اعلن رئيس وزراء المغرب عبد الرحمن اليوسفي انه سيسعى لكسب تأييد قادة الرأي لمنح المرأة مزيدا من الحقوق في بلاده بعد ان تظاهر مئات الالاف من الاسلاميين ضد اصلاحات حكومية مزمعة في هذا الشأن. وخلال زيارة للارجنتين اضاف اليوسفي امس الاول (سنشكل لجنة لتعزيز الحوار بين الخبراء واصحاب النفوذ وبهذه الطريقة سنصل الى اجماع يمكن ان نتقدم به الى العاهل المغربي محمد السادس) . وتظاهر ما بين 200 و500 الف من الاسلاميين في الدار البيضاء اكبر مدن المغرب وعاصمته الاقتصادية يوم الاحد الماضي احتجاجا على اقتراحات الحكومة التي يسيطر عليها الاشتراكيون في الوقت الذي تجمع فيه 40 الفا من الاصلاحيين في العاصمة الرباط تأييدا لخطط الحكومة بمنح المرأة مزيدا من الحقوق. وتنص المقترحات الحكومية على حظر تعدد الزوجات ورفع سن الزواج من 14 الى 18 عاما ومنح الزوجة نصف ثروة زوجها في حالة الوفاة او الطلاق اضافة الى وضع حق الطلاق في يد القاضي وليس في يد الزوج. وبعد لقائه بوزير الخارجية الارجنتيني ادالبرتو رودريجيز جيافاريني وزعم اليوسفي (هذا اصلاح تقدمي نفكر فيه انه يمس المساواة بين جميع البشر وسيمنح المرأة مزيدا من الامن امام القانون) . واردف (الكثير من السيدات والفتيات في المغرب اميات وستمكنهم هذه الاصلاحات من الحصول على قدر اكبر من التعليم في المدن والقرى) . وتقدر نسبة الامية بين النساء في المناطق الريفية في المغرب بنحو 90 في المئة. وقال اليوسفي (تتمتع المرأة في المغرب بحق التصويت ولها حق الترشيح نظريا الا انه من الناحية العملية توجد بعض العقبات في وجه الترشيح للبرلمان) . ويقول محللون ان الاسلاميين غير قادرين على تحويل التأييد الذي يحظون به الى نشاط سياسي لان الدستور يحظر عليهم تشكيل احزاب سياسية واحيطت المظاهرات الاحتجاجية والتجمع المؤيد للاصلاحات الحكومية المقترحة باجراءات امنية مشددة. الا ان دبلوماسيين لم يروا فيما وقع يوم الاحد تهديدا للملك محمد السادس الذي ظل محايدا حتى الان في هذا الامر الذي اختلف عليه النشطاء الليبراليون والاصوليون الاسلاميون. رويترز