالية بوزارته تنفيذا لقرار الرئيس ياسر عرفات وتوصيات المجلس الاعلى للتنمية الذي عقد اجتماعه قبل اسبوعين. واكد النشاشيبي ان تنفيذ هذه الخطوة لن يشكل اي مساس باوضاع الموظفين المالية والادارية وانه لن يتم اعادة النظر في رواتب الموظفين مؤكدا ان وزارته مع دويان الموظفين او اي جهة اخرى لا تملك حق احداث تغيير في سلم الرواتب او الامتيازات التي حصل عليها اي موظف خلال فترة عمله. وكان النشاشيبي يتحدث خلال مؤتمر صحفي اول الاسبوع دعت اليه الهيئة العامة للتنمية واعلن نائب رئيس المجلس الاعلى للتنمية ان التعيينات التي تحققت خلال الشهور الثلاثة الماضية ستشكل عبئا على الموازنة وعجزا لم يكن موجودا يوم قدمت هذه الموازنة الى المجلس التشريعي قبل حوالي شهرين واكد النشاشيبي ان هناك ضرورة قصوى لضبط التعيين موضحا ان موازنة عام 2000 كفلت توفير فرص عمل للمعلمين الذين تم تعيينهم من قبل وزارة التربية والتعليم لمواجهة العدد المتدفق سنويا من تلاميذ المدارس. واوضح النشاشيبي ان السلطة الفلسطينية تدرك حاجة وزارة الصحة ووزارة العمل الى التعيينات وتدرك ان هناك عددا محدودا يجب تعيينه في سد الحاجة الفعلية للوزارات وما يزيد عن ذلك لا يمكن قبوله باعتباره يشكل عبئا غير منظور عند اعداد الموازنة مضيفا انه تقرر وقف التسيب في التعيين وعدم تعيين اي موظف الا بقرار من الرئيس وابلاغ وزير المالية لاصدار الاعتماد المالي, وتحدث النشاشيبي عن ابرز المهام الذي سيسعى المجلس الاعلى للتنمية الى تحقيقها خلال الفترة المقبلة موضحا ان المجلس سينظر في قضية الشركات الاحتكارية والنشاطات الرسمية للسلطة الفلسطينية في شركات تجارية مشددا على ان المجلس سيلزم الشركات بكشف اوراقها كاملة وعرضها على مجلس الوزراء والرئيس عرفات وتقديم التقارير التفصيلية حول انشطتها بهدف اطلاع المجلس التشريعي ووزارة المالية ومجلس الوزراء على طريقة ادارة هذه المؤسسات الاقتصادية. وفيما يتعلق بالشركات العامة اوضح الوزير النشاشيبي ان المجلس سيتخذ قرارات حول كيفية التصرف بموارد هذه الشركات حيث سيتم تخصيص جزء للاحتياطي وجزء للاستثمار باشراف صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي سيكلف بادارة هذه الاستثمارات والرقابة عليها واوضح ان نشاط المجلس يمتد الى اوضاع الجهاز المصرفي في فلسطين والذي لم يقم بدوره المطلوب لتمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين مشيرا الى ان اجتماعا لمجلس ادارة سلطة النقد عقد قبل يومين تقرر خلاله تعزيز الامكانيات الفنية لدائرة الرقابة على المصارف في سلطة النقد بهدف التأكد من مساهمة المصارف في تمويل مشاريع البنية التحتية وتنفيذ سياسة رشيدة للاستثمار تحمي مصالح المودعين والمساهمين وقال النشاشيبي ان المجلس كلف ايضا بوضع خطة للتنمية الاقتصادية للسنوات المقبلة مشيرا الى انه سيتم اعادة تشكيل لجنة التنمية الوزارية بحيث تتمكن من وضع تصور لخطة تنمية اقتصادية متكاملة تستند الى سياسة اقتصادية يكون للسلطة الفلسطينية دور رائد في قيادتها منوها الى انه تم تكليف وزير الاقتصاد والتجارة باعداد استراتيجية للخصخصة. وحول القروض اعلن النشاشيبي ان حجم القروض التي حصلت عليها السلطة الفلسطينية بلغ 600 مليون دولار مشددا على حرص السلطة على عدم تحميل عبء هذه القروض للاجيال المقبلة حيث تستخدم هذه القروض لاغراض انتاجية واستثمارية وقال لدينا انواع من القروض لا تقل عن 200 مليون دولار هي ليست قروضا بالمعنى الصحيح بل هي تسهيلات ائتمانية لها صفة غير صفة المنحة مشيرا الى ان هذه القروض منحت 15 سنة فترة سماح و 35 سنة فترة سداد كما انه لايستحق اي شيء من القروض للسداد الا بعد خمسة اعوام من الآن. واعتبر وزير المالية ان من ضمن مهام المجلس الاعلى للتنمية وضع استراتيجية لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود مشيرا الى ان الشركة الفلسطينية للرهن العقاري وفي آخر اجتماع لها, قررت المباشرة باستلام طلبات الاقتراض لمشاريع الاسكان وذلك بعد ان استوفت كافة متطلبات واجراءات عمل الشركة وبين النشاشيبي ان من اهم القضايا التي سيهتم بها المجلس ايضا قضية السياحة ووضع استراتيجية لها والاستفادة الى حد اقصى من الامكانات المتاحة للقطاع الصحي في الوطن مشيرا الى ان تطوير هذا القطاع سيزيد من مساهمته في اجمالي الناتج القومي من 3% فقط الى 40% وقال ان هناك قضايا يجب ان تعنى بها وهي قضية التنمية الزراعية والتنمية الاقتصادية والصناعية والطاقة والموارد وقضية المياه واستعادة حق شعبنا في موارده المائية الفلسطينية السطحية والجوفية. وحول حهود السلطة في استعادة ملايين الشواكل من ضريبة الشراء المتحققه من الجانب الاسرائيلي اوضح النشاشيبي ان هناك مماطلة من الجانب الاسرائيلي في هذا الموضوع الذي نصت عليه ضرورة استعادة هذه الضرائب بمفعول رجعي منذ عام 1995 مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي اوقف المحادثات حول هذه القضية منذ ثلاثة اشهر ويريد الاستعاضة عنها بمفاوضات اجرائية كمفاوضات الممر الآمن والاستحقاقات الامنية. وحمل النشاشيبي الجانب الاسرائيلي مسئولية عرقلة الاستثمارات وخاصة في حقبة رئيس الوزراء السابق نتانياهو الذي انتهج سياسة مدمرة للاستثمار وقال ان الظروف الحالية تعتبر افضل من السابق داعيا المستثمرين الفلسطينيين الى المبادرة للاستثمار من منطلق نضالي والمستثمرين العرب الى المبادرة من منطلق تضامني وكذلك الاجانب لتحقيق معاني الاستثمار. وشدد وزير المالية على ان السلطة الوطنية قادرة على توفير الحماية والضمانات للمستثمرين ضد المخاطر السياسية. غزة ماهر ابراهيم