حذر الرئيس اللبناني اميل لحود امس من مخاطر نشوب حرب بسبب الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من جنوب لبنان بلا حل شامل وسط ترحيب رئيس وزرائه سليم الحص بموقف العرب الحاسم والحازم والواضح الداعم لبلاده من خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت الذي اعتبره حزب الله (أضعف الايمان) مغلقا باب (التوبة) أمام عناصر ميليشيا انطوان لحد العميلة. ففي تصريحات اذاعتها امس الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام في لبنان حذر لحود من ان انسحاب اسرائيل من جانب واحد سيؤدي الى نشوب حرب في المنطقة ما لم يتم ذلك في اتفاق سلام اكثر شمولا. واعتبر الرئيس اللبناني ان السبيل الوحيد لتجنب الحرب هو ان تجد اسرائيل حلا لمشكلة حوالي 360 الف لاجىء فلسطيني مسجلين في لبنان. رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اعرب من جهته في تصريحات امس تعقيبا على اجتماع بيروت الوزاري العربي عن (سعادة شعب لبنان بالموقف الواضح والقاطع الذى صدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب دعما للبنان فى مواجهة العدوان الاسرائيلى المستمر على ارضه وشعبه) . واكد الحص ان (مجرد انعقاد المؤتمر فى بيروت وبحضور جميع وزراء الخارجية العرب دون استثناء كان تعبيرا طيبا عن تضامن العرب جميعا مع لبنان خاصة وان القرار الصادر عن المؤتمر جاء رسالة لكل من يهمه الامر وفى مقدمتهم اسرائيل مؤداها ان لبنان ليس وحيدا فى مواجهة العدوان ولن يكون مستفردا فالامة العربية بأسرها تقف الى جانبه وتدعم موقفه فى الدفاع عن حق العرب وكرامتهم) . واعرب رئيس الوزراء اللبنانى عن اعتزازه بالبيان الصادر عن الموتمر والمتعلق بالتضامن مع لبنان فى مواجهه الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية وخاصة الوضوح والحسم فى اظهار استعداد الاشقاء العرب لاعادة النظر فى أية علاقات مع اسرائيل وفى المشاركة فى المحادثات المتعددة الاطراف مادام العدوان على لبنان قائما ومستمرا. ونوه الحص بالحزم الذى اتسم به القرار فى دعم ثوابت الموقف اللبنانى من الاحتلال الاسرائيلى لاراضى لبنانية ومن مسيرة التسوية وفى التأيد على التزام القرار 425 الذى يدعو اسرائيل الى الانسحاب الكامل من الاراضى اللبنانية دون قيد أو شرط حتى الحدود المعترف بها دوليا. واشاد رئيس الوزراء اللبنانى بتأكيد القرار العربى التزام تفاهم ابريل ودعم المقاومة للاحتلال دعما مطلقا وتكريسه وحده المسارين اللبنانى والسورى فى مسيرة التسوية ودعوته للافراج عن الاسرى والمعتقلين فى السجون الاسرائيلية وتأييد حق لبنان فى التعويض عن الاضرار والخسائر التى لحقت به عبر العقود الثلاثة الماضية. واثنى الحص على القرار ايضا لتأكيده حق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة الى ديارهم وتأييده موقف لبنان الرافض مبدأ التوطين. وجدد فى تصريحه (الشكر العميق للاشقاء العرب على ما اظهروه من تفهم وتجاوب وتعاطف مع لبنان وعلى اجتماعهم التضامني معه فى بيروت فى مواجهه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على اراضيه ومنشآته) . في مساندة ذلك قال حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني في احتفال أقيم بمناسبة عيد المعلم (ان اعلان وزراء الخارجية العرب في بيانهم الختامي للمؤتمر عن دعم المقاومة أضعف الايمان, وإن الحديث عن أن المقاومة حق مشروع سيكون توصيفا للامور وليس تأييدا) . وأضاف نصر الله (عندما يصبح هناك شجاعة لدى الوزراء العرب بإعلان الدعم السياسي للبنان يصبح الباب مفتوحا أمام دعم آخر كالمساعدات المادية, وأقل المطلوب هو أن يفي العرب بالالتزامات التي قطعوها على أنفسهم في قمم سابقة) . وشدد على أن (لبنان بحاجة إلى دعم سياسي كوقف التطبيع مع العدو عند تعرضه لاي عدوان, وليس الاكتفاء بالتصريحات الكلامية لان ذلك يترك أثرا على قرارات العدو) . وقال نصر الله ان الذي دعا الوزراء العرب إلى عقد اجتماعهم في بيروت للتضامن مع لبنان (هو الخشية من وصول الامور إلى نسف السقف المرسوم للتسوية, إضافة إلى الحرج الذي لحق بالانظمة العربية جراء اللهجة العدوانية من قبل العدو, كذلك نبض الشارع العربي الذي تحرك) . وعلق نصرالله على قرار إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان بقوله إن (المقاومة هي التي أوصلت العدو إلى اتخاذ هذا القرار الذي يشكل هزيمة هي الاولى من نوعها في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي, قد تدعو العدو إلى الاعتراف والاقرار بالانسحاب إلى خط الرابع من يونيو من الجولان السوري المحتل) . وقال ان (أي تحسن على المسار الفلسطيني يعود فضله إلى ضربات المقاومة ضد العدو الصهيوني في جنوب لبنان) . وتوقع نصر الله أن تنسحب إسرائيل في يوليو المقبل انسحابا جزئيا إلى المناطق التي كانت تحتلها في جنوب لبنان عام ,1978 على أن تترك الانسحاب من بقية المناطق ريثما يتم التوصل إلى اتفاق مع سوريا ولبنان. وقال ان (مستقبلا أسود) ينتظر أفراد جيش لبنان الجنوبي العميل لاسرائيل, مؤكدا أن (باب التوبة قد أغلق تماما أمامهم إلا في حالة واحدة وهي عندما يوجهون بنادقهم إلى الجنود الصهاينة ويطلقون النار عليهم) . الوكالات