عقد وليام كوهين وزير الدفاع الامريكي محادثات مع تونج تشي هوا كبير المسئولين التنفيذيين في هونج كونج امس لمناقشة قضية التكنولوجيا الحساسة المهربة من والى الصين. والتقى كوهين مع تونج في بداية جولة تاريخية في آسيا تستمر اسبوعاً بعد ان اكد للصحافيين المسافرين معه ضرورة استمرار تطبيق (القيود الصارمة على الصادرات) في هونج كونج. وناقش الوزير الامريكي ايضاً مع تونج قيام مزيد من السفن الامريكية بزيارات ودية لواحد من اكثر موانئ العالم ازدحاماً. واستؤنفت تلك الزيارات في أعقاب قصف حلف الاطلسي السفارة الصينية في بلجراد العام الماضي. وصرح متحدث باسم مكتب تونج بان ادارة هونج كونج اتفقت مع قرار بكين تعلىق زيارات السفن الحربية الامريكية بعد قصف السفارة الصينية ولكنها رحبت بالقرار الذي اتخذ في الاونة الاخيرة باستئناف تلك الزيارات لانها عامل مساعد للسياحة والعلاقات العامة في هونج كونج. واشاد كوهين بالمراقبة الوثيقة التي يقوم بها مسئولو الجمارك الامريكيون ونظراؤهم في هونج كونج لعمليات التهريب ولكنه شدد على اهمية ان تحافظ الصين على تعهدها بالسماح لهونج كونج بالحفاظ على حكمها الذاتي الديمقراطي لسنوات بعد ان سلمت بريطانيا تلك المستعمرة السابقة لبكين في عام 1997 . وقال المتحدث باسم تونج للصحفيين ان ادارة هونج كونج المنفصلة عملت بشكل طيب منذ تسليم بريطانيا تلك المستعمرة السابقة. وتفرض الولايات المتحدة قيودا صارمة على تصدير مواد لدول اخرى مثل اجهزة الكمبيوتر ذات الامكانيات الضخمة جدا واضطرت الصين في الاونة الاخيرة لاعادة كمبيوتر عملاق صنع في الولايات المتحدة وشحن اليها عبر هونج كونج ووجد في مكان كان يستخدم جزئيا للابحاث العسكرية المتطورة بالصين. وتتهم واشنطن بكين ايضا بتصدير صواريخ وتكنولوجيا اسلحة اخرى حساسة لدول تعتبرها واشنطن مارقة. وقال كوهين للصحفيين المسافرين معه في مقابلة قبل اجتماع السبت (اننا نتعاون بشكل طيب جدا مع هونج كونج فيما يتعلق بفرض قيود صارمة على الصادرات وهذا شيء نريد التشديد علىه نريد الاستمرار في التشديد على ضرورة فرض قيود صارمة على الصادرات حتى لا نواجه موقفا تتردد فيه مزاعم او حقائق بشأن محاولة اي شخص شحن مواد محظورة عبر هونج كونج الى الصين او من الصين نفسها) . وقال كوهين ان القيود على التهريب تتضمن مكافحة المخدرات ومكافحة الارهاب وقضايا الحد من الاسلحة. ووصل كوهين الى هونج كونج الجمعة في اول محطة له في جولة تاريخية بآسيا سيصبح خلالها اول وزير دفاع امريكي يزور فيتنام منذ انتهاء الحرب الفيتنامية قبل 25 عاما وسيزور كوهين ايضا اليابان وكوريا الجنوبية. على صعيد متصل نفى كوهين الاتهامات الصينية لواشنطن بأنها تشجع على استقلال تايوان عن الصين واصفاً هذه الاتهامات بأنها مبالغ فيها. وحث الوزير الامريكي فى مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية اذاعته امس السلطات الصينية على التوقف عن محاولة ترهيب الجزيرة التى تنعم بالرخاء والديمقراطية. وقال ان السياسة الامريكية لم تتغير فى الاونة الاخيرة موضحا ان بلاده تتوقع من الصين السعى الى ايجاد حل سلمى للوضع فى تايوان. وكان وزير الخارجية الصينى قد حمل الولايات المتحدة مسئولية تصاعد التوترات بين الصين وتايوان من خلال بيع حكومة تايبيه صواريخ مضادة للطائرات واجهزة رادار امريكية متقدمة. رويترز, ق.ن.أ