اعتبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت رسالة هامة يوجهها العرب الى كل من يهمهم الأمر وفي المقدمة اسرائيل, ومضمونها يجب ان تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد لبنان, ومن جانبه حذر الرئيس اللبناني اميل لحود من انفجار حرب جديدة سيشعلها الانسحاب الاسرائيلي خارج اتفاق شامل للسلام. وقبيل ساعات من بدء الاجتماع الوزاري التقى الشرع مع لحود, وسبقه بلقاء ليلي مع الدكتور سليم الحص رئيس الحكومة اللبنانية وزير الخارجية. ووصف الشرع الذي تتمتع بلاده بنفوذ كبير في لبنان, لقاءه مع الحص الذي دار ساعة بأنه (جيد وبناء ومفيد) , وقال (استعرضنا خلاله اهمية هذا الاجتماع العربي الذي يعقد في بيروت لدعم لبنان وللتضامن العربي مع لبنان ودعم المقاومة في لبنان ضد اسرائيل) . واكد ان موقف سوريا هو ان (الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو موضع ترحيب اذا جاء تنفيذا للقرار 425 (الصادر عن مجلس الامن الدولي في 1978) من دون قيد او شرط) . وقال الشرع ان (هذا موقف سوريا وكل كلام اخر عن ان سوريا منزعجة او مرتبكة او لا ترغب ان تراه يحصل هو كلام خاطىء وعار من الصحة ولا اساس له ويخفي نوايا اسرائيلية سيئة تجاه لبنان والعرب) . وفي سياق المشاورات التمهيدية للاجتماع الوزاري استقبل لحود الشرع قبل ظهر أمس. وقال لحود في مقابلة مع صحيفة (الحياة) التي تصدر في لندن نشرت أمس (ان انسحابا اسرائيليا احادي الجانب لن ينجح.. سيؤدي الى حرب اخرى) . واضاف لحود انه لن يكون بالامكان تجنب الحرب الا اذا وجدت اسرائيل حلا لنحو 360 الف لاجىء مسجلين في لبنان. ونزح لاجئون فلسطينيون عن ديارهم عند انشاء اسرائيل عام 1948 . واضاف (نريد ان ننتهي من هذه المشكلة. اذا لم يكن هناك سلام في لبنان فلن يكون هناك سلام في اي مكان اخر.. وقطعا ليس في اسرائيل) . واعلنت اسرائيل يوم الاحد الماضي انها ستنهي احتلالها لجنوب لبنان المستمر منذ 22 عاما باتفاق او من دون اتفاق مع سوريا ولبنان. وقال بشار الاسد الذي قد يخلف اباه الرئيس السوري حافظ الاسد في مقابلة منفصلة مع الصحيفة ذاتها ان اسرائيل قد تتعرض لهجمات اذا انسحبت من لبنان من جانب واحد. واضاف (كان الفلسطينيون في السبعينيات العنصر الذي فجر الحرب الاهلية. واذا انسحب الاسرائيليون من لبنان من دون سلام عادل وشامل فان الفلسطينيين سيقاتلون) . يذكر ان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي اعتبر غداة قرار حكومته سحب جيشها من جنوب لبنان بحلول يوليو المقبل, باتفاق او بدون اتفاق مع بيروت ودمشق, ان هذا الانسحاب (سيشكل اختبارا لسوريا ولبنان) . وقال ليفي (اذا كانت سوريا تريد السلام فعلا... فإن الانسحاب من لبنان سيدفعها في هذا الاتجاه) . الوكالات