أدخلت اسيرتان لبنانيتان في سجن الخيام المستشفى جراء تعرضهما للتعذيب في وقت طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الكنيست بقانون يسمح لجهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) باستخدام التعذيب مع المعتقلين والذي عين افراهايم ديشتر رئيساً لهذا الجهاز والذي كان له دور في اغتيال مهندس تفجيرات حركة حماس يحيى عياش. وذكرت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية في بيان أصدرته من بيروت امس ان جنود الاحتلال الاسرائيلي وعملاءهم في جيش لبنان الجنوبي نقلوا الصحافية اللبنانية كوزيت ابراهيم والأسيرة نجوى سمحات الى مستشفى مرجعيون في القطاع الاوسط للشريط المحتل. واضاف البيان انهما نقلتا الى المستشفى (بعد تدهور حالتهما الصحية من جراء التعذيب في المعتقل) . واوضح ان (نجوى سمحات اصيبت بنزيف حاد واجهضت في المعتقل) . وان كوزيت ابراهيم (25 عاما) نقلت الى المستشفى وهي (تعاني من قرحة حادة والمصل لا يفارق يديها في الزنزانة لأنها تتقيأ كل ما تأكله) . ولم تعط اللجنة تفاصيل حول نوع التعذيب الذي تعرضتا له. وكانت عناصر من الاجهزة الامنية الاسرائيلية اعتقلت كوزيت ابراهيم في منزلها في المنطقة الحدودية التي تحتلها اسرائيل في 2 سبتمبر ووضعت في سجن الخيام الذي يتولى ادارته جيش لبنان الجنوبي تحت اشراف اسرائيل. على صلة بالموضوع أبلغ باراك الكنيست امس الاول انه يؤيد اصدار قانون يسمح باستخدام القوة في التحقيقات التي يجريها (شين بيت) مع المعتقلين. وقال باراك في كلمة أمام الكنيست إن وجود قانون بهذا الشكل ضروري لحماية المحققين من التهديد بالتعرض للمساءلة الجنائية إذا ما استخدموا (ضغوطا بدنية معتدلة) بهدف منع أعمال الارهاب التي تهدد الحياة. وأبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي الكنيست بأنه أمر وزير العدل يوسي بيلين ونائب وزير الامن افرايم سنيه بالتوافر خلال الشهور الاربعة القادمة على إعداد (الغطاء القانوني) اللازم لكافة احتياجات أنشطة الشين بيت. ووافق الكنيست على رسالة باراك وقرر الامتناع عن النظر في أي مشروع قانون آخر بشأن المسألة, حتى ينتهي المسئولان من عملهما. ويوم أمس اعلن مكتب باراك ان المجرم افراهايم ديشتر سيخلف عامي ايالون في رئاسة (شين بيت) بعد انتهاء ولاية الأخير في مايو المقبل. وشغل ديشتر الحائز على دبلوم في الادارة العامة من جامعة تل ابيب منذ ,1999 مناصب قيادية عدة داخل جهاز الامن الداخلي وخصوصا كمسئول عن الدائرة المكلفة حماية الشخصيات عن قرب, بعد اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين بأيدي متطرف يهودي في تل ابيب في نوفمبر 1995. وكان ديشتر شغل في سنوات 1992 الى 1996 منصب قائد المنطقة الجنوبية في (شين بيت) في أواخر الانتفاضة التي تحول فيها العنف الشعبي الى موجة اطلاق نار وطعن وبعدها جاءت مسيرة أوسلو التي ترافقت بعمليات التفجير. ولعب ديشتر دورا مركزيا في الكشف عن الخلايا الكبيرة لحماس والجهاد الاسلامي. وفي يناير 1996 وفي ظل ولايته كقائد للمنطقة الجنوبية اغتال (شين بيت) (المهندس) يحيى عياش شمالي قطاع غزة بواسطة عبوة ناسفة وضعت في هاتف خلوي. ورجحت المصادر الاسرائيلية ان يخلف ايضا عيران ليفين افرايم هليفي في رئاسة الموساد. رام الله البيان